هل تؤيد عمل المرأة "كاشيرة" في المحال التجارية؟
نعم
39%
لا
41%
بضوابط
20%
عدد الأصوات: 1203
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • خدمة «تعال»
    الخميس, 13 يناير 2011
    عبدالعزيز السويد

    أكثر الخدمات انتشاراً في بلادنا هي خدمة «تعال»، قبل وبعد المواقع الإلكترونية «الخدمية»، صعوبة الوصول إلى المعلومة في الأخيرة يدفع إلى الخروج وركوب السيارة بعد محاولات غير ناجحة للاستعانة بصديق، أما إذا كنت تطالب بحق فإن خدمة «تعال» تصبح الخيار الوحيد، مثلاً يصطادك ساهر أو رجل المرور في أي مكان بمخالفة وللاعتراض... «تعال»، يأخذ إثباتك واحد من أي جهة كانت ويقول «تعال»، وعلى ذكر - أي جهة كانت - ألا يلاحظ كثرة قضايا انتحال الشخصيات الأمنية وغيرها، ما السبب؟ السبب أن موظفي هذه الجهات لم يستوعبوا بعد أهمية التعريف بأنفسهم وإبراز بطاقاتهم قبل الشروع في «تواصلهم» مع الناس... أعلم أن تواصلهم «تخب شوي».

    «تعال» تأتي مقابل «رح»، أي اذهب وجهان لعملة واحدة، من أطرف ما قرأت منع خادمة من السفر لأن «عليها» مخالفة مرورية، والعاملات لا يقدن السيارات ولا أظن أن عاقلاً يكتب سيارة باسم عاملته، السيارة ببركة الوكلاء صارت «عديلة» الروح، يذكر الخبر أن الجميع اندهشوا لكنها سطوة «السستم» الذي إذا قال قولته ينصت له الجميع قسراً وإذا نام، نام معه الجميع - صديقي يصر على أن يسمي «السستم»... «البستم» - والأول هو تنفيذ الإجراء من خلال الكومبيوتر، أما الثاني فنوع من الغسيل، وكلاهما يحتاج إلى سيارة.

    حتى عند مفاجأة فاتورة هاتف أو كهرباء لك بارتفاعها عمّا تعودت استهلاكه فلا بد من «تعال»، يستطيعون إقفال الخدمة عنك مثل إقفال الخط في وجهك، الحل الوحيد سدد ثم «تعال». حتى لو حطم زجاج سيارتك «وسويت حالك كولمبو» أو شرلوك هولمز، ولم تمسها لأجل» عدم العبث بمسرح الجريمة» سيقال لك «تعال»، براحتك... أنت مخير بين أن تقودها أو أن تحملها على «سطحة»، ولو كانت المنازل تنقل كما يحصل في بعض الدول لحملت منزلك إذا سرق... والأمر متروك لك - ديموقراطية - فهناك خيار آخر وخدمة إضافية سيتم دفعك للجوء إليها لاحقاً، تجدها في قسم «انظر حولك»، ودائماً ما يرغب أو يحث «يصر المصحح على يحض» الإنسان على النظر لمن هو أقل منه، وفي كتيب إرشادات القسم على خريطة الموقع «كما في مواقع الإنترنت» ستجد إرشاداً متكرراً «من شاف مصيبة غيره هانت عليه مصيبته»، وهو النسخة المخبأة لخدمة «ابلع العافية»، المتفرعة من شجرة «تعال». تشتاق لنا الأجهزة الحكومية والشركات فتجبرنا على أن نأتي مع أن الدنيا زحمة ولا تتوافر مواقف ورائحة الليموزين غير مستحبة، لكن لو لم تكن لك حاجة لما عرفت التطورات التي تحصل في المباني الأسمنتية، لا تستغرب إذا استجبت إلى «تعال» من احتمال مطالبتك بكتابة تعهد مضمونُه «لا عاد نشوفك»، التعهد في بلادنا من الحقوق الفردية مثله مثل تاريخ الميلاد كلنا واحد... كلنا سبعة!

    www.asuwayed.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية