أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الملف اليتيم
    الإثنين, 10 أكتوبر 2011
    عبدالعزيز السويد

    ملف هروب العمالة، خصوصاً المنزلية منها، ملف يتيم لم يجد حتى الآن والداً يرعاه، لذلك ابتسم حينما يرسل بعض القراء اقتراحات لحل المشكلة المتفاقمة بما أحدثته من سوق سوداء تتوسع و«تتمصلح» منها فئات.

    لا قيمة للاقتراحات والحلول حينما لا يكون هناك اهتمام واضح وجهة تقول إنها معنية بحمل ملف وإنجازه، لكن مع ذلك استجيب لطلب القارئ «أبو سعد». جرت العادة أن العمالة المنزلية تهرب بعد أشهر التجربة «الضمان» الثلاثة، بعد هذه الفترة تكون المسؤولية على الحلقة الأضعف أو ما يسمى الكفيل، وسبب الضعف هو إجراءات وعدم رقابة وملاحقة من جهات معنية، «أبو سعد» يقترح أن يشترط في العقد عدم دفع رواتب الأشهر الثلاثة الأولى إلا بعد انتهاء مدة العقد، يظن الأخ العزيز أن ذلك سيحد من حالات الهروب، وكأن رواتب الأشهر الثلاثة «رأسمال»، يستثمره الهارب أو الهاربة للإقلاع إلى مطار السوق السوداء، القصة أن السوق السوداء نامية ومغرية، وسببها يكمن في تراخي جهات ورمي المسؤوليات على بعضها البعض، هذا الوضع حوّل سائقي ليموزينات وخدم مساجد ومكاتب إلى سماسرة عمالة، وهم لا يعملون وحدهم، فلا بد من غطاء.

    إنما السؤال الذي يجب أن يطرح هو، لماذا يبقى هذا الملف يتيماً؟ من المستفيد؟ ومتى يولد له أب؟ ألا يشعر المسؤولون بأهميته وضغوطه وآثاره المتعددة؟ لا أملك إجابة على السؤال، لكن أتوقع - والعلم عند العالم العليم - أنه في المستقبل القريب سيولد أب «محتمل» لهذا الملف، وذلك حينما تولد شركات الاستقدام، بشرط أن تتضرر من هذا الملف، أما إذا لم يصبها ضرر، سيبقى الملف يتيماً.

    ***

    قارئ - فضل عدم ذكر اسمه - طلب طرح سؤال على وزير العمل يقول السؤال، في أي نطاق ستوضع شركات الليموزين؟ والله العالم ستوضع في النطاق... العريض!

    ***

    تخيل نفسك جندياً في حرس الحدود تطارد مع مجموعة من زملائك في الجبال أو الكثبان الرملية، مجموعات من المتسللين عبر الحدود، خمسة عشرة أو حتى عشرين، ثم تمسك ببعض منهم وتشعر بالارتياح لقيامك بالواجب، تعود إلى منزلك وتفتح صحيفة، فتقرأ عن شركة عمرة استقدمت 75 ألف معتمر لم يغادر منهم سوى خمسة آلاف! ما هو شعورك يا ترى؟ أرجو ألا يقول أحد إن هناك فرقاً بين المتسلل والمخالف لنظام المغادرة، فالنتيجة واحدة.

    هنا أطرح سؤالاً على هيئة الرقابة والتحقيق، التي أخبرتنا مشكورة عن هذا الرقم الطيب، هل مسؤولية التأكد من مغادرة هؤلاء تقع على شركات الحج والعمرة؟ وكيف تتمكّن من ذلك؟ أم أنها مسؤولية جهات أخرى؟ انتظر إجابة شفافة شافية، لأرد على بعض الأصدقاء من «المتطوعين» للدفاع عن شركات الحج والعمرة.

    www.asuwayed.com

    twitter | @asuwayed

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

الملف اليتيم

الاستاذ عبدالعزيز
شكرا لك على ملامسة هذا الموضوع الحساس والله يا استاذي نحن نعاني من هروب الخادمات انا لدي خادمه سيلانية لديها ثلاثة اشهر رواتب متأخرة وزوجتي ولدت وبعد ولادة زوجتي قالت لي اريد رواتبي الثلاثة المتأخرة فأعطيتها الرواتب وبعدها هربت وتركت زوجتي والبيت بوضع متعب جدا بحكم ان زوجتي لم يمر على ولادتها الا ثلاثة ايام واظطريت ان اجلب خادمة بالشهر راتبها الف وخمسمية ريال وصدقني القصص الخاصة بالهروب كثيرة ومؤلمة واتمنى ان يوجد حل يرضي جميع الاطراف وان تخصص لجنة للحد من الظاهرة . واتمنى لو يكون هناك حجز خمسة اشهر وليس ثلاثه حتى تكون الخادمة تفكر قبل الهروب بالمبلغ صراحة موضوع شائك والكثير من الاسر تعاني منه واتمنى استاذي تكثيف مثل هذي المقالات التي تلامس المجتمع فهروب الخادمات اصبح يومي ومتعب للكثيرين ...
جزاك الله خير على هذا الطرح

الملف اليتيم

استاذي الكريم شكرا على هذا الطرح
المشكله انه يوجد من يتعامل معهم وذلك بسبب ارتفاع الاستقدام وان الحاجة تكون وقتيه ولا اكتمك سرا انا احدهم من يستخدم العمالة المنزلية شهريا تقريبا وذلك للنمط الاجتماعي ونوعية السكن التي لاتخلو من الغبار الذي يبعثها جيرانك وان الامانة لاتلزم المباني التي تحت الانشاء بوسائل السلامة والمحافظة على البئية ناهيك عن ماتخلفه من امراض يعاني منها اطفالي
المشاريع الحكومية قامت على العمالة المتخلفة واعرف الشركات التي قامت في جامعة نورة والمركز المالي والتي تشغل اكثر من النصف من العمالة والتي تجاوزت سبعين الف من العمالة المتخلفة
والله يهديك لاتقطع ارزاق الناس
ودمت بود ومحبة ولافظ فوك

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية