أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • المستقلون «بيضة القبّان» في انتخابات إيران وتلويح نيابي بعزل نجاد بعد «انتهاكات»
    الثلاثاء, 06 مارس 2012
    واشنطن - جويس كرم؛ طهران - محمد صالح صدقيان؛ فيينا - علياء الأتاسي

    تنظم إيران خلال شهر، دورة ثانية في الانتخابات النيابية التي أكدت النتائج النهائية لدورتها الأولى هزيمة أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد أمام معسكر مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، فيما شكّل المستقلون «بيضة القبّان»، بسبب غموض توجهاتهم السياسية.

    وفيما أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أن ثمة «بواعث قلق جدية، في ما يتعلق بأبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الايراني»، شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ، خلال لقاء الرئيس باراك اوباما في واشنطن، على»حق اسرائيل السيادي للدفاع عن نفسها» و»أن تكون سيدة قرارها»، بالنسبة الى التعامل مع الملف النووي الايراني.

    ومُني نجاد بنكسة جديدة أمس، إذ اتهم مجلس الشورى (البرلمان) المنتهية ولايته، حكومته بارتكاب انتهاكات مالية، وأحال الملف على القضاء، فيما لوّح النائب المحافظ البارز علي مطهري بعزل الرئيس، علماً أن الأخير مدعو الى المثول أمام البرلمان، لمساءلته في شأن «مخالفات» ارتكبتها حكومته.

    وأعلن وزير الداخلية مصطفى محمد نجار فوز 225 مرشحاً من الدورة الأولى، مشيراً الى تنظيم دورة ثانية خلال شهر، ستشهد تنافس 130 مرشحاً على 65 مقعداً. وأكد ان نسبة الاقتراع بلغت 64 في المئة، معتبراً أن «نتيجة الانتخابات شكّلت صفعة قوية للاستكبار ولكمة في فم الأعداء المذهولين من نسبة المشاركة».

    وفاز المستقلون بـ96 مقعداً، ما يجعلهم «بيضة القبّان» في الانتخابات، إذ لم تُعرف بعد توجهاتهم السياسية، ما زاد تكهنات حولهم، فيما خسر الإصلاحيون مقاعد كثيرة كانوا يشغلونها.

    ودافع الرئيس السابق محمد خاتمي عن مشاركته في الاقتراع الذي أثار انقساماً في التيار الإصلاحي، إذ اعتبر أن التصويت «ينسجم مع توجهاته السياسية والفكرية، وما يؤمن به». وقال:»ما زلت أنتظر من الجميع عدم البقاء أسرى الماضي». وحضّ أنصار التيار الاصلاحي علی نبذ التطرف، مشدداً على أهمية «تفويت الفرصة علی الأعداء المتربصين» بإيران.

    وفي فيينا، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أن ثمة «بواعث قلق جدية، في ما يتعلق بأبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الايراني». وقال، بعد افتتاح اجتماع مجلس محافظي الوكالة، أن ثمة «مؤشرات تفيد بنشاطات» في مجمّع بارشين العسكري الإيراني حيث تشتبه الوكالة في تنفيذ اختبارات تسلح ذري، مشيراً الى أن وفدها الذي زار طهران أخيراً، رفض عرضاً ايرانياً بزيارة موقع «ماريوان» العسكري الذي ورد في تقرير أصدره أمانو في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إذ جاء العرض قبل ساعات من مغادرة الوفد.

    وفي واشنطن، حاول الرئيس أوباما، خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي في البيت الأبيض اعطاء طابع دافئ وحميم للزيارة، وتأكيد عمق العلاقة الاسرائيلية - الأميركية، لكن الاختلاف بدا واضحا بين الجانبين في الحديث عن الملف الايراني.

    فبعد اصرار الرئيس الأميركي أن سياسته هي «لمنع ايران من حيازة السلاح النووي»، وتأكيده أن «رئيس الوزراء وأنا نفضل حل الأزمة بالديبلوماسية»، رد نتانياهو بالتركيز على تفرد الجانب الاسرائيلي بالقرارات المتعلقة بالدفاع عن النفس. وقال أنه «يجب أن يكون لاسرائيل دائما القدرة وحق الدفاع عن النفس ضد أي تهديد... وأن تكون لديها السيادة في هذا الأمر، بما يحفظ حقها في الدفاع عن نفسها وأن تكون سيدة قرارها وصاحبة النفوذ فوق مصيرها».

    وعكست لهجة نتانياهو مخاوف الأميركيين من قيام اسرائيل بضربة أحادية ضد ايران في المدى المنظور ومن دون تنسيق مسبق مع واشنطن. وحاول أوباما طمأنة نتانياهو لجهة موقفه من ايران ومنعها من حيازة سلاح نووي «يطلق سباق تسلح في المنطقة... ويجعل النظام يعمل من دون محاسبة». وشدد على أن النافذة الديبلوماسية ما زالت مفتوحة انما «على النظام الايراني أن يأخذ قرارا للمضي بهذا الاتجاه (الديبلوماسي) وهو ما لم يفعله بعد».

    وعقد أوباما ونتانياهو لاحقا لقاء موسعا في حضور أركان الادارة الأميركية، قبل خلوة بينهما، وغداء موسع في البيت الأبيض.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية