هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟
نعم
39%
لا
41%
بضوابط
20%
عدد الأصوات: 1201
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ونحن مع حسين أبو داود!
    الاربعاء, 01 ديسيمبر 2010
    محمد الساعد

    يقول رجل الأعمال المهندس حسين أبو داود في مقال له نشر أخيراً دعا فيه إلى فرض الزكاة على الأراضي: «أتمنى من علمائنا الكبار أن يبينوا حكم زكاة الأراضي البيضاء في داخل النطاق العمراني وخارجه، حتى أصبح أولادنا يتمنون السكن فوق الجبال مع القرود، حتى سكن الناس في مجاري السيول لعدم قدرتهم على السكن في المدن، وإصرار أصحاب المصالح على عدم وجوب الزكاة وعدم قبول فرض رسوم على هذه الأراضي المستثمرة بملايين الكيلومترات».

    انتهى كلام المهندس أبو داود وهو في مجملة رأي جميل وسديد، ولكني وددت تذكير المهندس حسين بما قاله قبل حوالي 10 سنوات أمام النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز في المنطقة الشرقية في اجتماع كبير لرجال الأعمال مع الأمير، عندما تمنى على الأمير إعادة التفكير في مسألة فرض ضرائب، وكانت تروج إشاعات كثيرة وقتها عن قرب إقرار نظام ضريبي في المملكة.

    وعلى رغم أن الإشاعات كانت تتجه ناحية أصحاب الدخول العالية وهم بالتأكيد في أغلبهم من رجال الأعمال، فإن الأمير حفظه الله أجاب على المهندس حسين أبو داود إجابة المسؤول الذي يراعي في كل الأحوال مصلحة أبناء شعبه.

    ولم يمض بالتأكيد أكثر من 10 سنوات حتى أعاد فيما يبدو المهندس حسين رأيه ولو جزئياً - في فرض الضرائب والرسوم - وطالب بنفسه رجال الدين والفقهاء في المملكة أن يبينوا حكم الزكاة على الأراضي، ومنهيا جملته بأن أصحاب المصالح يصرون على عدم وجوب الزكاة، ولا يقبلون بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء الموجودة داخل النطاق العمراني. وهو ما يراه سبباً في ارتفاع الأسعار، الأمر الذي دفع المواطنين إلى السكن في الأودية وبطون الجبال هرباً من الغلاء الفاحش في أسعار الأراضي.

    إنها تحولات اقتصادية مهمة في المشهد السعودي هي بالتأكيد ما دفع المهندس حسين أبو داود للمطالبة بما كان يأمل في عدم فرضه في تلك الأيام.

    فمبدأ الضريبة أو الرسوم واحد، فلا يمكن أن تطالب بفرض ضريبة على الأراضي البيضاء وتستثني المصانع والشركات والدخول المرتفعة من فرض ضرائب عليها. ولا يمكن للمهندس حسين أبو داود أن يطالب بفرض رسوم على أصحاب المصالح من ملاك الأراضي البيضاء «كما اسماهم»، وينسى أنه تمنى أن لا تفرض عليه وعلى بقية رجال الأعمال، فما يطالبه به اليوم لا يستثني النفس وينظر لمستقبل الجميع.

    ولذلك فأنا أضم صوتي لصوته الذي يبدو أنه تراجع عن أمنيته السابقة، وأرجو من النائب الثاني الذي تلقى الأمنية الأولى أن يتبنى فرض ضريبة الدخل على أصحاب الدخول المرتفعة، خاصة الشركات والمصانع الكبرى ورجال الأعمال.

    فالكثير من الشركات والمصانع تلقت دعماً وقروضاً حكومية منخفضة التكلفة، إضافة إلى منحها أراضي صناعية بإيجار لا يذكر، وفي المقابل لم يفرض عليها أية ضرائب، أو رسوم أسوة بالاقتصاديات الأخرى.

    كما أتمنى أن لا يأتي من يقول لنا من رجال الأعمال: إنه يدفع الزكاة، فذلك حق الله في أموالهم، لكننا نتحدث عن برنامج اقتصادي يقوم في جزء منه على البرنامج الضريبي، الذي يعيد تدوير الأموال داخل الدوائر الاقتصادية، إضافة إلى أخذ الدولة لجزء من مساهماتها التي قدمتها لصالح رجال الأعمال، لتعيد ضخها من جديد في التنمية المحلية، وهو ما سيعود عليهم وعلى بقية المواطنين بالنفع.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية