أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أحياناً... الغيرة ليست للنساء فقط
    الأحد, 19 فبراير 2012
    عبدالعزيز السويد

    أرسل الأخ محمد أبو شريفة معاتباً على إشارتي لمشروع سيارة وهج «الشمسية»، مؤكداً أنه مشروع بحثي وليس مصنع سيارات، مثل النماذج الأخرى -يقصد «غزال» وبنت جيرانهم «أصيلة»-. ولست أعلم هل للأخ محمد علاقة بوهج أم لا؟ وحينما كتبت عن «غزال» معلناً عدم تفاؤلي، وصلتني رسائل وتعليقات عن محاربة النجاح والطموح إلى آخره. غزال الآن «ثني»، أي تدخل عمر السنتين وتصلح «مندي».

    نعم، أعلم أن وهج مشروع بحثي، «لنبدأ من حيث انتهى الآخرون» حسب قولتك، حتى غزال قيل عنها الشيء نفسه، لكن بعدما امتلأت الصحافة بالاستفهامات وظهرت «الشاصيهات»، يجمع بين وهج وغزال عروض في الخارج «من أستراليا إلى سويسرا»، أصيلة لم تستعرض حتى الآن في ميدان السباق، ربما «تسخن».

    أين تكمن مشكلتنا أخ محمد «ولا يهونون الإخوة والأخوات، قراء وقارئات»؟ مشكلتنا في التعامل مع المشاريع البحثية، وأحياناً «النوايا» التنموية المستقرة في أقصى النفس الطيبة المعطاء، كحقائق على الأرض حين طرحها إعلامياً، ويتوالد من تلك المشكلة أننا نبدأ برقصة العرضة والمزمار، ولا مانع من السامري والطايفي، مع الصور التذكارية وتقارير ملونة ترفع إلى أعلى، ويتبخر كل شيء بعد انتهاء الحفل المتوهج. أما الاختراعات والباحثون، فلي مع بعضهم مشوار مساندة مدون، واحد منهم شاب اشترى ماكينة تفقيس بيض بلدي وجلس بجوارها! حقيقة لا هزلاً، مشكلتنا استثمار المشاريع والأفكار للأغراض الإعلامية «عندنا مثل ما عندكم»، وأحياناً للانتدابات. والواقع يقول إن الجهات لدينا، أجهزةً وجامعات، مصابة بداء الغيرة، فما أن شرعت جامعة الملك سعود بالكراسي البحثية حتى تحولت «شقيقاتها» لمصانع كراسٍ، وحينما التفتت إلى التقنية والعلوم بدأت غيرة أخرى، فأرسلت جهات بعض طلبتها وموظفيها للخارج وفازوا بالجوائز وانتهى الأمر بانتهاء الزفة، وفي مؤسسة التدريب التقني نموذج غير يتيم. ولو كان هناك تقنية اسمها «طاطو» لأعلن البعض تبنيها بعد طيب الذكر «النانو». وفي طيات ما سبق قضية نبهت لها مراراً، قبل سنوات حذرت من فقدان الثقة، ومن الإدارة بالإعلام والتصريحات، ومثلها الوعود بالآلاف من الوظائف و «تحقيق» المراكز العالمية المتقدمة. العجيب أننا نحقق الكثير «من هذه الإنجازات» في الخارج ولا يتحقق بعضه في الداخل، وهو ما يدعو لاقتراح الاستفادة من تلك «المشاركات» بتغيير تشكيلة منتخبنا لكرة القدم.

    www.asuwayed.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية