أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح
    الإثنين, 10 أكتوبر 2011
    عبدالله ناصر العتيبي

    الجنرال يحيى محمد عبدالله صالح رئيس أركان قوات الأمن المركزي اليمنية وابن شقيق الرئيس علي عبدالله صالح يقول في تصريح تناقلته وكالات الأنباء قبل أيام إن الغرب يتآمر على الديموقراطية اليمنية! وإن خفض المنحة الأميركية لمحاربة الإرهاب الممنوحة للحكومة اليمنية من 150 مليون دولار سنوياً إلى 35 مليون دولار، سيسهم في إضعاف الحرب على «القاعدة» وبالتالي يزيد من خطرها «مجدداً» على العالم!

    الجنرال يحيى الذي أوصلته ديموقراطية عمّه إلى منصب حساس جداً في المنظومة العسكرية اليمنية، يظن (إذا ما أعملنا نوايانا الحسنة جداً) ويصرح كاذباً متعمداً (إذا ما انحزنا إلى أسوأها) أن اليمن يعيش في بحبوحة من الديموقراطية التي تتعرض لفرط تفردها وتميزها إلى هجمة مؤامراتية من العالم شرقه وغربه! أما إذا استبعدنا من الأساس وجود النوايا في هذا التصريح، وتعاملنا معه بمنطق محايد جداً، فإننا لن نجد له تخريجاً مناسباً أفضل من: الابن سر عمّه!

    يظن يحيى أن رئاسته أركان قوى الأمن المركزية إنما جاءت عبر استحقاق نزيه وشفافية قائمة على مبدأ تكافؤ الفرص.

    ويظن أيضاً أن احتفاظ عمّه بكرسي الرئاسة في اليمن لأكثر من 33 عاماً هو من قبيل الحفاظ على مكتسبات الديموقراطية التي قد تطير إلى المجهول بمجرد تسلم يمني آخر مقاليد الحكم.

    ويظن كذلك أن تحالف حزب المؤتمر الشعبي الحاكم على مدى سنوات مع قوى قبلية رجعية مرة، ومرة مع تنظيمات إسلاموية متطرفة، لتخدير الشعب وإشغاله بلعبة الانتماءات والغيبيات والأخرويات، هو أمر تستدعيه الديموقراطية الحقيقية في مجتمع متعدد الزعامات ومتشابك الولاءات.

    ويظن الجنرال يحيى (مع احتفاظنا بنوايانا الحسنة) أن الاستيلاء على المال العام الذي يدخل اليمن بغموض ويخرج منه بغموض أكثر هو مقوم رئيسي للديموقراطية، ولا يمكن الحديث عنه بشفافية وكشفه لقنوات المراقبة المالية، لأن ذلك قد يعرض أسرار الدولة العظمى للخطر!

    ويظن أن إقصاء المعارضين والمخالفين للنظام الحاكم والقضاء عليهم سياسياً بشتى الطرق وإن استدعى الأمر اغتيالهم، هو واجب مقدس تفرضه الديموقراطية لحماية التنوع والتمايز من «الاختلاف» غير المرغوب فيه!

    يظن يحيى كل هذه الظنون إن كان صادقاً «ولا نزكي على الله أحداً!»، فيما المشهد اليمني يغلي من حوله جراء تنامي الحاجة الملحة والجائعة والمتعطشة للعدل والمساواة والحكم الرشيد. هي ظنون خارج نطاق الإحاطة العقلية، لكننا مجبرون على قبولها واحترام رأي قائلها عملاً بمبادئ الديموقراطية التي نؤمن بها نحن مواطني العالم العربي من غير أن نتشرف برؤيتها، وهذا لعمري أعظم أنواع الإيمان وأكثرها بركة وأشدها متانة!

    ما لا نؤمن به ولا نستطيع هضمه بسهولة انحيازاً إلى نوايانا السيئة، هو ادعاء الجنرال يحيى كذباً وجود الديموقراطية في اليمن، وهو أول من يعرف أن ذلك ضرب من إلقاء الكلام على عواهنه، كون الحديث عن الديموقراطية واجباً في كل الدول العربية، بينما ممارستها فعلاً تدخل ضمن المحرمات التي يثاب تاركها ويعاقب فاعلها! ادعاء من هذا النوع في هذا الزمن تحديداً أمر بالغ الغرابة، إذ إن المتابع وغير المتابع لا يحتاج إلى «عقل استثنائي» ليكشف زيفه وهشاشته وعدم قدرته على الصمود في وجه الحقائق على أرض الواقع. كيف يكون يحيى بهذه السذاجة السياسية إن كان كاذباً؟!

    ومن غير نوايا حسنة أو سيئة، فإن يحيى حاله كحال بقية المسؤولين والزعماء العرب الآخرين، ينظّر للديموقراطية الكلامية التي هي في حقيقتها تحمي النظام من الشعب، وتدعو إلى تجريم الخروج على الحاكم تحت مبررات عدة يأتي دائماً على رأسها الموقف الديني وتتسلسل خلفه منظومة طويلة تضم «الانفلات الأمني» و «التهديد الخارجي» وغيرها من أدوات حماية الديموقراطية «العلوية الأبوية»! والديموقراطيات من هذا النوع كما نعرف تسهل حمايتها، فهي لا تحتاج في العادة لأكثر من مسدس محشو وإعلام موجه، بعكس الديموقراطيات الشعبية التي تحتاج إلى مدونات ضخمة من التعاليم البالغة التعقيد لحمايتها وضمان ديمومتها وفاعلية حركتها الدورانية.

    يكذب جنرالنا ويعرف أنه يكذب عملاً بعقيدته العسكرية التي ترفض إعلان الهزيمة حتى اللحظات الأخيرة من المعركة، لكنه لا يعرف في المقابل أن هذا النوع من الكذب غير قادر في ظروف المنطقة الراهنة على إبعاد الربيع العربي عن ربيع صنعاء الذي يدعيه ويدعو اليمنيين إلى الإيمان بوجوده.

    ابن أخ الرئيس الذي هو سره، يستخدم كل الطرق التي يمكن استخدامها لإبعاد شبح «الديموقراطية الحقيقية» عن اليمن، لأنه يعلم أن وصول الحكم الرشيد إلى البلاد، سيجرده من كل مكتسباته المالية والوظيفية التي تحصّل عليها بفضل ديموقراطية عمّه، ومن بين هذه الطرق استخدام «حيلة الإيهام الديموقراطي» كما فعل في تصريحه قبل أيام.

    إلى هنا لا يبدو الأمر خطيراً لأنه إن كان صادقاً فهو تحت مظلة المغرر بهم، وإن كان كاذباً فلنقص خبرته السياسية، وإن كان لا هذا ولا ذاك فهو مناور وجدلي مثل عمّه.

    الأمر الخطير الذي تطرق له هو إعلانه المباشر أن «القاعدة» في كفة وحزب المؤتمر الشعبي في كفة، فإما أن نكون نحن كحزب حاكم وإما أن تكون «القاعدة»، وما رأس العولقي الذي حصلت عليه أميركا قبل أيام كهدية ثمينة إلا تذكير بأهمية هذا الوجود الصالحي.

    وأظن أنا «صادقاً وغير كاذب وفي شكل محايد جداً» أن خلو الساحة اليمنية من رمز سياسي معارض (من غير تكتل اللقاء المشترك) يتعهد بمواصلة الحرب على «القاعدة»، سيؤجل الحماسة الأميركية على وجه الخصوص والغربية عموماً في العمل على تنحية صالح ونظامه وابن أخيه واستبدالهم بأيقونات مجهولة لا يُعرف مدى تعاونها المستقبلي!

    * كاتب وصحافي سعودي.

    [email protected]

    twitter | @anotaibi

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح

صالح وظف كل اسرته في مفاصل الدوله الامنيه والاقتصاديه والدبلوماسيه فمثلا ابنه ملحق عسكري اول في السفاره اليمنيه بواشنطن وهو عايش في اليمن وكل اولاده وزعهم على سفارات الغرب ليضمن لهم موقع لتهريب ارصدة بلد افقره صالح خلال ٣٣ وسنه ولن تكون تنميه وتطور الا بالامن والامن مفقود والامل لا وجود له بوجد صالح واسرته وبقية عائلته احييك اخي عبد الله وقلت في كلمتك ما نعجز عن وصفه ووفيت وكفيت وليتنا نعرف نحلل مثلك كل ما يقال لكنا من زمان طردنا صالح وسعفني الذكر بافتتاح صالح اثنا زيارته لاحدى المحافظات الجنوبيه اللتي لم تشهد مشروع حكومي واحد سوى ما اقيم من القطاع الخاص حيث قيل انه وضع حجر الاساس ل ٣٥٨٠ مشروع في المحافظه خلال هذه الساعه اللتي نزل فيها فسبحان الله الذي اعطاه هذه الققوه لوظع هذ الكم من المشاريع في ساعه فقط

ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح

نعم يا استاذنا العزيز هذه هي ديمقراطية الضابط يحيى ابن شقيق الرئيس اليمني لقد وظفوا الارهاب من اجل الربح الشخصي لكن المؤسف ان يصدقهم الغير وخاصتا الانظمه الذي تدعمهم _ ومن ديمقراطية يحيى وعمه اشرافه المباشر على قصف دار الايام بمختلف الاسلحة الار بي جي والدوشكا وغيرها وبداخل هذا الدار اسرة ناشريها الاستاذين هشام وتمام باشراحيل واغلاقها وهي الجريدة الجنوبية الوحيدة الذي كانت تصدر في عدن ومن ديمقراطية الضابط يحيى وعمه الاشراف على قتل الاف الجنوبيين المتظاهرين سلميا منذ اكثر من خمس سنوات على حراكهم السلمي المطالب بالاستقلال والحرية. السؤال ماذا بعد بالنسبة للجنوب العربي المحتل ؟؟؟

ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح

الصفحة الرئيسية»سياسة صالح أخفى العولقي في منزل قيادي بالمؤتمر وأمر بإخراجه من صنعاء وتصفيته في الجوف الخميس , 06 أكتوبر, 2011, 02:00 صدى عدن
كشف مصدر أمني موثوق في صنعاء لـ " صدى عدن " تفاصيل قتل انور العولقي القيادي في تنظيم القاعدة والمطلوب من قبل الولايات المتحدة الامريكية منذ عدة سنوات. والدور الذي اطلعت به السلطات اليمنية في التخطيط لواقعة قتله والهدف من ذلك. " صدى عدن " ينشر نص الرواية التي نقلها المصدر الموثوق والتي جاءت على النحو التالي :

كان القيادي في تنظيم القاعدة أنور ناصر العولقي بعد خروجه من الولايات المتحدة الأمريكية يعيش في مسقط رأس والده الشخصية الاكاديمية المعروفة الدكتور/ ناصر العولقي, وهي مديرية الصعيد محافظة شبوة اليمنية الجنوبية. غير أن معرفة الولايات المتحدة الأمريكية الدقيقة بموقع سكنه وملاحقتها له بصورة مستمرة عن طريق اسىتخباراتها على الأرض, وكذا استخدامها لطائرات بدون طيار جعلت حياة أنور العولقي في خطر.

هذا الوضع جعل سلطات صنعاء التي كانت تستخدم وجوده على ارضها بغرض ابتزاز الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على دعمها المالي والسياسي تشعر أن حياته في خطر, وأن قتله قد يؤدي إلى فقدانها للدجاجة البياضة التي تبيض دولارات. فقامت بنقله سرا إلى صنعاء, فعاش في منزل احد المسئولين في الحزب الحاكم والمقرب له اسريا لمدة خمسة أشهر.

وفي ضل الظروف الصعبة التي يعيشها نظام رئيس اليمني علي عبدالله صالح نتيجة الثورة الشبابية والشعبية المطالبة برحيلة عن الحكم, وفي ضل وجود مطالبة دولية وأمريكية بشكل خاص للرئيس صالح بالتنحي عن الحكم. أراد الرئيس اليمني صالح تقديم هدية ثمينة للولايات المتحدة الامريكية. حتى يضمن استمرار دعمها لبقائه في الحكم. فكانت تلك الهدية هي حياة انور العولقي.. فكيف تم تطبيق السيناريو؟

بعد العودة السرية والمفاجئة للرئيس صالح من المملكة العربية السعودية إلى اليمن في 23 سبتمبر الماضي أخبر جهاز الأمن القومي المسئول اليمني الذي يعيش في منزله أنور العولقي أن عليه الرحيل من المنزل لأن المنزل يقع في منطقة صراع بين القوى المناهضة للرئيس صالح والقوى المؤيدة له. وانه في حالة اكتشافه في المنزل ستكون فضيحة سياسية بامتياز.

غير أن صاحب المنزل الذي هو قريب اسريا لأنور العولقي رفض رحيله باعتبار المنزل آمنا. فقام الامن القومي بإخبار أنور العولقي أن بقائه في منزل قريبه المسئول في حالة اكتشافه ستكون عواقبها وخيمة على ذلك المسئول. فأصر أنور العولقي على الرحيل إلى شبوة. غير ان الامن القومي اقترح عليه عدم الرحيل إلى شبوة لأن المخابرات الامريكية متواجدة هناك وأن افضل السبل أن يرحل أولاً إلى محافظة الجوف, ثم يرحل فيما بعد إلى شبوة, وقام الامن القومي بكل الاجراءات لضمان نقله إلى الجوف, وكان الأمن القومي على دراية بالمنزل الذي يقطن فيه العولقي. وقام الامن القومي بإبلاغ المخابرات الامريكية عن تواجد العولقي في الجوف. وهنا بدأت المخابرات الامريكية بملاحقته. وفي صباح يوم الجمعة 30 سبتمبر 2011م الساعة العاشرة صباحا خرج أنور العولقي من المنزل الذي يسكن فيه لإداء صلاة الجمعة, فاستقل سيارة كان قد قام أحد موظفي جهاز الامن القومي اليمني بتركيب فيها جهاز بث مكن طائرة أمريكية بدون طيار من ملاحقته وقتله بضربة صاروخية.

ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح

الى صاحي التعليق رقم 1
لم يعد هناك مايخفى ياعزيزي وكاتب المقال كان غيورآ على اليمن واهلها بعد ان خذلها امثالك.
نحيي روح ونخوة وشهامة ابن عتيبة.

ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح

وش عرفك في بلادنا اليمن انت تحكي وانت في تحت الظل ولا لك علم ياخي

خلي كلامك منطقي عشان الغير يتقبل كلامك

ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح

شكرا لكم

ديموقراطية يحيى محمد عبدالله صالح

اشكر الأخ عبدالله العتيبي فهذا كلام جميل وتحليل رائع فديمقراطيتنا في اليمن مفصله على مقاس والحاكم واقاربه , والمحيطين بهم ومن يتعارض معها فليتحمل مسئوليته وسيقال فيه ماقال مالك في الخمر تحياتي لك

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية