أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • توقيع الرئيس
    السبت, 15 أكتوبر 2011
    بدرية البشر

    الموظف السابق في هيئة الأمر بالمعروف في حلبان التابعة لمحافظة القويعية عبدالرحمن الهويمل تسبب له توقيع الرئيس، رئيس الهيئة ومديره في العمل، بمعاناة استمرت ١٣ عاماً لم تنتهِ حتى الآن.

    قصة عبدالرحمن الهويمل من القصص التي يشيب لها الرأس، وإن كان كل ما يلحق المستمع من الضرر هو شيب شعره فإن عبدالرحمن الهويمل قد عانى طوال ١٣ عاماً من نقل تأديبي مرات عديدة، وتشوهت سمعته، ثم فصل من عمله وفقد مصدر عيشه، وتراكمت عليه الديون وصار من بعد أن كان يؤم المصلين يتغيب عن صلاة الجماعة خوفاً وتهرباً من «الديَّانة».

    القصة بدأت باتهام رئيس الهيئة للموظف عبدالرحمن بأنه زور توقيع رئيسه في العمل لطلب إجازة مرضية ليومين، (لاحظوا إجازة مرضية، وليس طلب الحصول على أرض أو عمولة)، وحين سُئل الرئيس من مرجع عمله عن الخطاب أنكر توقيعه، واتهم الموظف عبدالرحمن بالتزوير. واجه الموظف تهمة بالتزوير أمام ديوان المظالم استمرت سبعة أعوام استعجل فيها الرئيس، فباشر بعقابه نقلاً تأديبياً إلى الرياض والطائف، ثم تسبب في فصله حتى ظهرت الحقيقة. التقرير الفني أثبت أن التوقيع ليس توقيع الموظف بل توقيع الرئيس. لكن الدمار قد لحق بالموظف وتبرئة الموظف من تهمة التزوير لم تسفر عن أية إدانة للرئيس أو عقوبة.

    طالب الموظف بمعاقبة الرئيس الذي دمر حياته، فتحولت التهمة من تزوير للتوقيع إلى إنكار توقيع، وتمخض الحكم على الرئيس المنٌكر وهو الناهي عن المنكر إلى حكم بخمسين جلدة، وبقي حال الموظف المفصول المديون المتضرر على ما هي عليه. وهذه القضية أخذت ٤ سنوات أخرى، وطالب الموظف بالتعويض عن الضرر الذي وقع عليه من فصل وتجفيف لمنابع الرزق، وأثقال بالديون والعسر، قالوا له عُد مرة أخرى إلى ديوان المظالم وأرفع قضية على جهة عملك.

    قضية لم تكن تحتاج أكثر من ستة أشهر استغرقت ١٣ سنة وستزيد، التقرير الفني لكشف توقيع الخطاب استغرق عامين.

    تُرى كم تحتاج سيول جدة لتحسم نتائجها، وقد مر عليها عامان، ولم يظهر في دائرة الاتهام والإدانة أحد بعد؟ وما الذي سيضر الوطن أكثر، خطاب إجازة مرضية ليومين، أم أراض اعتدي عليها في جدة، بلغت قيمتها بـ١٤ ملياراً، واستعيدت اليوم دون أن نعرف من هم المعتدين وما جزاؤهم؟ كم سنحتاج لنعرف حقيقة الصكوك المشبوهة التي استخرجها مسؤولون حكوميون بالباحة، هذا إذا لم تغيب جريمتهم في النسيان؟

    هل نحتاج إلى إسعاف قضائي ليحمل جثث الفساد المنتنة، أم نحتاج إلى جيش كبير من علماء الحفريات يفتش معنا أين ذهبت المليارات لإصلاح القضاء، الذي غص بتوقيع خطاب الرئيس ١٣ عاماً؟

    [email protected]

    Twitter | @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

توقيع الرئيس

البلد ذاهبه للجحيم

توقيع الرئيس

أجهزة غير منتجة مقارنة بما لديها من دعم من الدولة والمشكلة في نفخ وتكبير رؤوس طلبة علم شرعي لدرحة تصديق أنفسهم بأنهم علماء لا يشق لهم غبار خاصة في مجتمع قروي جاهل أمي تربى على طلب الفتيا لكل صغيرة وكبيرة وحصر هذا النشاط في مدرسة شرعية واحدة الغت بقية المذاهب علاوة على حرص هذه المدرسة على احتكار النشاط وعدم السماح بتطعيمه بأجانب أو حتى مواطنين من مناطق اخرى , قد تكون سياسة الحكومة مقبولة في فترة زمنية سابقة ولكن الإستمرار في ظل الإنفتاح الحالي علي الفضائيات والنت مضر وفاضح, الأخطاء لا تعد ولا تحصى خاصة عندما تصدر بطريقة يأباها العقل السليم ولا يحكم بها العقلاء ولا شيوخ القبائل والعشائر ؟ والمشكلة ليست في الإسلام والشريعة ولكنها في طالب العلم الذي اصدر الحكم ؟
فما فائدة صدور حكم صحيح فات وقته أو نتج عنه مضاعفات لا يمكن رتقها كحالة صاحبنا خلف الله عليه وعوضه بأضعاف ما فاته من منفعة ؟

توقيع الرئيس

المشكله يادكتوره ليست في النظام او التشريعات ولكن
في البشر وكيفية التطبيق وعلى من يتم التطبيق ومن
يحاسب الموظف على الوقت الذي يستغرق في انجاز المعامله
رغم ماتدفعه حكومتنا من مبالغ طائله للتطوير والانجاز
منه وليس آخرها تطوير القضاء وتخصيص سبعة مليارات
لتطويره منذ اربع سنوات تقريبا وغيره من مشاريع التطوير .

توقيع الرئيس

سيدتي الكاتبة المبدعة بدرية البشر
انظري كيف يستهينون بعمل المنكر بينهم من تزوير وكذب ..الخ الى اي مدى كثير من الناس أبتليت بمنكراتهم !!!
وجورهم وظلمهم !!!

توقيع الرئيس

الله يعطيك العافية يا اخت بدرية
صراحة كلام يبكي الله المستعان

توقيع الرئيس

أبدعتي يادكتوره وكل يوم تبدعي أكثر

إنني أنظر إلى محاولات التشوية المرصوده لكِ

ولكن أنصحك بعدم إهتزازك أمامهم وثقتي فيك عاليه بإستمرارك بما تقدمين من إبداع

ــــــــ
إن كل التعليقات السلبية على مواضيعك كانت تصب نقداً على رؤيتك لسلبيات وطننا

ولكن كل أصحاب هذه الردود من أصحاب الفيتامين واو
الذين لم تعرقل لهم معاملة

أتمنى منك يادكتوره أن تقدمي مقالة عن ذلّنافي رجوتنا لأصحاب المعالي والسعادة لإدخال شخص للمستشفيات التخصصيه

لحالة يصعب علاجها في المستشفيات العامة لعدم توفر الكفاءات أو الأسره

وكانت رجوتنا لحق من حقوقنا كمواطنين حيث أصبح حق المواطن في البلد مثل الرقعة الممزقه في أيدي المسئولين

شكرا لك ودمتي لنا لسان حق

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية