أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مصر: تأييد لرغبة «الإخوان» في مرشح توافقي
    الأحد, 19 فبراير 2012
    القاهرة - محمد صلاح

    يُعلَن في القاهرة اليوم رسمياً الجدول الزمني لتسليم السلطة وموعد الانتخابات الرئاسية. وفي وقت نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بشكل قاطع أن يكون اتفق مع أي جهة على الترشح للانتخابات المقرر فتح بابها في 10 آذار (مارس) المقبل، ازداد الاهتمام باسم المرشح الذي سيحوز ثقة التيار الإسلامي الذي يهيمن على مفاصل البرلمان بغرفتيه (الشعب والشورى).

    وبعدما أكدت «الحياة»، أمس، أن جماعة «الإخوان المسلمين» تجري اتصالات مع شخصيات لإقناعها بالترشح وأنها ستدعم عمرو موسى إذا لم تتفق مع مرشح جديد، أعلن زعيم حزب «النور» السلفي عماد عبدالغفور أن الحزب، الذي يملك ثاني أكبر كتلة نيابية في البرلمان، «سيدعم من يراه منسجماً مع برنامجه»، ما يُظهِر بوضوح أن السلفيين يُفضِّلون «رئيساً إسلامياً».

    وقال عبدالغفور لـ «الحياة» إن حزبه «يقف على مسافة متساوية من الجميع لكن مسألة دعم محسوبين على النظام السابق مستبعدة».

    وبعدما زاد الحديث عن اتفاق بين العربي وقوى سياسية على دعم ترشيحه، أصدر العربي بياناً أمس نفى فيه «مناقشته أو مفاتحته من قبل أي جهات رسمية أو حزبية حول الترشح لمنصب الرئيس». واعتبر أن الحديث عن دعم أطراف خارجية وأجنبية لمرشحين «هو تدخل في صلب السيادة المصرية»، مشدداً على أن الطرف الأوحد الذي يقرر مستقبل البلاد هو الشعب المصري، من خلال انتخابات متكافئة، وحرة، ونزيهة. وأبدى العربي دعمه لخطة الجيش وضع دستور قبل إجراء الانتخابات، وقال: «لا يُتَصَوّر إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية قبل الانتهاء من إعداد الدستور الذي يحدد شكل النظام الرئاسي للدولة بما في ذلك صلاحيات وحدود دور الرئيس، حتى تستقيم الأمور وتسير وفق خريطة طريق منضبطة ومنطقية».

    وأثار إعلان جماعة «الإخوان المسلمين» عن سعيها الحثيث للتوصل إلى «مرشح توافقي» جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، فبينما أبدت «الجماعة الإسلامية» وأحزاب ليبرالية دعمها للفكرة، وقال سكرتير مجلس شورى «الجماعة الإسلامية» محمد حسان حماد «إننا نؤيد هذه الفكرة وندرسها ... نتمنى أن يحصل توافق من الجميع»، انتقد حزب «النور» السلفي ومعه قوى شبابية الطرح. وقال رئيس الحزب عماد عبدالغفور لـ «الحياة»: «لا نفهم ما معنى مرشح توافقي... مسألة دعم مرشح بعينه ستخرج من مؤسساتنا». وإذ أكد رئيس حزب «النور» أن حزبه يقف على مسافة متساوية من الجميع، لم يُخفِ عبدالغفور الرغبة في دعم مرشح على خلفية إسلامية. وقال: «سندعم من يتبنى برنامج الحزب»، مؤكداً أن «القرب أو البعد من برنامج الحزب هي مسألة فاصلة في الاختيار». لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحزب لن يدعم «محسوبين على النظام السابق».

    واعتبر الناطق الإعلامي باسم شباب «6 أبريل» محمود عفيفي أن الحديث عن مرشح توافقي «عبثي». وقال لـ «الحياة»: «المفترض أن الانتخابات تتم بين مجموعة من المرشحين، والشعب هو الذي يختار... الرئيس لن يكون رئيس قوى سياسية معينة أو أغلبية، بل هو رئيس لكل المصريين». ولم يستبعد ممارسة الحركات الشبابية ضغوطاً على المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لإثنائه عن قراره السابق بسحب ترشحه، وقال: «نتمنى وجود البرادعي في السباق الرئاسي».

    وعلى النهج نفسه سار المرشح المحتمل للرئاسة الفريق أحمد شفيق الذي أكد أن رئيس مصر المقبل «لن تختاره مجموعة من المجتمعين في غرفة مغلقة». وقال في بيان وزّعه على الصحافيين أمس: «أتابع باستخفاف التسريبات المتداولة حول سعي قوى سياسية للتوافق على اسم مرشح لانتخابات الرئاسة»، واعتبرها «عملاً مخجلاً» و «محاولة من بعض الأطراف غير السياسية لتسويق أسماء، وضرب منطق الانتخابات وأساس الديموقراطية».

    ويعلن اليوم رئيس اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة المستشار فاروق سلطان الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية. وأشار سلطان الذي يرأس المحكمة الدستورية العليا في مصر إلى أن «اللجنة اجتمعت بكامل تشكيلها ودرست وأقرت المواعيد التي سيتم العمل بها في العملية الانتخابية لرئاسة الجمهورية».

    وكان وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى المستشار محمد عطية أعلن في وقت سابق أن تسليم السلطة إلى مدنيين سيكون أواخر أيار (مايو) المقبل.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية