أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • استفتاء النساء
    السبت, 08 أكتوبر 2011
    محمد اليامي

    تقول النساء «يجب إعادة تعريف الأفكار الرجالية عن الرومانسية»، ويقول الرجال «يجب إعادة تعريف الأفكار النسائية عن... «برضو» عن الرومانسية»، كلاهما مخطئ فالصحيح أنه يجب إعادة تعريف الأفكار الرومانسية... عن كليهما في مخيلة بعضهما البعض.

    لنكن واقعيين، فـ«الهمر» الأبيض أفضل من الحصان الأبيض، واقدر على مواجهة «المطبات» الزوجية، والحفر الاجتماعية، وهو مذكور في أغاني العشق والغرام، ففنان العرب محمد عبده شدا به في أغنية «غريب الدار» في مقطع يقول «أنا إلى جيت بانساه التوى بي... خياله وان همر دمعي يهلي».

    وإذا كانت الرومانسية هي إحدى وسائل الهروب من الواقع، او تجميله، فالأمور ليست دائماً على ما تبدو عليه، فإذا رأيت المرأة تخاطب زوجها بصلافة على الهاتف أمام صويحباتها، وتبدي التظلم والقهر، فهي تخشى من «عيونهن» والجزء الأخير من المكالمة «مفبرك»، وغالباً ما يتم بعد إقفال الزوج.

    أما إذا رأيت الرجل الذي يحادث زوجته هاتفياً يقول: «هلا يا عمري، ابشري يا حياتي، آمري يا قلبي»، فلا تنكر عليه هذا الحنان المستجد، لأنه ببساطة نسي اسمها كما تروي إحدى الطرائف في حرب الطرفين والاتهامات المتبادلة بينهما.

    تغير وتطور الإنسان والحياة غير معظم المفاهيم، فالرجل الذي كان يصطاد لزوجته أرنباً أو طيراً كان قدومه بمثابة قصيدة شعر، وخمسين شمعة، وحديقة ورود، وهدية من متجر المجوهرات، وتذكرتين إلى شواطئ الريفييرا.

    واليوم يأتي بعربة كاملة مليئة بالخيرات ولا شيء يحدث، إذا جرب أن تدخل عليها بأرنب مذبوح وتخبرها أن تشعل لك الحطب لأن هذا المأسوف على حياته، هو «عشاكم اليوم».

    والمؤكد أن المرأة أكثر رومانسية من الرجل لأنها تحرص على أن يتمم الرجل نصف دينه، ويساعدها على تحقيق هذا الهدف الإنساني الديني المتجرد من الأطماع، أن الزواج مرض وراثي، والمؤسف أن الرومانسية ليست من أعراضه، وليست دواءه، أنها تظل دوماً في منطقة «التشخيص» الضبابية، ويمكنك ترجمة الكلمة طبياً أو اجتماعياً، حسب قرب أم البنين منك لحظة قراءتك هذا المقال.

    وبعيداً عن المشاكسة المعنوية، والتلاعب اللفظي فالمشكلة الحقيقية أن الدولار لونه أخضر، وأدوات الرومانسية في التصنيف النسائي العالمي معظمها حمراء أو ذات ألوان مقاربة للأحمر، وعندما قارب اليورو من حل هذه المعضلة بألوانه الجميلة، ترنح في أوروبا وأقلق أسواق العالم والخشية عليه من أن ينهار، فيكون الحل العملي الواقعي اجتماعياً واقتصادياً هو إجراء استفتاء بين النساء حول من يجب تغيير لونه، الدولار أم الورود والشموع.

    [email protected]

    twitter | @mohamdalyami

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية