أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مسؤول في «التأهيل الشامل» يشدد على عدم إهمال الأسر لمرضاها
    الأحد, 23 أكتوبر 2011
    الخرج - نورا الحناكي

    طالب اختصاصي اجتماعي أُسر المعوقين والمرضى النفسيين بزيادة الاهتمام بذويهم وزيارتهم في المستشفيات بصفة دورية أو على الأقل في المناسبات مثل رمضان والعيدين واليوم الوطني وغيرها، لأن إهمالهم يسهم في إحباطهم وتثبيط همتهم وانتكاسة حالاتهم، كما دعا شركات القطاع الخاص والحكومي بتفعيل الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية تجاه هذه الفئة وتنفيذ البرامج المتنوعة لهم، لرفع معنوياتهم وتغيير روتينهم لينعكس ذلك إيجابياً على حالاتهم الصحية.

    وذكر الاختصاصي في مركز التأهيل الشامل في محافظة الخرج (فضل عدم ذكر اسمه) أن تجاهل كثير من أولياء الأمور والأقارب زيارة ذويهم ممن يعانون من إعاقة ذهنية أو حركية أو نفسية وغيرها، لبضع سنوات أياً كان سبب مشاغلهم الدنيوية أو الضغوط الاجتماعية، يؤثر سلباً على المرضى، وقال: «مضي مناسبات العيد ورمضان من دون زيارتهم لهم، اضطرنا إلى التواصل هاتفياً معهم لرجائهم معايدة ذويهم، فهناك من يقبل الوعظ ويأتي على مضض بعد استثارة مشاعره الأبوية، في حين أن منهم من لا يأبه ويوعد بمجيئه عبثاً، ما اضطرنا إلى مخاطبة الإمارة التي من شأنها إلزامه بزيارة ابنه رغماً عنه، في حين أن هناك حالات محدودة، لا يتأخر على إثرها ولي الأمر اصطحاب ابنه المعوق يومين في الأسبوع إلى منزله، فضلاً عن رمضان والعيد الذي يسعى من خلالهما إلى احتضانهما وإشباع مشاعر الأبوة في أعماقه، إضافة إلى حالة أخرى يبادر فيها ولي الأمر إلى دعوة ابنه إلى رحلة ما بشكل أسبوعي».

    وعن أكثر المواقف المؤثرة التي عاشها مع مرضاه، أشار إلى أن شغف احد المرضى الذي ينتمي إلى والدين منفصلين ويعاني من فصام، ورغبته الملحة في زيارة أسرته والسلام على والده، اضطره إلى التواصل مع والده ليرجوه كي يزور ابنه في العيد، والتأكيد له على اثر ذلك عليه ايجابياً في حاله الصحية والنفسية، إلا أن وفاة والده بعد ذلك بيوم، أسهم في انتكاسة حاله، لافتاً إلى أن تأزم نفسية آخر ومقارنة حاله بنظرائه الذين زارهم ذووهم في العيد، اضطره إلى التساؤل عن إهمال أهله له وتحسره على وضعه، وإلى أن مشكلة بعضهم عدم إدراكهم حاجة ابنهم إليهم وحاجتهم إليه.

    وأضاف أنه يطالب شركات القطاع الخاص والحكومي بالقيام بدورهما المفترض إزاء هذه الفئة، وأنه على رغم تكفل وزارة الشؤون الاجتماعية بكل ما يحتاج إليه هذا القطاع ولجان التنمية التابعة له مادياً، إلا أن القطاع الخاص ومختلف الدوائر الحكومية تبخل عليهم حتى في إثراء دورها عن طريق عمل برامج توعوية ودينية وترفيهية وثقافية ودورات متنوعة وتخصيص أيام معينة لزيارتهم بصفة دورية من شأنها تطوير قدرات المعاقين وتحسين حالتهم النفسية وإثراء عقولهم بما ينفع وكسر روتين حياتهم على رغم احتواء المركز مسرحاً مجهزاً لمختلف الفعاليات، لافتاً إلى ضرورة تبني القطاع الخاص توظيف المعوقين وتفعيل أهمية دورهم في المجتمع.

    وفيما يخص آلية عمل المركز والشروط التي يستقبل على أساسها مختلف الحالات، إضافة إلى جملة الأنشطة التي يقوم بها المركز، قال: «لا يقتصر عمل المركز على الإيواء فقط، بل يشمل أيضاً صرف الإعانات الشهرية لأصحابها كل بحسب إعاقته، كما أن المقيمين في المركز تصرف لهم كسوتين في السنة مع كمالياتها، وأن المركز تم افتتاحه منذ عام 1427هـ، يحوي ستة اختصاصيين اجتماعيين، وثلاثة مراقبين وعمالة تتكفل بتنظيف ولبس المعوق، وطبيب عام وممرضين اثنين، وعدد الملتحقين بالمركز من الذكور 130 شخصاً في حين يبلغ عدد الإناث ما بين 50 إلى 60».

     

    ... ويؤكد وجود خلل في تعامل «الأفراد»

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية