أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ليبيا ما بعد القذافي: اقتصاد متداع ... و «النظام الفاسد» لم يرحل
    الجمعة, 17 فبراير 2012

    طرابلس - أ ف ب - بعد أربعة أشهر من نهاية النزاع، ما زال الوضع المالي في ليبيا «متداعياً» فيما لم ينتعش الاقتصاد مجدداً رغم استئناف انتاج النفط ورفع العقوبات الاقتصادية التي كان يفرضها المجتمع الدولي. وورثت السلطات الجديدة اقتصاداً تسوده الفوضى ويستشري فيه الفساد لأنه كان يخضع لنزوات معمر القذافي وعائلته وادارة فوضوية لموارد النفط خلال اكثر من اربعين سنة.

    لكنها تمكنت من أن تعوّل على استئناف انتاج المحروقات في «مهلة قياسية» بنحو 1,3 مليون برميل يومياً في نهاية كانون الثاني (يناير) مقابل بضعة آلاف في تموز (يوليو) بحسب شركة النفط الوطنية. وقد انخفض اجمالي الناتج الداخلي في 2011 بنحو 60 في المئة بحسب بعض التقديرات. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 70 في المئة مع انتاج من النفط الخام يناهز 1,35 مليون برميل يومياً مقابل 1,77 مليون في 2010 و0,51 في 2011.

    وشكّل رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والدول الغربية على نظام القذافي، انتعاشة بالنسبة للحكومة الانتقالية التي استفادت من بلايين الدولارات من الاموال التي حظرت عن النظام السابق.

    لكن قلة السيولة ما زالت تصعب حياة الليبيين وتثير «أزمة ثقة» في المصارف حيث أن القسم الاكبر من العملة الليبية بات متداولاً خارج القطاع المصرفي. غير ان الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي لاحظ أخيراً ارتفاعاً في احتياطي الدينار في المصارف الليبية التي قال انها ارتفعت من 500 مليون عند سقوط النظام الى 1.5 بليون حالياً. وليبيا مدعوة على المديين الطويل والمتوسط الى تنويع اقتصادها القائم في تسعين بالمئة على المحروقات وكذلك وضع حد للفساد في ادارة تنخرها البيروقراطية. وقال رضا حسني باي رجل الاعمال في ليبيا ومقره بنغازي (شرق) إن «وضع الاقتصاد الليبي هو كما كان في عهد القذافي وربما اسوأ»، منتقداً خصوصاً النظامين الجمركي والضرائبي. واضاف أن «النظام الفاسد ما زال سائداً كما كان وفي غياب العدالة والمراقبة يصعب وضع حد للممارسات القديمة».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية