أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • اليمن: 103 قتلى الجيش في أبين والسلطة تتجه إلى الحسم العسكري
    الثلاثاء, 06 مارس 2012
    صنعاء - فيصل مكرم

    تضاربت المعلومات حول الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها القوات الحكومية اليمنية في الهجمات التي شنها الأحد مسلحو تنظيم «القاعدة» على معسكرات تابعة للجيش في منطقة دوفس شرق مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين (جنوب)، غير أن مصادر محلية وعسكرية متطابقة في أبين أكدت لـ «الحياة» أن عدد الضحايا في صفوف الجيش ارتفع أمس إلى 103 قتلى و55 جريحاً، في حين تمكن عناصر «القاعدة» من احتجاز 65 عسكرياً نقلوهم إلى منطقة جعار المجاورة على متن شاحنتين عسكريتين استولى عليها المسلحون من أحد المواقع التي هاجموها.

    وقالت هذه المصادر إن غرفة العمليات التابعة للجيش في أبين تتحفظ عن الرقم النهائي للقتلى حتى لا تتأثر معنويات الوحدات المرابطة في المحافظة، في وقت تستمر فيه تعزيزات عسكرية مدعومة بالعتاد والأسلحة الثقيلة بالوصول إلى محيط زنجبار، في حين تحتشد قوات أخرى مدعومة بالدبابات وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على الطرق المؤدية إلى مديرية جعار التي لجأ إليها معظم مسلحي «القاعدة» و»أنصار الشريعة».

    وفي حين قالت المصادر إن محافظة أبين كلها تحولت ساحة حرب بين المسلحين المتشددين والقوات الحكومية، أشارت إلى أن الاشتباكات تواصلت مساء الأحد وحتى نهار أمس في مناطق متفرقة حول زنجبار، وأوضحت أن الطيران الحربي اليمني ومروحيات عسكرية يعتقد بأنها أميركية انطلقت من قواعد بحرية قبالة السواحل الجنوبية لليمن شاركت في ضرب مسلحي «القاعدة» وأجبرتهم على الانسحاب من المواقع التي كانوا سيطروا عليها أول من أمس، كما دمرت الدبابات التي استولوا عليها مع آليات وشاحنات عسكرية أخرى.

    وزادت المصادر أن «القاعدة» استغل موجة الغبار التي كانت تغطي الرؤية في ضواحي زنجبار ودوفس لشن الهجمات، وأنه نفذ خمس عمليات انتحارية بسيارات متنوعة على مقر قوات المدرعات وقوات المشاة في عملية الاقتحام التي تكبد فيها عشرات القتلى والجرحى من مسلحيه، وتحدثت عن معلومات تشير إلى قيام مسلحي «القاعدة» بتصفية عدد من الجنود والضباط ممن سلموا أنفسهم بعد نفاد ذخيرتهم.

    وكانت مصادر متفرقة في أبين تحدثت عن معلومات متضاربة حول خسائر الجيش وقالت إنها تراوحت بين 150 و200 قتيل وأكثر من 150 جريحاً، واستندت هذه المصادر إلى إحصائيات طبية من المستشفيات التي نقل إليها القتلى والجرحى في مدينة عدن، لكن لم يتسن تأكيد هذه الأرقام من مصدر رسمي.

    وفي هذا السياق قالت مصادر قريبة من المسلحين المتشددين في أبين لـ «الحياة» إن المسلحين استولوا على دبابة واحدة كاملة التجهيز القتالي وعربة عليها رشاش مضاد للطيران ومنصتي صواريخ «كاتيوشا» وعشرات الأطنان من الذخائر المتنوعة، بالإضافة إلى 3 آليات برشاشتها وأربع سيارات متنوعة وشاحنتي نقل جنود وعربتين مصفحتين. وأشارت إلى أن المسلحين فجروا 5 دبابات في مواقعها وعتاداً لم يتمكنوا من نقله.

    وأضافت المصادر أن تنظيم «القاعدة» يستعد حالياً بأكثر من خمسة آلاف مقاتل في صفوفه لصد أي عمليات انتقامية للجيش، وأن لديه من السلاح والعتاد ما يكفيه لخوض حرب طويلة الأمد مع القوات الحكومية في أبين وغيرها من المحافظات.

    وكان مصدر عسكري أكد لـ «الحياة» أمس أن القوات الحكومية في أبين تتلقى تعزيزات كبيرة من مختلف الوحدات استعداداً لمواجهة حاسمة مع «القاعدة» في أبين، وقال إن الوضع العسكري صعب ميدانياً غير أن الحسم العسكري بات الخيار النهائي للقيادة اليمنية للقضاء على شوكة الإرهاب مهما كانت التكاليف.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية