أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تعالوا إلى كلمة سواء!
    السبت, 09 يوليو 2011
    سعود الريس

    نعق الغراب فكان من صوته عجب العجاب، أراد التمظهر لكنه سراب، يوحي بماء، وما وراءه إلا التراب.

    بعد قراءة لقاء محمد العريفي الإلكتروني احترنا في أمره، هل نعلمه الأدب أم نتعلم منه عكس ذلك؟!

    ما قاله العريفي يجسد واقعه، ويوضح معدنه، ويدلل على انه ليس كفئاً ليعتلي منبراً أو يخرج علينا في إحدى الفضائيات ليمارس «الهشك بشك» على طريقته، فهو لم يسئ للصحافيين بقدر ما أساء لنفسه، ولم ينل من أحد منهم، بل سيقال انظروا إلى هؤلاء المشايخ الذين يفترض أن يدعوا بالموعظة الحسنة.

    أبهذه الأدوات يريد العريفي أن يعكس صورة التسامح والاحترام وتعاليم الإسلام التي لطالما ادّعى أنه يسعى لتطبيقها فيما هو يقوم بما هو عكس لها.

    كنا نتمنى أن يهب الأفاضل لإعادة الرجل إلى رشده، فإساءته ارتدت عليه وتتلبسه وستتلبسه لأن هذه هي حقيقته، يأتي ذلك في وقت نحتاج فيه إلى أن نترفع عن الصغائر، لكن كارثة عندما نترك الصغائر تتسلق على أكتاف الآخرين ونجد من يؤيدها.

    الحجة دائماً أن الصحافيين والكتاب أو شريحة منهم لا هم لهم سوى التعدي على الدعاة والنيل من الإسلام والتغريب، وما إلى آخره من اتهامات ساذجة، ولو افترضنا أن هذه الاتهامات صحيحة، فهل نتبادل الردح والشتائم وكل ينال من الآخر؟

    لنفترض أن الصحافيين مثلما قالوا، ألا ينبغي العمل لهدايتهم وإعادتهم إلى صوابهم؟ طبعاً أقول لنفترض، لأن الواقع يختلف تماماً، ففي منزل كل مواطن أياً كان انتماؤه الفكري مُصَلٍّ ومصلية، ولا يوجد من المواطنين من هو ضد الإسلام أو العلماء أو الدعاة مثلما يتم الترويج له، فكل مواطن بداخله مسلم يوقفه عند حد معين، فالاتهامات باطلة وإن بدت غير ذلك، وعلينا ألاّ نعتمد سياسة إن لم تكن معي فأنت ضدي، فالاختلاف من طبيعة البشر، والبشر فقط هم الذين لديهم القدرة على التعامل مع اختلاف الرأي، وسواهم لا يستطيعون.

    الكتاب والصحافيون الذين وقع فيهم العريفي بإمكانهم مجاراته لو كانوا من العقلية نفسها بل بإمكانهم أن يتفوقوا عليه، فلا يوجد من يعجز عن الشتم، حتى الطفل ذي الأعوام الأربعة إذا شتمته شتمك، لكنه يبقى طفلاً، وعليك أن تعامله على هذا الأساس.

    الشتيمة ليست من الدعوة في شيء، وتبني الآراء أيضاً ما لم تكن على قناعة بها ليست واردة، فليس بالضرورة أن يصفق الإعلاميون ليوسف الأحمد عندما يتحدث عن بطولاته في مخاطبة المسؤولين لإطلاق معتقلين، ولا يعني ذلك أننا تحولنا إلى خونة، فنحن لا نعلم ظروف الاعتقال، وحجة أن هذا ابنه في حاجته له، وهذه تنتظر زوجها، ليست بأشد من تلك المرأة التي فقدها ذووها في حوادث إرهابية تعرضت لها هذه البلاد وآخرون! ونحن لا نبحث عن دور البطولة في قضية لا يمكن أن نكون أبطالها، بل ربما نزيد في تعقيدها، بل نعمل بحسب أدوارنا أملاً في خدمة هذا الوطن.

    قد يتواصل كيل الشتائم بين الإعلام وبعض من يسمون بالدعاة أو المحسوبين على التيار الديني، وقد يتفاقم لدرجة أكبر طالما أن هناك مؤيدين للطرفين يزكون هذه الفتنة؛ لكن ماذا لو دعونا إلى العمل لجمع الشتات وتوحيد الصف في ما بيننا؟ العالم عندما يتحدث عن بلادنا يتحدث عن مهبط الوحي، وفي الخارج يحسدوننا على ما أنعم الله به علينا، نحن من يفتح الباب على مصراعيه للآخرين للنظر داخل بيتنا الكبير من خلال الجدل.

    أعتقد أنه آن الأوان لنترفع عن صغائر الأمور ونبحث عن نقطة تلاقٍ في ما بيننا، دعونا نختلف لكن دون المساس بالثوابت الدينية والوطنية والإنسانية، دعونا نصفي الشوائب من الممارسات السابقة، فهنا وطن ينادينا، لا ينبغي أن نكافئه بانشقاقنا وتخوين بعضنا بعضاً.

    أخيراً: دعونا نتحاور في ما بيننا، ودعونا نخلع أقنعتنا إذا كانت موجودة، فالوطن لا يستحق تلك المهاترات، إذا لم يكن مقنعاً حديثي هذا فاشتموني! فأنا لست مستبعِداً ذلك!

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

تعالوا إلى كلمة سواء!

أخي سعود :
صحيح كلامك ودعوتك للحوار ,,,(((( ولكن ))))أسمعني رجاء":
1)تعلمنا في الحياة (( أن لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الأتجاة )) وكلام الشيخ العريفي رد فعل طبيعي لما يحدث من (( كذب )) وتجني ( بعض ) الصحفيين والكتاب في بعض الأمور..!!وماأفترائهم على الشيخ المفتي والشيخ العبيكان وابن منيع قبل ايام لهو دليل على الكذب الفاضح..!
2)يقول أحد الكتاب السعوديين في جريدة تصدر من الجنوب :
(لن نسمح للدعاه والمشايخ بالظهور والسيطرة على الصحف مثلما يسيطرون على المنابر ..)),,
فأين هي اتاحة الرأي الآخر لدى هذه الجريدة..!!وقس على اغلب الجرايد ..؟؟؟
3)عندما يطرح كاتب ماء موضوع مثل الأختلاط مثلا" ,, وعندما تحجة بالأدله والبراهين بأن الأختلاط حرام تراى هذا الكاتب يزمجر ويغضب لأنك أقمت الحجة علية ..!!! فعن أي حوار تتكلم اخي سعود !(( ذكرنا بقول بوش: أن لم تكن معي فانت ضدي ..؟؟))
تحياتي .

تعالوا إلى كلمة سواء!

اخي العزيز سعود ان المشكلة مع هولاء المتفيقهين هو اعتبار انفسهم بمرتبة الانبياء والمعصومين وانهم الافهم للدين الحنيف وغاب عن بالهم ان هذا الدين حمله لنا اميون لا يقرأون ولا يكتبون ولكنهم عفوا الدين بانه المعاملة الحسنة والبعدعن العصبية اي عصبية فقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم ليس منا من دعا الى عصبية افهم منه انا الانسان العادي ان اي نوع من العصبية ليست من الاسلام والعصبية تعني التعصب لفئة معينة سواء كانت رجال دين او صحافيين او ضدمذهب اسلامي فقاتل الله العصبية

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية