أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • طريق الملك عبد العزيز... وبدأ مسلسل الحفريات مرة أخرى
    السبت, 22 أكتوبر 2011
    الرياض - «الحياة»

    بدأت أعمال الحفر والإصلاح في طريق الملك عبدالعزيز منذ نحو أشهر عدة، بعد سنوات طويلة ومملة من أعمال تطوير طريق الملك عبدالله، وكأن سكان الرياض مجبرون على الاختناق المروري والسأم وارتفاع ضغط الدم.

    وعلى رغم قناعة الكثير من سكان العاصمة بأهمية تطوير طريق الملك عبدالعزيز ومنذ سنوات، إلا أن الأعمال تسير ببطء شديد وبطريقة تخرج من حساباتها راحة السكان وانسيابية الحركة المرورية، ما يؤدي إلى تأخر الموظفين والمراجعين والمتسوِّقين في إنهاء أعمالهم.

    ويؤكد إبراهيم العمر أنه اضطر إلى نقل أبنائه من المدارس المجاورة للطريق، خصوصاً بعد أن تكرر تأخره عن عمله أكثر من مرة، وتسبب في إحراجه أمام مسؤوليه: «كنت حريصاً على الخروج بأبنائي مبكراً من المنزل، ومع أن ذلك تسبب في إرهاقهم إلا أنني استسهلت الأمر في بدايته، ولكن لما لاحظت أن الأعمال لا تسير بوتيرة واحدة، علمت أن ما حدث في طريق الملك عبدالله سيتكرر في طريق الملك عبدالعزيز، فحسمت الموضوع مبكراً»، موضحاً أن أبناءه حالياً يدرسون في حي المعذر بالقرب من مقر عمله.

    وعن ملاحظاته على أعمال التطوير، يشير العمر إلى أن الشركات المنفِّذة استمرأت عدم الاهتمام براحة السكان أو أصحاب السيارات، معتبراً أن مثل هذه الأمور يفترض أن من يهتم بها الجهة الحكومية التي تعاقدت مع الشركة المنفِّذة: «لا نتوقع من شركة تبحث عن زيادة أرباحها سوى الاهتمام بما يحقق مصالحها».

    وفيما لا يرى العمر تحسناً في الطريقة التي تسير بها دوماً أعمال الحفر في الطرق والشوارع، يؤكد نايف السعود أن الأمور تسير إلى الأسوأ، خصوصاً مع زيادة الكثافة السكانية في الرياض.

    ويضيف نايف: «أسكن في حي الملك فهد، وعانيت أكثر من خمسة أعوام من أعمال الإنشاء في الطريق، وما إن استبشرت خيراً حتى بدأوا في طريق الملك عبدالعزيز»، لافتاً إلى أن «هذا الطريق كان من أفضل الطرق من ناحية الطبقة الإسفلتية، ولكن بعد هذه الأعمال لا أظن إلا أن الأمر يسير إلى الأسوأ من كل النواحي».

    أبوأحمد سائق ليموزين كان يحصل معظم رزقه من أسواق وسط الرياض، خصوصاً تلك القريبة من تقاطع طريقَي الملك عبدالعزيز والملك عبدالله، إلا أنه ومنذ سنوات لم يقترب من تلك المنطقة: «أرفض أي مشوار يؤدي أو يمر بهذين الطريقين، وأخسر وقتاً طويلاً بسبب الزحام، وهذا ما جعلني أتردد حتى في مشاوير وسط الرياض»، لافتاً إلى أنه يكتفي بإيصال الركاب بين الأحياء السكنية على أطراف العاصمة، خصوصاً أنه كبير في السن ولم يعد يتحمل ضغط الاختناق المروري الذي يحتاج إلى تركيز عالٍ.

    تلك الأعمال المستمرة في طريق الملك عبدالعزيز تسببت في توقف نبض الحركة التجارية على الطريق، وفي بعض المواقع هدَّأت منها «عانينا كثيراً من هذه الحفريات المنتشرة على الطريق، وقبل ذلك كنا نتحمل الكثير من المتاعب أثناء العمل في طريق الملك عبدالله». بهذه الجملة بدأ أبوياسر، وهو تاجر سعودي لديه أكثر من محل تجاري على الطريقين.

    ويضيف: «الأضرار تختلف من محل إلى آخر، ولولا الله ثم قائمة العملاء لكنا اضطررنا إلى إقفال بعض متاجرنا»، مؤكداً أنه يعرف الكثير ممن تعرضوا إلى خسائر فادحة بسبب هذه الحفريات.

    ويطالب أبوياسر بوضع مصلحة المواطن، سواء أكان تاجراً أم فرداً، على قائمة الأولويات: «الملاحظ أن الشركة تعطى صلاحيات في كل شيء، وتتخذ إجراءات تخالف الأنظمة المرورية، وتعطِّل مصالح الناس، وتتسبب في خسارة الكثيرين أموالهم أو أوقاتهم أو صحتهم»، لافتاً إلى أن طريق الملك عبدالعزيز كان يعاني من الازدحام المروري قبل وجود الحفريات، أما بعدها فأصبح لا يطاق.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية