هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟
نعم
39%
لا
41%
بضوابط
20%
عدد الأصوات: 621
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • علموهم الإفصاح.. علموهم« لا »
    الثلاثاء, 07 ديسيمبر 2010
    سوزان المشهدي

    أقامت جمعية حماية دورة تدريبية رائعة بالتعاون مع برنامج الأمان الأسري لتفعيل الاتفاق الذي أبرم بينهما.

    كانت الدورة رائعة بكل المقاييس وقد أفردت لها كثير من الصحف مساحة كبيرة من حيث وصف المحاور التي أقيمت على أساسها الدورة الخاصة بالحماية وتقنيات العلاج والمقابلة وصفات المعتدي النفسية وصفات المعتدى عليه أيضاً في إشارة واضحة لأهمية الاهتمام بعوامل الخطورة ومؤشرات العنف في سبيل إنقاذ الضحايا المفترضين قبل حدوث الجريمة وليس بعدها على رغم أن هناك أساليب علاجية رائعة للتعامل مع المراحل المتقدمة من التدخل.

    لفت نظري بشدة اختلاف الحاضرين بشأن تحديد معنى العنف ونوعه، وكان النقاش حول هذه الاختلافات بناء ليعيد البعض النظر في الثقافة التي يتوارثها المجتمع عن معنى التأديب والـتأديب المشروع. جميعنا بصفتنا متخصصين في الشأن الاجتماعي اتفقنا أن ما يصل من حالات وما تعلنه الصحف هو فقط رأس جبل الجليد لأسباب عدة مهمة وعميقة يجب أن نتوقف عندها لدرسها وتحليلها والعمل على تذليل المصاعب، ولنجيب على السؤال الآتي (لماذا سبقنا الغرب في هذا المجال). ما يلفت نظري دائماً هو أننا عندما نتحدث عن التحرش الجنسي أول ما تتجه اليه انظارنا هم (الغرباء) السائق الخادم صاحب البقالة والمدرس وغيرهم (وقد يكون فعلاً من بينهم متحرشون ولكننا نغفل او نتغافل عن المتحرشين الأقرب للطفل والطفلة الذي ربما يكونون ضمن الأقارب الذين قد لا تظهر عليهم أي دلالات توحي باضطراب سلوكياتهم الذي لا نعرفه بعيداً عن جرائم الاغتصاب والاختطاف أن التحرش الجنسي يحدث بنسبة عالية جداً ذكرت بعض الدراسات بأنها بين 75% إلى 77% من أقارب أو أشخاص معروفين لدى الطفل ولا يمثل للعائلة أدنى شكوك وهذا ما يجب الالتفات إليه بقوة واضعين نصب أعيننا مصلحة الطفل العليا وحقه الإنساني في الحفاظ على حرمة جسده وحمايته من الاضطرابات المصاحبة وحقه في الأمان والأمن حقه في بيئة قوية تحتضنه وتمكنه من المحافظة على كل ما يملك بعيداً عن التخويف والتهديد والعقوبات. لن نتمكن من حماية الطفل إلا لو علمناه (حقه الإنساني في كلمة لا) التي يجب أن يتدرب عليها تدريباً عملياً، ويجد منها قبولاً لدى أسرته، وأسرته الممتدة وبيئة مدرسته ومسجده ومجتمعه بأكمله، ولكن كيف ونحن نعاني من ارتباط شديد، وتداخل في معان عدة، وخصوصاً في مسألة الطاعة وكثير من الأسر تتعامل مع الطفل الذي تعرض للتحرش او لتجربة جنسية مريرة بأنه (مذنب يتحمل بمفرده) اللوم في كل ما يقع عليه يحمل وصمة جريمة لم يرتكبها بل ويعاير بها وربما يعذب ويحبس ويحرق ويسجن لأنه صمت... فهل علمناه أولاً كيفية الدفاع عن نفسه؟ هل علمناه الانتباه الى عوامل الخطورة وعلمناه الهروب وقت استشعار الخطر؟

    العنف الجسدى على رغم آلامه قد يذهب مع العلاج النفسي والطبي والاجتماعي المكثف أما العنف الجنسي الذي يتعرض له الطفل ستبقى آثاره لأنه أعمق أثراً وأكثر ألماً وربما اول طريق العلاج أن يتمكن الطفل من الافصاح، ويتمكن من رؤية الجاني ينال عقوبته والأهم أن لا يتحمل وزر الجريمة ولا يطالبه أحد بأن يقول لا وهو لم يتعلمها من قبل.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية