أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • طارق الهاشمي في قطر
    الثلاثاء, 03 أبريل 2012
    الياس حرفوش

    مع استقبال طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي، في الدوحة، وربما بعدها في عواصم اخرى، يكون خلافه مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد سلك طريقاً جديداً هو اخطر بكثير من الطريق القضائي الذي شاءه المالكي. بعد اليوم، ستكون هناك نوعية جديدة لعلاقات العراق مع جواره العربي، تضاف الى تفاقم العلاقات بين مكوناته الثلاث، الشيعية والسنية والكردية، وبعد ان وجد المالكي نفسه في موقع من يتهم «حليفاً» في حكم الشراكة المفترضة بالخروج على الدستور وبـ «إيواء هارب من وجه العدالة».

    منذ البداية أخذت التهمة الموجهة الى الهاشمي برعاية عناصر في حمايته يقومون بأعمال ارهابية، من بينها التخطيط لعمليات اغتيال وتنفيذ تفجيرات في العاصمة العراقية، أبعاداً مذهبية وانتقامية، وخرجت عن كونها قضية قضائية وجنائية، بما يقتضي حلها قانونياً، الى قضية سياسية فاقعة الانحياز، الى جانب ما كشفته من نزعة لدى المالكي الى الهيمنة المطلقة والتفرد بالقرار.

    فقد جاء الاتهام الموجه الى الهاشمي في سياق التعامل المنحاز الذي اظهره المالكي تجاه كتلة «العراقية» ورئيسها اياد علاوي، والهاشمي عضو اساسي فيها، قبل الانتخابات الاخيرة وبعدها. وذلك على رغم ما تمثله «العراقية» من ثقل لجهة تمثيلها السنّي في العراق. وكان الميل الاقصائي من جهة المالكي عنواناً رئيسياً لهذا التعامل. ومن هنا بدت التهمة «الارهابية» الموجهة الى الهاشمي مصطنعة وملفقة الى حد أن الذين «ركّبوها» لم يصدقوا «تركيبتهم». ثم جاء اضطرار نائب الرئيس العراقي للجوء الى المنطقة الكردية ليكشف فوق ذلك مدى تفكك العلاقات بين الجماعات العراقية، التي يفترض ان تشارك في حكومة واحدة، ومدى انعدام الثقة بين مكوناتها. وهو ما أكده استعداد الهاشمي للمثول امام القضاء في اقليم كردستان، مشككاً في نزاهة قضاء بغداد الذي تشرف عليه حكومة نوري المالكي.

    الى ذلك تكشف قضية الهاشمي، بما يمثله داخل العراق وخارجه، عن المدى الذي بلغه الحكم العراقي في انعزاله عن محيطه العربي، على رغم ترحيبه المبالغ فيه بعقد القمة العربية الاخيرة على ارضه، وهي القمة التي غاب عنها ثلثا الحكام العرب، وبينهم قادة الدول العربية الرئيسية، وأكد بعضهم بوضوح أن الغياب كان بهدف توجيه رسالة واضحة الى حكومة بغداد، سواء لجهة تعاطيها الداخلي المنحاز مع مكونات المجتمع العراقي، او بسبب ادخالها العراق في محور اقليمي معاد للاجماع العربي.

    وقد يكون من علامات الوقاحة المفرطة التي باتت تميز مواقف بعض السياسيين في العالم العربي في هذا الزمن، ان نوري المالكي الذي يرث نظاماً لم يعد يشبهه في العالم العربي سوى النظام السوري، لا يجد اي حرج في الدفاع عن هذا النظام، مؤكداً ان «النظام السوري لم يسقط ولن يسقط ولماذا يسقط؟»، فشعار «اجتثاث البعث» الذي استند اليه المالكي للإمساك بالحكم في بغداد لا يصلح للتطبيق من وجهة نظره الا في الحالة العراقية، حيث وفّر سقوط صدام حسين فوائد مذهبية وسياسية للمالكي وأعوانه. اما في الحالة السورية، فالدفاع عن حكم البعث يصبح السبيل الوحيد الذي يراه رئيس حكومة العراق لخلاص السوريين من محنتهم!

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

Comments

طارق الهاشمي في قطر

لقد نشر المالكي الطائفية ليس في العراق فحسب بل في العالم العربي والأسلامي لم نكن نسمع بالطائفية الا عند استلام المالكي لسدة الحكم في العراق والغريب أنه يدعو لعدم التدخل الأجنبي في سوريا وهو الذي رحب هو وحزبه بقدوم الأمريكان والأنكليز وشارك في تدمير العراق وكأن صدام هو العراق فكفاك حقدا يا مالكي والله اكبر على كل طائفي ومذهبي

طارق الهاشمي في قطر

السيد نورى المالكى يبدو أنه يلعب لعبة القفز داخل حلقه ناريه والتى يلعبها الساحر دائما فى حلقاتة وقفشاته الفنيه التى يقدمها فى الميادين العامه. ولكن ربما بعدم خبره ... نورى المالكى أضعف وسيس القضاء العراقى لصالح كتلته وتكتلته وحزب الدعوه تنظيم العراق ( لاحظوا هناك حزب الدعوه تنظيم آخر .. ربما إيران ) على أى حال.. نورى المالكى شكك فى قضاء كردستان مع انه ولاية بافاريا الألمانيه وأقليم كيبك فى كندا نموذجان لمقاطعات فيدراليه قويه داخل الدوله وجعلت الدوله تسير الى الأمام... نورى المالكى جعل المحكمه الدستوريه العراقيه تصدر حكماً مسيساً هو الأول فى العالم.. وهو من حق الكتله التى تتشكل داخل البرلمان تشكيل حكومه.... وهذه لا توجد فى أى دوله فى العالم حيث يكلف عادة صاحب النصيب الأكبر من المقاعد برئاسة الوزراء.. ألا يدعو هذا للعجب

Add comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.