أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • آليات الهدم والبناء تحوّل «العروس» إلى «ورشة» لا تهدأ!
    الجمعة, 21 أكتوبر 2011
    جدة - فهد الزهراني

    إذا كانت جدة هي المدينة التي لا تنام كما عرف عنها نظراً إلى موقعها الاستراتيجي والحيوي كعروس للبحر الأحمر ومقصد لملايين الناس، إلى جانب انفتاحها على الأطياف والثقافات كافة لاعتبارات اقتصادية واجتماعية، فإنها في الوقت نفسه تعيش اليوم حالة من السهر الدائم، تقوده مجموعات كبيرة من «العمال» و«الآلات الثقيلة»، إلى جانب تشييد الكثير من الأنفاق والجسور المعلقة لفك الاختناقات المتصاعدة منها، بدأت منذ مدة أعمال الحفر والصيانة لها من أجل إيجاد قنوات تصريف للسيول التي أصبحت تشكل خطراً لأهالي المحافظة منذ فترة ليست بالقصيرة.

    المدينة الساحلية التي تجد اهتماماً كبيراً ورعاية خاصة من مسؤولها الإداري الأمير خالد الفيصل الذي سجلت معه عصراً جديداً من التطوير والعمل المستمرين، لم يعرف عنها يوماً غياب مثل هذا الإيقاع الدائم والصخب الذي يحيط أجزاءها في شكل يومي، الأمر الذي ألفه ساكنوها طوال أعوام وحتى الآن.

    الأجزاء الشرقية منها بدأت فيها منذ قرابة العامين وضع اللبنات الأولى لمشروع السكة الحديد الذي سيمتد من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عبر العروس، مما أوقع أهم طرقها الرئيسة «طريق الحرمين» في دائرة الاختناق اليومي، إضافة إلى قيام أكثر من 34 جسراً معلقاً على مراحل متفاوتة في الكثير من التقاطعات في مختلف جهاته منذ العام 2007، يجري العمل عليها حتى وقتنا الراهن، متسبباً في تعثر الحركة المرورية وإيجاد طرق بديلة ومخالفة في بعض الأحيان من بعض السائقين.

    ويبدو أن فصول العمل لم تنته بعد، لأن أعمال التصريف لم تستثن جهة بعينها، بل شملت المواقع كافة التي تضررت جراء السيول مثل طريقي الأندلس والأمير محمد بن عبدالعزيز اللذين يشهدان حركة مرورية نشطة غالبية الأوقات.

    الأحياء الشعبية في جدة تنتظر موجة من التطوير والهدم لمواقعها التي انعكست على شكل المدينة وجسدت حالة من الفوضى، شوهت كثيراً من الوجه الحقيقي الذي تسعى إليه الإستراتيجية التطويرية في المنطقة، خصوصاً الواقعة في الجنوب والوسط مثل حي الرويس.

    وأخبر أحد مسؤولي المشاريع المتعلقة بالجسور في تقاطعات جدة (فضل عدم الكشف عن اسمه) «الحياة» بأن وضع المؤشر الزمني في واجهة عدد من المواقع لعرض العد التنازلي للانتهاء من المشروع شكل ضغطاً كبيراً على المنفذ، وأوجد حالة من الالتزام، خصوصاً أن الجميع أدركوا طوال سنوات تفاوت وضعف التزام الشركات المنفذة، داعياً إلى ضرورة استخدام «اللوحة الإلكترونية» مع كل أعمال التشييد وغيرها أسوة ببقية الدول التي تستخدم هذا النوع من المؤشرات لتحديد المدة الزمنية لتسليم المشروع.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية