هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • اكتشاف الخلل أولاً!
    الاربعاء, 08 ديسيمبر 2010
    علي القاسمي

    لناقلنا الجوي الرسمي عشق لافت لمفردات الزيادة والحسم والغرامات والتأخر والـتأخير والانتظار، يحاول ضبط شيء من الفوضى التي تنتابه بحزمة قرارات وأنظمة وتغييرات وعقوبات، وكأن الخلل والخطأ ناتجان من فوضى مستقلة ينفذها المستفيد من هذا الناقل.

    وقبل معاتبة هذا الناقل، أو بالأصح موجة الغضب التي نسوقها دوماً وسأسوق جزءاً منها في الأسطر القادمة نحوه دون أن نأنس منه ولو باعتراف مجامل بسيط لا يستهلك إلا سطرين من الكلام بأن التقصير مشترك وبالتناصف، وحتى لا أضيع كلمات لاستجداء واستخراج هذا الاعتراف أسوق تطبيقا بسيطا لا يستلزم - ولحسن الحظ - إلا مجموعة أوراق توزع بمعدل ورقة واحدة على كل مسافر مع الصحيفة التي تمرر مع الدقائق العشر الأولى لإقلاع أي رحلة جوية محلية.

    التطبيق المطلوب أن تقسم كل ورقة من هذه الأوراق لنصفين يمثلان مربعين الأعلى يشمل ميزات هذا الناقل والأسفل تتوسطه السلبيات والأخطاء، على أن يسمح بالكتابة في ظهر هذه الورقة إن لم يكن نصف الورقة السفلي كافياً للإبحار والسفر في رحلة معاناة معلومة مستقلة، وليطبق هذا الاقتراح لرحلتين فقط لكل خط سير بين مدينتين سعوديتين، وبعد أن نجمع المحصلة النهائية للمربعين نريد أن يعلن مسؤول من هناك بجرأة النتيجة، ويشرح أين تتثاءب نقطة الخلاف بالضبط؟ وأين يتمدد القصور بلا علاج؟ ولماذا اتفق ركاب رحلة واحدة أو مدينة معينة على سلبيات ما؟ عند هذا التوقيت بالضبط سنعرف هل نحن نستحق هذا الناقل الجوي العملاق، أم أن المسافة نحو أن نصل للعطاء والخدمة والعرض والإغراء والانضباط والدقة والمثالية وإلا نصاف تتطلب ثقافة مضاعفة، واستيعابا مكثفا لمعرفة كيف يجاهد ناقلنا الحبيب؟ وماذا يفعل يوماً بعد يوم سعيا للوصول للأفضلية الحلم.

    لم ولن أكون يوماً ضد أي غرامة تفرض على من لا يحترم موعداً أو يتلاعب بمقاعد هناك من هو في أمس الحاجة إليها، وسأظل أحترم أي غرامة تضعنا الأفضل، وتضبط أي حالة فوضى أو قفز على الحواجز، ولكن أستغرب – أخيرا - فرض الغرامات على تعديل الحجز أو إلغائه والتراجع عنه والرسوم المستجدة لإصدار التذاكر – كخدمة عميل – وغيرها، وكأن العطاء مثالي لدرجة لا يماثلها إلا عقاب صارم.

    ولأنه لا مناص من هذه الغرامات نزولاً عند الجملتين الطريفتين جدا "شكراً لاختياركم الخطوط السعودية "، و"نعتز بخدمتكم"، فبودي استعراض سؤال مشروع رغم يقيني التام بأن إجابته لن تولد مطلقاً: هل سيدفع الناقل الرسمي الوحيد غرامة لكل مسافر في حال تأخرت الرحلة أو تم إلغاء حجز مؤكد؟ عني يستحيل ذلك، ولكن إذا استمر الإصرار على فرض الغرامات فليكن هناك نظام صريح يحفظ للعميل حقه في ما لو حدث خطأ قاهر أولاً، ولتزرع ابتسامة على الوجوه حال تقديم الخدمات ثانياً، ثم يتم التأكد من رضا العميل قبل جلده، وأخيرا تشرح له المستجدات بعيداً كل دعاء سفر نسمعه عبر هذا الناقل.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية