أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (لا دولة تستحق اسمها من دون أمن)
    الاربعاء, 29 فبراير 2012
    جهاد الخازن

    كنت في طريقي من لندن إلى دبي للمشاركة في ملتقى عرب سات السنوي السادس للبث التلفزيوني الفضائي، ورأيت أن أتوقف يومين أو ثلاثة في القاهرة لأطمئن على مصر والأصدقاء فيها. ووجدت أن البلد كله في صعود، زاد الغلاء، زاد الفلتان الأمني، زادت البطالة، زاد الانقسام، حتى في «الكورة»، زاد زحام المرور.

    هل هناك ساعة في ليل القاهرة أو نهارها من دون زحام السير الرهيب؟ لو وجدت هذه الساعة لجعلت مواعيدي كلها حولها ولو كانت الرابعة صباحاً.

    لنفترض أن ثلث المصريين يعمل، أو 29 مليوناً من أصل 87 مليون مواطن، وأجعل العاملين 30 مليوناً لتسهيل الشرح، فأقول أنه إذا كان المواطن المصري العامل يضيع ساعتين في اليوم في الزحام، فان هذا يعني 60 مليون ساعة عمل في اليوم. غير أنني أكتفي بالرقم 30 مليون ساعة عمل ضائعة، لأن نصف العاملين من فلاحين وغيرهم قد لا يستعمل السيارات، ثم أضرب هذا الرقم بخمسة أيام عمل في الأسبوع، ثم بخمسين أسبوعاً (أترك أسبوعين للإجازات الإضافية) وأطلع برقم هو 7.5 ترليون ساعة في السنة.

    لن أزيد الخسائر بسبب التلوث والبنزين الإضافي وحرق الأعصاب، ولن أقول أن الاقتصاد المصري سينهض من عثاره إذا حللنا مشكلة السير فقط، وإنما أسجل ضيقي بالمشكلة، لأننا إذا لم نعرف كيف نحل أزمة السير، فكيف نأمل بحلول للأزمات الكبرى التي كانت من أسباب الثورة، والتي زادت بعدها.

    أبقى متفائلاً بمستقبل مصر لأنه مستقبل الأمة كلها، وأرجو أن نتغلّب معاً على الأزمات في ثلاث سنوات إلى أربع كما وعدني الأصدقاء من الإخوان المسلمين لتبدأ مصر عهد ازدهار جديد.

    في غضون ذلك، أرجو أن تجد الدولة والحكم الجديد حلاً سريعاً لمشكلة الأمن، فلا دولة تستحق اسمها من دون أمن.

    القارئ سمع بالاعتداء على الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وسرقة سيارته، وسمع أيضاً بسرقة ثلاثة ملايين جنيه من الإعلامية سهير الأتربي وهي تدفع ثمن عقار في مكتب محاميها، وأذكّره بالاعتداء على الدكتور محمد البرادعي في المقطم وهو يحاول الإدلاء بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 19/3/2011. كيف يمكن أن يضرب رجل وطني فاضل مثل الدكتور البرادعي، وهو وجه حضاري يشرّف مصر كلها؟ سمعت أن انسحابه من الحملة الانتخابية «تكتيكي» وقد يعود، وأنا أرجو ذلك، كما أرجو أن أرى اللواء عمر سليمان بين المرشحين المحتملين.

    قرأت في يومين: الدائري... دولة البلطجة المستقلة، و: مقتل ثلاثة أشخاص في طنطا، و: مصر محطة رئيسية لتهريب المخدرات في العالم، و: مواجهات عنيفة بين الشرطة وعصابات السطو وسرقة السيارات في ثلاث محافظات، و: التمثيل بالجثث ظاهرة دخيلة على المجتمع المصري.

    ثمة ما يعوض عن القراءة «اللي تجيب العصبي»، فعدد الجمعة من «الأهرام» كان فخماً ضخماً، وقرأت مقالات تحليلية راقية، وعدد السبت من «أخبار اليوم» بملاحقه تراوح بين الجد واللعب، وضم شيئاً لكل قارئ، وهناك صحافة مستقلة راقية.

    ثم هناك صحافة تنافس «تابلويد» لندن، إلا أنني لا أسجل أي أسماء حتى لا أقرأ غداً أنني على علاقة محرّمة مع تسيبي ليفني... جبان، جبان، بس يعيش.

    ثم هناك «المخلوع» إشارة إلى الرئيس السابق حسني مبارك، وهي نابية قبيحة ويكفي أن نقول الرئيس السابق الذي رددت الصحف كلها من مرافعته النهائية بيت شعر قديم هو: بلادي وإن جارت عليّ عزيزة / وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرام. وكان يستطيع أن يقول أيضاً: وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة / على المرء من وقع الحسام المهنّد.

    الشعر لم يلهني عن كلمات أخرى لحسني مبارك هي: الإرهاب انحسر في عهدي، والناس يعيشون في رعب منذ عام بسبب الانفلات الأمني.

    أرجو للمصريين أمناً وأماناً، وسمناً وعسلاً، وقبل هذا وذاك انفراج زحام المرور، فقد قضيت ثلاثة أيام في القاهرة نصفها في السيارة، وأنا أغني لنفسي: زحمة يا دنيا زحمة وتاهوا الحبايب، زحمة ولا عادشي رحمة مولد وصاحبه غايب.

    الحبايب باقون.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (لا دولة تستحق اسمها من دون أمن)

غريب الأمر أن ينبري الأستاذ الفاضل جهاد منذ أمس للدفاع عن زوجة ديكتاتور دموي و يطالب نساء بلدها ألأ يجرحن مشاعرها بألقاب نابية وهو اليوم يعيد على الجماهير الدرس نفسه ... أولى بك أن تقدم نصائحك للدكتاتوريين وهم في أوج سطوتهم وانتهاكهم لشعوبهم .. من أن تحدد سمة "أدب الخطاب" مع المخلوعين ومن في حكمهم ... أرجو من جريدتكم الكريمة كما تكرمت بالرأي أن تتكرم بالرأي الآخر .. لا أدبيات و لا قوانين لباقة ولا حماية ولا ضمانات تحكم العلاقة مع قتلة الشعب و ليذهب بهم التاريخ لمزابله العفنة ....

عيون وآذان (لا دولة تستحق اسمها من دون أمن)(الامـــــــان رباني)

جهاد بسام الخازن لو اجتمع الجن والانس والفرس والروم واليهود والشياطين وابليس يقودهم واتو باقوى الاسلحه واكثرها فتكا اعلم وكن على يقين بانه لن يحدث اي شي مما تعتقد خبرة ثلاثة عشر عاما وشيء عايشته ورايته بام عيني وكن على علم ان اي شي او محاوله او او او الخ ستنقلب راسا على عقب على من يقوم بها ويخذل ويكتب له الخزي وينقلب عمله عليه انا لما قلت لك طائر الفينيق ويخرج من الرمادددددددددد لا تفكر بانني اهذي وسوف تتذكر هذا الكلام والقدر المحتووووووووووووووووووم لا يمكنهم لا هم ولا اعتى القوى تغييره الا بالسياسه فمن يعتقد غير ذلك فانه يكابر ويغامر مغامره على اعلى مستويات الرعونه والجنون والخذذذذذذذذذذذذذذلان مصيره... انت ثق بالله ثم بهذه الكلمات وتصرف بناء عليها ولا تعرهم اي اهتماااااااااااااااااام وانا وانت وهم والمستقبل قدااااااااااااااام انتهى ؟

أمان المواطن أهم من أمن الدولة

الدولة مؤسسات ,فتستحق إسمها باكتمال مؤسساتها الحية والفاعلة, والأمن هام لكن الأمان أهم ,حتى لاتصبح أهمية الأمن فوق أهمية المواطن, فمثلا توفر الأمن بأعلى درجاته للإتحاد السوفييتي ومع ذلك انهار, وتوفر الأمن بأعلى درجاته لعراق-صدام ولمصر -مبارك ولتونس-بن علي ولليبيا-القذافي ومع ذلك انهارت تلك,لضعف المؤسسات وغياب أمان مواطنيها على أنفسهم في دهاليز الأمن ومعتقلاته.
أما حول اسطوانة المخلوع فلا أدري كيف نطلب من العامة المستضعفة ومن النخب الثائرة أن تتأدب مع الدكتاتور الذي حول البلد لمزرعة واستعبد أهله وخان قومه عقودا من الزمن!.
لماذا علينا احترام الدكتاتور الذي لم يحترم إلا عدونا؟!!.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية