أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (شعب جار ... حتى لو جارت حكومته)
    الاربعاء, 09 مايو 2012
    جهاد الخازن

    ثمة معلومات كثيرة متطابقة متراكمة تتحدث عن تراجع احتمال ضربة إسرائيلية للبرنامج النووي الإيراني أو حرب.

    زعيما عصابة الحرب في إسرائيل هما مجرما الحرب المعروفان بنيامين نتانياهو وإيهود باراك، وقد تبادلا تهم الخيانة مع معارضي الحرب، بدءاً بمجرم الحرب الآخر مائير داغان، رئيس الموساد الأسبق الذي قتل أسرى فلسطينيين يوماً بسيف ساموراي ياباني، ثم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، والجنرال بيني غنتز، رئيس الأركان، وانتهاء برئيس الأمن الداخلي (شن بيت) يوفال ديسكين.

    على خلفية ما سبق مصادر رسمية أميركية سرّبت أن الولايات المتحدة ستقبل أن تواصل إيران تخصيب اليورانيوم حتى 50 في المئة، وهو الحد الأعلى للاستعمال السلمي مقابل تفتيش مفتوح على المنشآت النووية الإيرانية وضمانات لمراقبي الأمم المتحدة.

    أيضاً يفترض ان تستأنف المفاوضات بين إيران ووكالة الطاقة الذرية الدولية في فيينا في 14 أو 15 من الشهر هذا.

    إزاء ما سبق ومعلومات أخرى كثيرة مؤيدة قد أقول أن خطر هجوم اسرائيلي تراجع، إلا أنني لا أقول هذا، فثقتي بكلام المسؤولين الإسرائيليين أقل منها بحية رقطاء أو ذئب جائع. وأقرأ ولا أستبعد ان يكون الإسرائيليون يدبّرون مقلباً لإيران بادعاء الخلاف والانقسام حتى ترخي إيران من حذرها، وتعتقد انها خدعتهم وهم يخدعونها (الله يرحمك يا شيخ زايد فأنا أذكر كلماتك وقد سألتك عن الاحتواء المزدوج، ومحاولة الولايات المتحدة محاصرة إيران وعراق صدام حسين، وقولك عن الثلاثة: كلهم خسيسين يستاهلوا بعض).

    حكومة إسرائيل اسم آخر للخساسة أو النجاسة ولا ثقة لي إطلاقاً بها.

    أثق في المقابل بأن الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى للإمارات وحدها، وتحديداً للشارقة، وأعرفها منذ كانت لصيادي السمك العرب، وبعضهم يقيم فيها، وبعضهم يتوقف فيها اثناء الصيد.

    أثق أيضاً بأن حكومة محمود أحمدي نجاد تكذب وهي تدّعي ملكية الجزر، كما كذب قبلها الشاه، وأقارن بين العهدين ولا أجد فرقاً فهما يتاجران بأمجاد فارسية دُمِّرت قبل أكثر من 1400 سنة عندما كان الخليج يحمل اسم الخليج الفارسي، ولم يعد اليوم فارسياً، فالعرب على جانبي الخليج لأن عربستان ليست لأحمدي نجاد وحكومته، وأدعو آل الشيخ خزعل أن يطالبوا باستردادها.

    كنا نستطيع ان نقول الخليج، فلا يغضب أحد، أو نترك الإيرانيين يقولون الخليج الفارسي، والعرب يقولون الخليج العربي، والصلح سيد الأحكام، وهناك من اقترح الخليج الإسلامي.

    غير ان ما سبق لا يناسب الحكومة الإيرانية التي تنتقل من خطأ الى خطأ أسوأ منه ثم تنقل التهمة الى غيرها. ناطق إيراني انتقد وصول مقاتلات أميركية من نوع إف-22 (ستيلث) الى الإمارات. وأسأل من أتى بهذه الطائرات، وأجيب انه السياسة الخرقاء من طهران وليس الجانب العربي.

    وناطق آخر قال ان ادعاء الإمارات الجزر «تصريح وقح» وأقول له ان الوقاحة منه. والناطق هذا هدد بأن يعيد مجلس الشورى النظر في العلاقات مع الإمارات، وأقول ان التهديدات تكشف الوجه الاستعماري لحكومته، ثم أشكره عليها لأنها ستعجل في اتفاق دول مجلس التعاون على قيام اتحاد بينها حيث الشيعة عشرة في المئة أو أقل.

    هل كانت دول الخليج سرّعت خطوات الاتحاد لولا التهديدات الإيرانية للإمارات والبحرين ودول الجوار الأخرى؟

    أرجو ان يكون واضحاً من كلامي السابق أنني أتحدث عن الحكومة الإيرانية فقط، ولا أنتقد الشعب الإيراني أو أتهمه بشيء فهو شعب مسلم جار، حتى لو جارت حكومته على القريب والغريب.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

Comments

يتكالبون علينا لروحنا الإنهزامية

جزر الطنب الصغرى والكبرى وأبي موسى عربية لا فارسية، وإقليم عربستان عربي لا إيراني، ولواء اسكندرون عربي لا تركي وكذا الجولان وفلسطين وسبتة ومليلة وجبل طارق وجنوب السودان والأراضي اللبنانية والسعودية بعهدة إسرائيل مع كامل فلسطين من البحر إلى النهر، فكل ماسبق هو للعرب لا لجيرانهم ولا لغربائهم.
فإن كان النظام العربي الرسمي ينام عنهم من أجل بقاء الحكم، فإنه عندما تصبح الكلمة للشعب لا للحكم (وهذا ما سيكون) لا بد من عودة كل أرض عربية مغتصبة، سواء رضي الآخر أم لا، وسواء شرعنت عصبة الأمم الإحتلال أم أكدت على الحق العربي.
طبعا قد يبدو الآن كلامي قابل للإستهزاء مع روحنا الإنهزامية المزمنة، ومع كون الغرب فوق ونحن تحت، إنما عجلة الزمن دوارة، وسيأتي يوم نعود فيه إلى فوق، وعندها سيصبح هذا الكلام مجزيا.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

Add comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.