هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟
نعم
39%
لا
41%
بضوابط
20%
عدد الأصوات: 626
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تهديد «كامل» المجتمع
    السبت, 04 ديسيمبر 2010
    محمد اليامي

    رجل الأعمال المخضرم صالح كامل تلقى 30 تهديداً على هاتفه الجوال، تهدّد حياته وأعماله، وأضحكني في تصريحه قوله إنه يحتفظ بأرقام الجوالات التي صدرت منها رسائل التهديد والوعيد، أو الاحتساب كما يحب بعض مرسليها تسميتها.

    أتمنى ألا تكون للشيخ صالح استثمارات في إحدى شركات الاتصالات المدرجة في السوق، لأنه سيصبح خصيم نفسه، فاحتفاظه بالأرقام ظناً منه أنه سيستفيد عند الضرورة، لن يفيده سوى بتجميع 30 عاملاً من الجنسيات الآسيوية، سيجدهم «متنطورين في كل حتة»، من حفر الباطن حتى صبيا، ومن حقل إلى عروق الربع الخالي، وسيستدعيهم جهاز الأمن عند تقديم شكوى رسمية من المتضرر، فيفاجأ بأنهم أبرياء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

    نعم يا سيدي، لست وحدك من اقتحم هاتفك المسجل باسمك مجهولون يهدّدون ويتوعدون، أو مبتزون قوّضوا بناء علاقات زوجية، أو أسدلوا ستائر الحزن والكآبة على نوافذ الفرح لأسر كثيرة، أو عابثون بأمن الوطن وبثقافته وببعض قيمه النبيلة، لست وحدك، وليسوا وحدهم.

    بلغة الأرقام، محال الجوال باعتك وباعتهم في بورصة غض البصر عن سوق الأرقام مجهولة الهوية، الأرقام التي تباع عياناً بياناً في السوق ومعها متعة المرضى والإرهابيين وأصحاب العقد النفسية في التطفل على حياة الآخرين، وكلما ضج الجمع بضرورة المنع، ظهرت إعلانات تحديث البيانات وذر الرماد في العيون.

    التعليمات من هيئة الاتصالات واضحة، والتحذيرات من الجهات الأمنية أوضح منها، ومناشدة الناس أن تكون هذه الشركات على مستوى المسؤولية الوطنية والأمنية والاجتماعية تعاود تكرارها مع كل خبر عن القبض على عناصر فئة ضالة، أو على مبتز للنساء، أو على نصاب في قطاع الأعمال، وهي تعاود في نبرة الحزن على لسان صالح كامل، الذي كان يشير إلى واقع اجتماعي حول قضية خلافية ثقافية، وأشير هنا إلى واقع انضباطي، حيث التهديد لكامل المجتمع.

    أعتقد أن المشكلة ليست مسؤولية شركات الاتصالات وحدها، فهي ليست مخولة نظاماً بالرقابة على محال بيع الأجهزة، التي غالباً ما تكون نوافذ توزيع لهذه الأرقام، ربما يكون هذا الدور مناطاً بالجهات الأمنية أو البلديات، وربما أيضاً بهيئة الاتصالات، وجميع هذه الجهات ليس لديها المورد البشري، الذي يمكن أن يشكل فريق رقابة دقيقاً يرفع بأسماء المخالفين، أو يستطيع تنفيذ عقوبات الإغلاق والغرامات عليهم، إذاً ما الحل؟

    الحل اقترحه أحد الشباب العاملين في السوق، وهو ربط بطاقات الهاتف مسبقة الدفع ببطاقة هاتف مفوترة ككفيل أو ضامن أنها تخص شخصاً يقع تحت مسؤوليته العائلية والنظامية، وسيكون عليه وحده التأكد من أن الرقم يستخدمه صاحبه، وعند فقده أو حدوث أي إشكال يستطيع إيقافه فوراً، وهو حل يبدو منطقياً إلى حد كبير، فلا تخسر شركات الاتصالات سوقاً رائجة، ويتقلص استخدام هذه البطاقات كثيراً.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية