هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • قاعد على قلوبكم!
    الأحد, 26 ديسيمبر 2010
    طلال الحمود

    حذّرنا سابقاً من نزول رجال الأمن إلى الملاعب بالزي الرسمي للشرطة، عقب سلسلة مطاردات داخل أرض الملعب مع مراهقين يتمتعون بلياقة عالية انتهت بمناظر لم نكن نتمنى أن نراها لرجال شرطة وسط صيحات آلاف المعجبين من المراهقين في المدرجات، علماً أن رجل الشرطة يرتدي ملابس وأحذية غير مخصصة أصلاً للركض على العشب، وهو ما يجعل مطاردته للمراهق المزود بمحرك «تيربو» خاسرة مقدماً، وبالتالي زيادة الاثارة بالنسبة لهؤلاء المراهقين، فضلاً أن العقوبة لا تكفل لجم هؤلاء، فالأمر لا يتعدى في الغالب اعتذار المراهق وتوقيعه على تعهد بعدم العودة مجدداً إلى ما فعل!

    وبالأمس، تواصلت الممارسات الخاطئة في الملاعب ضد رجال الأمن، ولكن هذه المرة من رئيس نادي النصر الذي حاصر حكام مباراة فريقه ضد التعاون، قبل أن يحتدم مع شرطي كان يؤدي واجبه وانتزع منه عهدته المتمثلة بـ «كاميرا» مخصصة لتوثيق الأحداث، ومع أن رئيس النادي اعتذر عن تصرفه، إلا أن الاعتذار في المجتمعات المتحضرة تليه الاستقالة، وهو ما نفاه الرئيس بعبارة «قاعد على قلوبكم»!!. ولا يهمني حقيقة إن كان رئيس نادي النصر سيعاقَب أم لا، غير أن الأهم تلك الحملة في المنتديات الخاصة بالنادي نفسه التي تتضمن مشاركات لمئات الألوف من المراهقين تؤيد حادثة الاعتداء على رجل الشرطة وتصف موقف رئيس النادي بالبطولي والشجاع، ولا أعلم ما مصدر هذه الجرأة على رجال الأمن ولا مبررها، حتى أصبح بعض المنتمين للوسط الرياضي يحاول تأكيد نفوذه من خلال التعامل بجفاء مع رجال الأمن أو حتى التهجم عليهم، كما حدث ليل الخميس الماضي!

    وحقيقة يجب أن نعترف بأن مثل هذه الممارسات تكرس في أذهان المراهقين عدم هيبة «الشرطي» حتى أصبحنا نرى، بعضهم يستمتع وهو يتجاوز الاشارة الحمراء لمجرد إثبات أنه فوق القانون، والبعض تجده أمام المراكز التجارية يتعمد الدخول في مشادة كلامية مع أقرب شرطي ليبرهن نفوذه!، وبالأمس بثت وكالات الانباء خبراً يفيد بمعاقبة رئيس نادي الوحدات الأردني طارق خوري بالسجن لعامين نظير قيامه بمحاولة الاعتداء على أحد رجال الأمن، وهو أمر لم نستغربه، لأن الاعتداء على رجال الأمن يعتبر سابقة خطيرة في ملاعب كرة القدم على مستوى العالم.

    خلاصة القول أن للشرطي هيبة يجب أن تبقى، وفي حال أن هذه الهيبة ستمس من المشجعين أو مسؤولي الأندية، فالأجدر الاستعانة بشركة متخصصة في تنظيم المباريات والاشراف على الترتيبات الأمنية، على اعتبار أن هذه الشركة ستستعين بكوادر مؤهلة للتعامل مع تجاوزات الرياضيين وايقافها بعيداً عن المواقف المحرجة التي بات رجال الأمن يتعرضون لها في الملاعب السعودية.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية