أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • راديو أوروبا: خادم الحرمين كسر صمت الزعماء العرب
    الاربعاء, 10 أغسطس 2011
    بروكسيل - محمد الجمعي

    حظي الخطاب التاريخي الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، باهتمام كبير من مختلف وسائل الإعلام الدولية، وأبرزت مضمونه كبريات الصحف الغربية.

    واعتبرت صحيفة «ذا تيليغراف» البريطانية أن خطاب العاهل السعودي، يشكل عامل ضغط كبير على النظام السوري، إذ إضافة إلى وزن المملكة في المنطقة، لم يقتصر الخطاب على التنديد أو الاستنكار، بل تضمن استدعاء سفير الرياض لدى دمشق للتشاور.

    ونقلت الصحيفة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في بريطانيا، تأكيدهم لقتل الأمن السوري لأم وطفليها في مدينة دير الزور شرق سورية بعد بضع ساعات من بث خطاب العاهل السعودي، والذي جاء أيضاً في يوم قتلت فيه القوات السورية أكثر من 50 شخصاً، وأشارت الصحيفة إلى أن استدعاء السفير السعودي في دمشق والذي تبعه استدعاء نظيريه الكويتي والبحريني، أمر يقود إلى المزيد من الضغوط الدولية الرافضة لاستمرار آلة القتل في سفك المزيد من الدماء، لافتة إلى عزم الاتحاد الأوروبي على تصعيد العقوبات ضد النظام السوري، بينما حذرت ألمانيا الرئيس السوري بشار الأسد من فقدانه لشرعيته إن لم يوقف فوراً آلة القتل.

    وبدوره اعتبر راديو (إف أر- إف إل) الدولي، والمتحدث بـ28 لغة، ويبث من 20 دولة، أن خطاب خادم الحرمين الرافض لاستمرار القتل في سورية، خطاب تاريخي، معتبراً أن العاهل السعودي كسر صمت القادة العرب تجاه قمع الجيش والأمن السوري للأبرياء، وأشارت القناة الإذاعية إلى أن الأسبوع الذي جاء في نهايته خطاب العاهل السعودي، يعد الأكثر دموية منذ اندلاع الثورة السورية قبل نحو خمسة أشهر، إذ قتل خلاله ما لا يقل عن 300 شخص.

    ومن جهتها وصفت قناة (إم إس إن بي سي) الأميركية، الخطاب بأنه يفوق في حدته ما جاء في أي خطاب سعودي تجاه أية دولة عربية منذ بدء الثورات في تونس ومصر، ونقلت القناة عن مسؤولين أميركيين، ترحيبهم بالخطاب السعودي، إذ اعتبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن خطاب الملك عبدالله، رسالة قوية للرئيس السوري، فحواها، أنه حتى الدول المجاورة لن تقف بجانب الحكومة السورية في حال استمرت في وحشيتها ضد شعبها.

    واعتبرت صحيفة (نيويورك تايمز) انضمام الكويت والبحرين إلى السعودية من حيث استدعاء السفراء، أمر من شأنه أن يخلق المزيد من الضغوط على نظام الأسد، مشيرة إلى أن أهمية موقف المملكة مما يحدث في سورية، يعود للثقل الكبير الذي تتمتع به السعودية في المنطقة، وهو الأمر الذي ركزت عليه مختلف وسائل الإعلام العالمية مثل (سكاي نيوز) و(السي إن إن)، خلال نقلها للخطاب الذي طالب فيه العاهل السعودي بوقف إراقة دماء الأبرياء في سورية.

    وبدت صحيفة (لونوفيل MSNBC. أبسرفاتور) الفرنسية تميل إلى تصديق تقارير صحافية سعودية، تشير إلى أن الموقف السعودي من المجزرة التي يتعرض لها السوريون، أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين، بعد فشل محاولات ديبلوماسية عدة لإقناع نظام الرئيس السوري بشار الأسد بوقف آلة القتل العسكرية تجاه الشعب السعودي.

    واعتبرت أيضاً صحيفة (لو موند) الفرنسية، أن الموقف السعودي من شأنه أن يعطي دفعة قوية للضغوط الدولية التي تسعى جميعها إلى وقف سفك دماء الأبرياء في سورية، معتبرة أن انضمام الكويت إلى السعودية وإعلانها بدورها عن استدعاء سفيرها، والاجتماع المرتقب لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الأوضاع في سورية، من شأنه أن يحقق ضغوطاً أكبر على النظام السوري، خصوصاً وأن بيان مجلس التعاون حول سورية يعتبر رفضاً من جميع دول المجلس لما يحدث في سورية.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية