أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أزمة الصرخي تمتد إلى بابل والبصرة ومحاولة فاشلة لإحراق مدرسة للمرجعية
    الإثنين, 20 فبراير 2012
    بغداد - «الحياة»

    انتقلت رقعة أعمال العنف بين أنصار مرجعيات شيعية مختلفة من بلدة الرفاعي، شمال محافظة ذي قار التي شهدت الجمعة إحراق مكتب رجل الدين محمود الحسني الصرخي، إلى البصرة والديوانية وبابل، حيث سجلت محاولة لتفجير مدرسة تابعة للمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني.

    إلى ذلك، عادت أجواء التفجيرات الدامية إلى بغداد، بعد أيام من الهدوء النسبي تخللتها عمليات اغتيال متفرقة.

    وقتل 15 شرطياً وجرح 23 آخرين على الأقل، بتفجير انتحاري وسط تجمع قرب بوابة أكاديمية الشرطة وسط العاصمة.

    في بابل، بغداد تظاهر العشرات من اتباع الصرخي احتجاجاً على عمليات طاولت مكاتبه في عدد من المدن الشيعية، ورفع المحتجون الذين تجمعوا أمام مقر الحكومة المحلية شعارات تتهم رجال الشرطة بالتواطؤ مع المهاجمين. وأعلنت الشرطة تفكيك عبوة قرب مدرسة دينية تابعة للسيستاني في ناحية القاسم.

    وفي السياق ذاته اضرم مجهولون النار في مسجد فارس الحجاز في بلدة أم قصر جنوب البصرة (490 كم جنوب بغداد) الذي يصلي فيه اتباع الصرخي، وأعلنت الشرطة أن الحادث لم يسفر عن إصابات. وأكدت إحراق أحد مكاتب الصرخي في المدينة.

    وجاءت هذه التطورات بعد يومين من إحراق متظاهرين مكتباً افتتحه أنصار الصرخي في بلدة الرفاعي في محافظة ذي قار، وأعقبت ذلك تظاهرات اعتقل خلالها العشرات من اتباعه ثم أطلقوا، واتهم الناطق باسم الجماعة علي السراي الشرطة بمساعدة المحتجين على إحراق المكتب.

    وتعرض ثلاثة من المعتمدين لدى السيستاني في محافظات الديوانية وذي قار لهجمات. ونفى مقربون من المرجع امس أي علاقة للمرجعية بالهجمات على مكاتب الصرخي، وقال المعتمد في الناصرية حيدر الغرابي إنها»رد فعل شعبي، ولا علاقة للمرجعية الدينية بالأمر وهي مجرد زوبعة إعلامية»، فيما قال الشيخ علي النجفي، نجل المرجع آية الله بشير النجفي إن «المرجعية لن تتهم جهة أو شخصاً بعينه إلى حين اكتمال التحقيقات» وأضاف إن»استهداف المراجع ووكلائهم عمل سيء ومرفوض غرضه تقويض دور المرجعية».

    يذكر أن الصرخي (مواليد 1964) رجل دين شيعي يقول اتباعه انه تخرج في كلية الهندسة - جامعة بغداد عام 1987، وإنه من تلاميذ السيد محمد محمد صادق الصدر، والد مقتدى الصدر، وسجن أواخر التسعينات. سطع نجمه بعد الاحتلال الأميركي عام 2003 عندما أتاحت الأجواء السياسية للأفكار الدينية المختلفة بالبروز فكانت حركة «جند السماء» و»أنصار المهدي» و»المستعجلون» وغيرها من الحركات التي تختلف في رؤيتها عن رؤية خط المرجعية التقليدية، ويعتقد بعض أنصارها بأنه المهدي المنتظر (الإمام الثاني عشر لدى الشيعة) أو أنه ناطق باسمه.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية