أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • هل يغزو الأميركيون اليمن؟
    الخميس, 10 مايو 2012
    حسان حيدر

    إعلان واشنطن عن ضبط «قنبلة خفية» أعدها تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» الذي يتخذ من جنوب اليمن مقراً لقيادته، لتفجير طائرة ركاب مدنية أميركية، يمهد لاحتمالات عدة بينها خصوصاً القيام بعمل عسكري أميركي واسع في هذا البلد المنقسم والمكشوف، لا سيما أن الإعلان الأميركي تزامن مع قرار للبنتاغون بإعادة فريق المدربين العسكريين للقوات اليمنية الخاصة بمكافحة الإرهاب، بعدما جرى سحبهم إثر إصابة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في انفجار المسجد الرئاسي في مطلع حزيران (يونيو) العام الماضي.

    وتشدد صيغة الإعلان الأميركي على الخطورة التي تنطوي عليها نوعية العبوة الناسفة التي يصعب اكتشافها من قبل أجهزة الأمن في المطارات، والتي تمكن العميل المزدوج من الخروج بها من اليمن من دون كشف أمره قبل أن يسلمها إلى ضباط الاستخبارات الأميركية.

    قبل أيام فقط، وتزامناً مع الذكرى الأولى لمقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، أعلن الرئيس الأميركي أوباما من كابول أن بلاده نجحت في طرد التنظيم الإرهابي من أفغانستان ومنعته من إعادة تجميع قيادته وقواته في هذا البلد. لكن تأكيد الخطر المتزايد الذي بات يشكله فرع «القاعدة» اليمني على الأمن الأميركي يوحي بأن القوات الأميركية في أفغانستان التي تقترب مهمتها من نهايتها قد تجد هدفاً آخر في مكان لا يبعد كثيراً، لا سيما في ظل عجز السلطات اليمنية عن وقف توسع «القاعدة» في المحافظات الجنوبية والشرقية وتوجيهه ضربات موجعة متكررة إلى الجيش وتهديده مدينة عدن، ثاني كبرى مدن اليمن وعاصمته الاقتصادية.

    فالجيش اليمني يبدو «متفاجئاً» كل الوقت بالهجمات المنسقة للإرهابيين الذين وجدوا بيئة حاضنة لتعزيز قدراتهم عبر انضمام قوى متطرفة محلية اليهم، تماماً مثلما حصل في أفغانستان إبان حكم «طالبان». لكن ذلك ليس ناجماً فقط عن نقص في الإمكانات، عدداً وعدة، بل هو نتيجة بديهية للانقسامات السياسية والولاءات المتعددة التي لا تزال تعصف بقياداته وتضعف تماسكه وجاهزيته، وللتأخير في تنفيذ القرار السياسي والعسكري بإعادة توحيده نتيجة تعقيدات الأزمة التي شلت البلد طوال أكثر من عام ولم تنته بتغيير الرئيس أو مواقع بعض كبار الضباط.

    فحتى الآن لا تزال مهمة مواجهة «القاعدة» موكلة إلى القوات المنتشرة محلياً، فيما قوات النخبة العالية التجهيز، مثل الفرقة المدرعة الأولى والحرس الجمهوري، منتشرة في العاصمة ومحيطها في إطار التجاذب السياسي، وكل طرف منها يأمل في دفع الآخر إلى المعركة في الجنوب بهدف إضعافه، كما حصل في الحروب ضد «الحوثيين». وليس هناك ما يدل إلى أن إعادة توحيد المؤسسات ستخرج عن سياقها البطيء قريباً.

    ولهذا يزيد الأميركيون اعتمادهم على الضربات التي توجهها طائرات من دون طيار للإجهاز على قياديي «القاعدة» في اليمن، لكن هذه ليست كافية وحدها إذا لم تترافق مع عمل عسكري على الأرض يعجز الجيش اليمني عن القيام به. ومع أن إدارة أوباما تستبعد حالياً أي تورط عسكري خارجي جديد بعد حربي العراق وأفغانستان الباهظتي التكاليف، إلا أن ازدياد الخطر القادم من جنوب اليمن قد يدفعها إلى التفكير بجدية في إمكان التدخل المباشر خلال الأشهر المقبلة، لا سيما إذا حالفها النجاح في الانتخابات الرئاسية.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

Comments

هل يغزو الأميركيون اليمن؟

Ramez Fadel
عند حديثنا عن القاعدة نعرف بأن اهداف القاعدة التي طهرت بقيادة اسامه بن لاذن لم يكن لها مقر في اليمن وكانت اهدافها معروفه للعيان بضرب المصالح الأمريكية والأسرائيليه على مستوى العالم وهذا ماأثبتته العمليات الأرهابيه لها ولم يكن يوجد داخل اليمن أي مصالح أو منشات أو مشاريع أستثمارية وتجارية تخص أمريكا وأسرائيل، علمآ بأن تم الكشف عن أول حادثه في اليمن (السفينه كول) بعد طمس العديد من الأدله الحقيقية لوصول فريق التحقيق للمخابرات الامريكيه لموقع الحادث وهذه ماأثبته التقارير فيما بعد والصادرة عن المباحث الفيدرالية الأمريكيه(f b i) ، ومع كل ذلك استمرت الحقيقية بتظليل من قبل النظام القائم على مستوى اليمن بزرع القاعدة لكي يضمن البقاء على دفة الحكم بدعم أمريكي وغطاء دولي يسمح له بالأستمرار تحت مسمى الكشف عن مخططات القاعدة وضربها بأشراف دولي ودعم أمريكي

هل يغزو الأميركيون اليمن؟

والله كل شي وارد ولكن يعلم الامريكان اننا سوف ندافع عن تراب وطننا الغالي ولا نصبر على احتلاليين لارض الجنوب

ممكن أن يفعلوها

نعم نعم لما لا, ممكن أن تغزو أمريكا اليمن, وإلا لما هيأت الأرض لعبث مايسمى بالقاعدة إذن؟, فعند نهاية البحر الأحمر نجد قناة السويس هي في جيب أمريكا بغض النظر عمن يحكم مصر, ومن غير الحاجة لاحتلال أو عدوان, فلما لايكون الإحتلال والعدوان بصفة غزو عند بداية البحر الأحمر حيث اليمن المضطرب إذن؟.
كما أن هكذا غزو يوجه ضربة كبرى لثورات شباب العرب, وينقلهم من ثورة تغيير الأنظمة لحرب تحرير الأرض.
لكن إن كان الواقع يؤدي لتوقع الأسوأ فإن الأمل يبقي على التفاؤل, فشباب العرب سيغيرون كل شيء: النظام ثم الإحتلال , وطبعا بإذن الله ومشيئته وعونه.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

هل يغزو الأميركيون اليمن؟

أولاً هناك لاتوجد ماتسمى بالقاعدة في اليمن الجنوبي، إنما هناك مؤامرة من قبل المتخاصمين في صنعاء فهم يتصارعون ولكنهم يتفقون على الجنوب،وهدفهم السيطرة وإستمرارهم لإحتلال ونهب ثروات الجنوب فهم أفتعلوا القاعدة وأنصار الشريعة كي ينشروا الفوضى في الجنوب وهم من يمدهم بالمال والسلاح، أما موضوع الغزو الأمريكي فهو موجود بشكل مباشر فصانع القرار في اليمن هي أمريكاوبعض دول الإقليم،بالتأكيد هناك لعبة قذرة تهدفها أمريكا وهي أهداف جيوسياسية في خليج عدن وباب المندب،بالأحرى هناك مؤامرة إقليمية دولية على اليمن عامة والجنوب خاصه هذه المؤامرات تتداخل فيها مصالح هذه البلدان سواء سياسية كانت أوإقتصادية.

Add comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.