هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • منع الرهن العقاري في المدن الكبرى
    الجمعة, 03 ديسيمبر 2010
    عبدالله بن ربيعان *

    في رمضان الماضي وخلال إجازتي السنوية، أخذني أحد الأصدقاء ليريني أرضاً اشتراها بمليون ريال في شمال الرياض، وهي ذات مساحة صغيرة لا تتعدى 700 متر، وسألني هل لو كان معك مليون ستشتري هذه الأرض؟

    ولأنه سؤال افتراضي، فكانت إجابتي لا، ولو امتلكت مليوناً لبنيت منزلاً في قريتي بـ400 ألف ريال (الأرض لا يتجاوز سعرها 10 آلاف ريال)، واشتريت مزرعة صغيرة بـ200 ألف ريال، و«شخصت» على جيب «في اكس آر» بـ200 ألف، واشتريت بـ100 ألف حلالاً (أغنام أو أبل)، وتزوجت امرأة ثانية بالـ100 ألف المتبقية. وحينما أموت (بعد عمر طويل بمشيئة الله) سأورث أولادي بيتاً ومزرعة وسيارة وغنماً وزوجة أب (والأخيرة على سبيل المزاح فقط). والخلاصة التي أريد إيصالها هي أن المليون يفعل شيئاً كثيراً في القرى والمدن الصغيرة، ويجعل الشخص يعيش حياة جميلة بعيداً عن صخب المدن وضجيج السيارات وتلوّث البيئة، بشرط أن يتنازل عن السكن في الرياض أو جدة أو الدمام.

    وفي السياق نفسه، أجدني موافقاً مليون في المئة لتحفّظ «ساما» على إقرار نظام الرهن العقاري في الفترة الحالية، بحسب الخبر الذي نشرته «عكاظ» يوم (الثلثاء) الماضي. فأسعار الأراضي وتبعاً لها قيمة الشقق والفلل مغالى فيها، و«منفوخة» بدرجات لا يمكن تقبّلها.

    وحتى لو صدر الرهن العقاري وكان بلا أية فوائد، أي قرضاً حسناً، فإني أشك في قدرة الكثيرين، أو رغبتهم، في التملّك عند مستوى الأسعار الحالية.

    وقبل إقرار الرهن لا بد من تدخل الحكومة لتفجير الفقاعة التي طاولت أسعار الأراضي والمساكن من دون مبرر، لدرجة أن أصبحت الأراضي في الرياض أغلى من مثيلاتها في إمارة موناكو محدودة المساحة.

    فالرهن يجب أن يُسبق بتأسيس شركات عقارية، وفتح السوق لشركات الاستثمار العقاري الأجنبية، والتوسّع في المخططات، والسماح بتعدد الأدوار من دون شرط سوى مقدرة البناء هندسياً على تحمّل بناء أدوار إضافية، وفرض ضرائب ورسوم على الأراضي البيضاء وسط المدن.

    وأما أن يأتي إقرار الرهن العقاري والأراضي التي لا تتجاوز مساحتها 400 متر في شرق الرياض مثلاً تصل إلى 800 ألف ومليون ريال، فهذا أمر لا يمكن تصوّره، لأنه يعني أن أرخص وأصغر بيت في الرياض سيكون في حدود 1.5 مليون ريال، وإذا ما أضيفت إليها كلفة الرهن أو فائدته فإن الأسعار ستصل إلى مستويات فلكية غير مبررة ولا معقولة، ومهما ارتفع مستوى راتب الفرد فلن يكون قادراً على الاستفادة من الرهن.

    هذه نقطة، أما الأخرى فإنه على رغم غلاء الأراضي وشح عدد المساكن المتاحة للبيع بعد إقرار الرهن، فإن السوق ستواجه مشكلة تسييل المساكن والشقق المملوكة حالياً، فكثير من الناس سيسجل بيته أو شقته باسم ابنه أو أخيه، ويذهب للبنك ليشتريه رهناً، ويأخذ في يده مليوناً أو مليوني ريال سيولة، على رغم أن البيت فعلياً هو ملكه، ولكنه سيستفيد من تسييله، ويسدد من راتبه على عشرين عاماً قيمته مرة أخرى.

    ويستفيد من المليون أو المليونين التي هي قرض رخيص وكبير مقارنة مع حجم وفائدة القروض الشخصية، ولذا فإن مخططي ومسؤولي الرهن العقاري يجب أن يضعوا شرطاً يمنع التسييل، لأنه إن حصل فستغرق السوق العقارية في سيولة ضخمة، وسينعكس هذا على الأسعار وربما رفعها لمستوى الضعف عن مستواها الحالي، وفاقم مشكلة الإسكان فضلاً عن أن يحلّها.

    نقطة أخيرة، أختم بها وهي إن كانت إجراءات خفض أسعار الأراضي والمساكن تحتاج إلى سياسات وتدخلات وزمن طويل لتنخفض، وإن كان لا بد من إقرار الرهن العقاري، فإن الخيار الأفضل سيكون باستثناء المدن الثلاث الرياض وجدة والدمام من تطبيق الرهن العقاري.

    إن تطبيق الرهن العقاري في مرحلته الأولى على المدن والقرى الصغيرة سينعش التنمية ويزيد عدد السكان والمساكن في هذه المدن والهجر، وسيخفض التزاحم في المدن الثلاث الكبرى.

    وإذا ما اتجهت البوصلة والحركة الشرائية للمدن والقرى الصغيرة فإن أسعار الأراضي في المدن الكبرى الثلاث ستنخفض بالضرورة، وبهذا نكون فعّلنا الرهن العقاري، وأسهمنا في تنمية المدن الصغيرة، وخفضنا أسعار الأراضي والمساكن في المدن الثلاث الأكثر ارتفاعاً.

    إنه اقتراح أعتقد أنه جدير بالدرس حتى لا يؤجل الرهن أكثر، أو يُقّر ليزيد أسعار العقار اشتعالاًَ، خصوصاً في المدن الثلاث الكبرى.

    * اقتصادي سعودي - بريطانيا

    www.rubbian.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

منع الرهن العقاري في المدن الكبرى

اقتراح غير موفق خصوصا ان الناس ودها كلها تسكن الرياض
اما ان الحكومة تبدأ بعمل فقاعة فهذا اوافق عليه وترى من زمان يجب يسوون كذا

منع الرهن العقاري في المدن الكبرى

اشوف ان مشكلة التسييل التي تحدث عنها الربيعان مهمة ويجب ايقافها قبل الرهن مع اني احس وهو احساس فقط ان الرهن ماهو جاي اصلا صار لهم سنة وهم يعلنونه وماشفنا شي

منع الرهن العقاري في المدن الكبرى

صراحة حل جيد لغلاء الرياض وخل حقين الاراضي يموتوا قهر صدق الكاتب الرياض اغلى ن موناكو عجبي

منع الرهن العقاري في المدن الكبرى

أستاذ عبد الله .. كلامك جميل و أتفق معك فيه إلا في مسألة إن كان و لابد من الرهن العقاري فلتستثنى المدن الثلاث و ليطبق على البقية!رغم أنك ذكرت من السلبيات الحقيقية ما يجعل كل ساكن مدينة غير الثلاث يضع يده على قلبه خوفاً من أن يستجيب أحد لك ..فاستثناءك للمدن الثلاث كأنما هن الأهم و البقية يمكن التضحية بهن ، مكة تشتعل أكثر من جدة سعريا بسبب المشاريع و نزع الملكيات ، الطائف تعاني ، المدينة ، الأحساء ..و كل مدننا ..بالعربي .. كلنا في الهوا سوا..لا أحد يرضى أن تضحي به من أجل غيره.. و الحل المجتزأ الذي يجامل (تحت أي اعتبار) المدن الثلاث على غيرها هو حل فاشل اقتصادياو اجتماعيا،نحن نعاني من نفس المشكلةو الاستثناء الذي جاء في آخر مقالك يكرس و لو تنظيمياً التفرقة في التعامل ، و يجعل سكان المدن غير (الثلاث) كبش فداء من أجل عيونهم .هذا ليس عدلا و لامنطقا ..أتمنى أن تتقبل كلامي و أن أرى تعليقا عليه

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية