أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • التعديل الوزاري يعكس قناعة عباس بانسداد أفق المصالحة مع «حماس»
    الأحد, 08 أبريل 2012
    رام الله - محمد يونس

    قال مسؤولون ومراقبون فلسطينيون إن قرار الرئيس محمود عباس إجراء تعديل على حكومة الدكتور سلام فياض جاء بعد انسداد أفق المصالحة مع حركة «حماس». واعتبر مقربون من عباس أن التعديل لا يعني وقف جهود المصالحة، لكنه يعكس قناعة الرئيس بأن فرص الاتفاق على تشكيل حكومة واحدة ليست قائمة في هذه المرحلة.

    وفاجأ الرئيس الفلسطيني الجمهور عندما أعلن في مقابلة مع تلفزيون «فلسطين» ليل الخميس - الجمعة عن قرار إجراء تعديلات على حكومة فياض. وقال إن هذا التعديل كان مقرراً قبل عام، لكن جرى تأجيله لفتح الطريق أمام الاتفاق على تشكيل حكومة مصالحة، مضيفاً: «لكن لم يعد هناك مجال للتأخير».

    يذكر أن حكومة فياض الحالية شكلت عام 2009 وضمت 21 وزيراً. وشغرت في العام الأخير ثلاثة مقاعد في الحكومة بعد استقالة احد الوزراء، وإحالة إثنين على المحاكمة على خلفية اتهامات بالفساد.

    وكان عباس وفياض يعكفان على إجراء تعديل وزاري قبل أكثر من عام، لكنهما أوقفا المشاورات بعد تطورات ملف المصالحة الوطنية، ومنها موافقة «حماس» على «اتفاق القاهرة» بعد إجراء تعديلات طفيفة على «الورقة المصرية». غير أن المحادثات اللاحقة التي جرت بين «فتح» و«حماس» لتطبيق ما اتفق عليه، خصوصاً «اتفاق القاهرة»، ومن بعده «اتفاق الدوحة»، أظهرت اتساع الفجوة بين الحركتين، وعدم وجود فرصة قريبة للاتفاق على تشكيل حكومة مشتركة، وإجراء الانتخابات العامة، وإعادة بناء منظمة التحرير.

    وحاول الرئيس عباس التقليل من أهمية العديل المرتقب، مشيراً إلى انه يهدف إلى «تعبئة الشواغر» و«تغيير ربما مقعد آخر في الحكومة». لكن ثمة في القيادة الفلسطينية من يرى وجود حاجة لإحداث تغيير جدي واسع على الحكومة التي شكلت قبل ثلاث سنوات.

    وتقول مصادر متطابقة إن أصحاب هذا الاتجاه، وفي مقدمهم فياض، يرون وجود حاجة إلى تغيير حكومي جدي بعد مرور هذه الفترة الزمنية الطويلة على الحكومة الحالية.

    وقال مسؤول رفيع: «أظهرت تجربة السنوات الثلاث الماضية، خصوصاً مشروع السلطة إقامة مؤسسات الدولة، أن هناك عدداً من الوزراء لم يكونوا على قدر المسؤوليات والتحديات». وأضاف: «ثلاث سنوات مدة ليست قصيرة، وأي حكومة، مهما كانت، ستجد نفسها في حاجة إلى إجراء مراجعات وتغييرات بعد مرور فترة زمنية من هذا النوع».

    وأعلن المستشار السياسي للرئيس نمر حماد أمس أن مشاورات ستجري قريباً مع الفصائل في شأن التعديل الوزاري. وتوقع مسؤول رفيع أن تستغرق إعادة تشكيل الحكومة الجديدة أسابيع بسبب نية فياض إحداث تغيير جدي وواسع على حكومته.

    ونقل مسؤولون عن فياض قوله في اللقاءات الخاصة: «نريد حكومة قوية حتى لو كانت فترة عملها لشهر واحد، فالتحديات كبيرة، ونحن في حاجة إلى حكومة قوية». وقالت هذه المصادر إن فياض كان يرى وجوب إجراء تعديل على حكومته حتى أثناء الحوار مع «حماس» بسبب ما يرى انه «حاجة ماسة لإجراء التعديل».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

Add comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.