أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مهزلة البعث السوري إزاء الديموقراطية الفرنسية
    الاربعاء, 09 مايو 2012
    رندة تقي الدين

    في اليوم الذي كان الشعب السوري يشاهد مهزلة انتخابية أعدها له نظام مستمر في قتله، كانت فرنسا تعرض على شعبها مظهراً ديموقراطياً ممتعاً وثميناً مع الرئيس نيكولا ساركوزي والرئيس المنتخب فرانسوا هولاند جنباً الى جنب يضعان اكليلاً على ضريح الجندي المجهول احتفالاً بذكرى الانتصار على النازية. فهو درس في الديموقراطية. وقد أحسن الرئيس ساركوزي في دعوة خلفه المنتخب للمشاركة في الاحتفال. فخطابه بإعلانه الهزيمة كان شجاعاً ومشرفاً للديموقراطية. ولا شك في أن مشهد الخصمين السابقين في حملة انتخابية شديدة ومتوترة يبعث بالحلم للشعب السوري بمثل هذا المستقبل الديموقراطي القيم بدل المهزلة المنظمة من نظام يعتقد انه اقوى من المجرى الطبيعي للتاريخ. ان تعليقات الصحافة السورية المقربة من النظام التي هللت لخروج ساركوزي ووزير خارجيته البارع آلان جوبيه تظهر مرة اخرى جهل النظام لاستمرارية السياسة الخارجية الفرنسية التي لا يمكن الا ان ترتكز على قيم حقوق الانسان. فهولاند وفريقه الحاكم لن يتساهلوا مع النظام السوري. حتى انهم لن يحاولوا معه مثلما اخطأ ساركوزي في بداية ولايته واستقبل الرئيس السوري في فرنسا معتقداً انه قد يقنعه بتغيير نهجه. هولاند محاط بفريق من ديبلوماسيين فرنسيين يعرفون جيداً النظام السوري وممارساته. حتى ان هولاند كان تعجب في حديث لـ «الحياة» قبل انتخابات الحزب الاشتراكي الأولية كيف أن بعض اصدقائه في لبنان الذين غيروا موقفهم الآن كانوا يؤيدون هذا النظام القمعي. فاستمرارية السياسة إزاء سورية لا تعتمد على ذهاب هذا او ذاك بل هي مرتبطة بقيم جمهورية فرنسا وفي طليعتها حقوق الانسان التى لطخها النظام البعثي بقمعه وقتله وتعذيبه المستمر لمن لا يسير على خطواته بمن فيهم الاطفال الابرياء.

    ان فرنسا هولاند آتية الى السلطة في ١٥ ايار (مايو) وفريقه الديبلوماسي سيتسلم الملفات الخارجية من ديبلوماسيين من المؤسسة نفسها وهي الخارجية الفرنسية التي فيها ديبلوماسيون بارعون من تيارات سياسية مختلفة من اليسار واليمين. والجدير ذكره ان اليمين الحاكم كان عين بعض افضل الديبلوماسيين المعروفين باتجاهاتهم اليسارية في مناصب عليا لكفاءتهم وتميزهم، فساركوزي كان عين السفير ديني بييتون في لبنان ثم الآن على رأس ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والأمين العام للخارجية بيار سلال الرجل الثاني في الخارجية ومدير الشؤون السياسية في الخارجية جاك اوديبير وهو مهتم بالملف الايراني والسفراء في لبنان باتريس باولي وفي ليبيا سابقاً فرانسوا غوييت وفي مصر جان فليكس باغانون، كلهم ديبلوماسيون يساريون تم تعيينهم في عهد ساركوزي ومن المتوقع ان تستخدم ادارة هولاند كفاءاتهم الكبرى في المنطقة. فلا شك في ان لا قلق من ان يكون هولاند اكثر تساهلاً مع نظام الاسد. ولا شك في ان محادثات هولاند وأوباما في البيت الابيض ستتطرق الى هذا الموضوع الاسبوع المقبل. ففرنسا تعد لعقد مؤتمر لاصدقاء سورية كان قرره الوزير الحالي آلان جوبيه وقد يستمر في الإعداد له الوزير او الوزيرة المقبلة. فمن الافضل للاعلام السوري الرسمي ان يقلق لمصيره ومصير نظام مستمر في قتل شعب باسل كل ما يطلبه هو الحرية والكرامة بدلاً من توجيه شتائم للمسؤولين الفرنسيين المنتخبين من شعبهم. فمن يستحق ليكون في سلة مهملات التاريخ هو نظام يقتل ويقمع ويعذب شعبه وليست له اي شرعية شعبية.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

Comments

مهزلة البعث السوري إزاء الديموقراطية الفرنسية

ان كاتبة المقال عربية واني آري انها تبالغ اين هي الديمقراطية العربية. وفي اي بلد والفضائح الانتخابية أينما كنا بربكم ارحموا الشعب السوري وكفا مزاودات يا صحفيي الأزمنة الجاهلية

أين الثرى من الثريا!!

سيدتي،من تقارنين مع من وأين الثرى من الثريا شخص قبل بتعديل الدستور كيما يخالفه ويسرق ثروات البلادلحساب عائلته وأنصاره ورئيس ترك سدةالرئاسةلا يحمل من وزرها قتل في حادثة طرق أو اختطاف وآخر بلغ رصيده المعلن في ذلك الآلاف عداعن المخطوفين والمسلوخين ومقتَلَعي الحناجرومقلوعي العيون ومكسوري الأصابع عقابات اختصاص بالعضو الذي أذنب به المواطن وفق قانون شريعة الغاب المعدَل للحاكم.رئيس يذهب للمطار لاستقبال مواطنيه المختطفين وآخر يختطف مواطنيه من كل مكان ليقيموابضيافته في السجون وغالبالا يخرجون.رئيس يدعو من هزمه ليضعا إكليل الزهورعلى قبرالجندي المجهول وآخر يؤلف دستورا يدفع به خليفته لأربعة عشرعاماأخرى حتى يأتي إن أتى.شخص يملأاجهزة حكمه بأقربائه ومناصريه وجميعهم بلا استثناء من ذوي السمعة السيئة ورئيس يبعد ابنه عن منصب في بلاده.سيدتي، أين الثرى من من الثريا.

مهزلة البعث السوري إزاء الديموقراطية الفرنسية

لما التعجب من سلوك نظام لايعرف الانفسه, استخدم كل مالديه من اسلحه لقمع الشعب ,ولو ان هذا النظام يدرك او يفقه ماحصل بجمهورية الحريه "فرنسا" ,اوغيرها من الدول التي تحترم نفسها ,لماقتل ودمر كل من له راي وسار بسياسه" انا او الطوفان"

Add comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.