هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أكل «البؤبؤ» حبة حبة!
    الاربعاء, 08 ديسيمبر 2010
    محمد الساعد

    يقول الخبر المنشور في صحيفة الحياة أول من أمس الإثنين متابعة لموضوع مطعون حائل نقلا عن إمام مسجد الأمير سعود الفيصل في حائل الشيخ «يوسف المبلع» في إطار حملته «المتحمسة» للدفاع عن عضو الهيئة المتهم.. «أن النقاب الشرعي للمرأة عبارة عن ثقب صغير قدر سواد العين تبصر منه عند ضعف بصرها، أما النقاب المشاهد اليوم فتظهر العين كاملة وما حولها من الخد فليس شرعياً، بل هو أشد فتنة وإثارة من كشف المرأة وجهها».

    إذن لقد تقلص النقاب حتى أصبح ثقباً صغير بحجم سواد العين، ومن لا يعرف سواد العين فهو «البؤبؤ» أي نقطه سوداء ضمن الغطاء الأسود الكثيف لتصبح المسألة أسود في أسود، مشيرا إلى أن هذا الثقب يجب أن لا يسمح به إلا لمن يثبت ضعف نظرها فقط.

    يعني أيتها السيدات: من تريد أن تفتح ثقباً في نقابها عليها أولاً أن تأتي بتقرير طبي من مركز طبي معتمد من أحد الحركيين الكبار، يثبت أنها «عمياء أو حولاء أو عمشاء»، لأن السيدة التي نظرها ستة على ستة لن يقبل منها فتح ذلك الثقب، بل سيتحول النقاب إلى غطاء كامل منسدل من جبينها وحتى آخر الحلقوم، لأن المساحات المحيطة بالعين قد تصل ويا للهول إلى أكثر من «سنتي واحد» غير شرعية بل هي الفتنة بحد ذاتها.

    فكيف بالله يظهر ذلك «السنتي» من تحت العين، وكيف يمكن التعامل معه إلا بالطعن والطعان؟ فعلى الجميع الحذر من تلك البقعة الصغيرة المحيطة بالعين لأنها «أم الإثارة» ومنتهى آمال «الذئاب البشرية».

    وللأسف لم يفصل الداعية «يوسف المبلع» كيف هي مواصفات ذلك الثقب، وهل هو ثقب باتجاه الخارج أو باتجاه البؤبؤ نفسه؟ لأنها في وجهة نظري «تفرق»، فإذا كان الاتجاه للداخل فمعناه أنه يتيح للرجال الأغراب رؤية بؤبؤ العين بحرية وهنا مكمن الخطورة، أما إذا كان الثقب المذكور باتجاه الخارج فهو يسمح للمرأة فقط برؤية الخارج.

    لكن ماذا لو أن هناك امرأة لديها رموش طويلة حيث ستصدم بذلك الثقب الصغير وربما تعلق الرموش في الثقب وتتحول المرأة إلى عمياء دفعة واحدة؟ فهل تنتهي المشكلة عندها، أم سنطالب بقص الرموش وإغلاق الثقوب؟

    لكن من الفوائد التي نجنيها من نشر ثقافة الثقوب، إمكانية نشوء صناعة كاملة على هامش «ثقب النقاب»، فتفتح مشاغل شرعية مهمتها الوحيدة «الثقب»، ويمكن تعيين مشرفات «حركيات» مهمتهن قياس حجم «البؤبؤ» حتى تتطابق الفتحة مع الثقب تماماً، متمنياً وقتها أن لا يخرج علينا من يزايد على ذلك «الثقب المسكين» ويقول إن هناك ثقباً شرعياً وثقباً آخر غير شرعي، ونعود إلى نقطة الصفر من جديد.

    الشيخ «المبلع» لم يترك الحادثة كلها لتمر دون أن يحول خطبة الجمعة إلى عريضة دفاع للمرة الثانية على التوالي فيقول.. «ها أنتم تسمعون وتشاهدون ما جرى لرجل الهيئة الغيور، فلما شعر بالموت دافع عن نفسه بسكين صغيرة ضمن قصاصة أظافر فضج الناس ضده، وتكالبوا واستثاروا المسؤولين على أنه معتد».

    تخيلوا فقط «سكين صغيرة» تخترق اللحم والعظم حتى تصل إلى رئة المواطن، يا سلام! ما هي مواصفات هذه السكين المباركة الصغيرة التي ما إن لامست جسد الرجل حتى تمددت واحتدت لتصل إلى رئته؟

    المشكلة أيها الشيخ أن الطاعن لم يعتد على إلا على رجل محافظ جدا «نفذ وصاياكم» ونقب زوجته وخرج بنفسه معها للسوق، إذاً ما هو المفروض أن يفعله المواطن لتجنب الطعن، إذا كان يفعل كل توصيات الهيئة ويُطعن؟

    وماذا لو أن المسكين اتبع من يقول بجواز كشف الوجه في الدين الإسلامي وفي المذاهب السنية الأخرى التي يجوز التعبد بها؟ هل كان الاعتداء سيصبح أكثر قسوة وأمضى طعناً.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية