أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • هل زال الخطر؟
    الأحد, 16 أكتوبر 2011
    عبدالعزيز السويد

    سمح الدفاع المدني في مدينة الدمام - شرق السعودية - بعودة النشاط في المدينة الصناعية الأولى بعد حادثة تسرب الغاز من مصنع شركة الشرق الأوسط الهندسية المحدودة، وعاد الطلبة الى مدارسهم والعمال الى مصانعهم، بعد فزع وجزع.

    حادثة خطيرة مثل تلك ماذا تقدم لنا من دروس؟ أليست جرس إنذار وصل صداه لأرجاء البلاد، المراحل الأولى من المدن الصناعية أصبحت داخل المدن السكنية، ومعظم المنشآت في تلك المراحل مصانع قديمة. ونحن مذ وعينا القراءة ونحن نطالع عبارة «حافظوا على نظافة مدينتكم»، والغرض من المحافظة على النظافة حفظ الصحة وصيانتها، كانت تلك العبارة «ولازالت» موجهة للأفراد، الآن هي توجه أيضاً للجهات الرسمية وللقطاع الخاص، المحافظة على نظافة المدن واجب الجميع، لكنها لا تنحصر في النفايات المنزلية والصلبة وما تراه العين، حفظ المدن من التلوث اصبح واجباً بل ان مستوياته تنذر بالخطر، أما قضية التسرب فهي اكثر خطورة، ومن الطبيعي أن ترتفع أصوات ترفض نقل المصانع الخطرة، لا يستغرب رفض أصحاب المصانع «المصالح» هذه المطالبات، لكن المصلحة العامة وحماية السكان أهم وأولى، في دفع الضرر المفاجئ «المحتمل» وذلك المسمم ببطء، هنا لا تصح المجاملة ولا التأجيل، عمليات التصنيع تنتج أخطر أنواع التلوث. ومع حادثة تسرب غاز بشكل مباشر وكثيف توقفت الحياة في أحياء من المدينة لتصاب باختناق.

    السعودية في المركز الخامس من بين دول العالم الأشد تلوثاً في الهواء، نحن في المرتبة الخامسة بعد منغوليا، وباكستان، والسنغال، وبوتسوانا. هذه «التنافسية» لا نريدها لكنها واقعة بحسب منظمة الصحة العالمية وهي لا تمنح جوائز لهذه الأولوية! وإذا قدر لك أن ترى المدن السعودية الكبرى من مكان مرتفع مع تباشير الصباح ستعرف أي مستوى تلوث تعيش فيه.

    للأسف لا يظهر أي إجراءات فعلية يعمل عليها الآن لمواجهة هذا الخطر، الصوت البيئي خافت حد الهمس، غير واضح المعالم، ولا رؤية فعلية لدى الجهات المعنية بالبيئة وإلى أن تتضح هذه الرؤية لابد من نقل المصانع الخطرة بعيداً عن المدن السكنية، الصراع هنا سيكون مع الغرف التجارية ولجانها الصناعية، وستقدم الأخيرة الكثير من المبررات، وسيتم نسيان أن تشجيع الصناعة قدم أراضي برسوم رمزية مع قروض وحماية وتسهيلات وفترة طويلة من الإنتاج وتحقيق أرباح متراكمة، هذا التاريخ سيتم التغاضي عنه ويرتفع الصوت حول خسائر النقل والتعويضات.

    www.asuwayed.com

    Twitter | @asuwayed

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

هل زال الخطر؟

بالنسبه للعاصمه الرياض وهي الأهم في نظري نسبة التلوث أضعاف أضعاف المسموح به عالميا .. فالنجوم ليلا مستحيل مشاهدتها وسكانها تعدوا الستة ملايين. وهي تتنفس بدون رئه لان كل مدينة ليست على نهر او بحر بدون رئه.... والغبار يغطيها في اغلب فصول السنه ... والربو او ضيق التنفس أصاب اغلب السكان ... بما فيهم الاطفال. ... كان من المفترض ان تعالج هذه المشكله علاجا جذريا .. لكن الإخلاص مفقود .. والشااطر الذي يبحث عن الثراء بأقرب فرصه وكان على الاقل عمل بحيره صناعيه شمال الرياض بالأراضي التي تم منحها لمن لايستحق ولا يحتاج ، ًبحيث تكون عشرة كيلوا مترات في خمسة كيلو مترات ويتم ضخ الماء اليها من الخليج. او البحر الأحمر ومنها يتم تنقية الهواء وتخفيف الغبار وتحلية المياه بدلا من جلبها من الجبيل لاسيما وأننا أغنى دوله ونكون قد خدمنا الأجيال القادمه التي لم نقدم لها اي خير حتى الان ...

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية