أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • كلام جميل يا وزير العدل لكن أين التطبيق؟‏
    السبت, 05 نوفمبر 2011
    بدرية البشر

    «قوانين المملكة لا تفرّق بين الرجل والمرأة». كان هذا هو العنوان الأكثر جاذبية وحضوراً للمحاضرة، التي ألقاها وزير العدل الشيخ محمد العيسى في الولايات المتحدة خلال المؤتمر الدولي لاتحاد المحامين، الذي عقد في مدينة ميامي الأميركية قبل يومين، وبحضور نحو 1000 محام وحقوقي. وأكد الوزير أن «قوانين المملكة لا تفرّق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، والإسلام أعطى المرأة حقها وأنصفها». كنت أقرأ حديث وزير العدل في الوقت الذي كنت أقرأ خبراً نشرته صحيفة «الحياة» يشير إلى أن هناك طفلتين في القصيم في الصفين الثالث والرابع الابتدائيين تتحضران للزواج في عطلة العيد. وهذا الخبر يأتي بعد مجموعة أخبار نقلتها الصحف مراراً حول زواج الصغيرات، وظلت الاحتجاجات ضدها مثل صرخة تضيع في مهب الريح، وإذا تم التدخل وتعطيل هذا النوع من الزيجات، فيكون عادة بشكل شخصي وخاص يقتصر على إنقاذ الطفلة، وليس عن طريق قانون أو نظام تصدره وزارة العدل يحمي جميع الصغيرات.

    زواج الصغيرات قضية لا يمكن فهم استمرارها وبقائها من دون أن تتخذ وزارة العدل في شأنها أي موقف، قصص أليمة تحدث تحت نظرها وعينها مثل حادثة طفلة عمرها 12 سنة عقد قرانها على رجل في الثمانين في مقابل 85 ألف ريال، وطفلة أخرى يعقد والدها قرانها على رجل متزوج ولديه أولاد وهي في الثامنة في مقابل وانيت، لكنه لا يدخل بها وبعد سنوات يغيّر الزوج رأيه، ويعود يطلب الوانيت في مقابل الطلاق، فينتصر القاضي للوانيت ويترك البنت من دون طلاق.

    ماذا يقول وزير العدل لنا نحن المواطنات في الداخل عن تباطؤ وزارة العدل تجاه تزويج الصغيرات، وترك المسألة لأخلاق الآباء وضمير المأذون الشرعي، الذي لا يجد قانوناً يردعه بل تحذيراً ناعماً له الخيار في الأخذ به أو تركه؟

    ليس من العدل يا وزير العدل أن نتخذ من قضية المرأة ورقة نتباهى بها نظرياً، بينما عملياً لا تجد المرأة ما يترجم هذه الأقوال والمبادئ. في مؤسسات العدل نجد تطبيقاً يقيس جميع حقوقها بمقياس عجيب، منطلقاً من أن المرأة ترث أقل من الرجل، فتصبح كل حقوق النساء نصف حقوق الرجل. تصبح دية المرأة نصف دية الرجل، والمرأة التي تقتل زوجها تُقتل، والرجل الذي يقتل زوجته، يحكم عليه بالسجن 12 عاماً، هذا غير الظلم الذي يلحقها في قضايا الزواج والطلاق والنفقة والولاية.

    الطفلة التي لا تجد قانوناً يوفر لها الحماية والرعاية من الانتهاك الجسدي أو النفسي هي مسؤولية العدل، وقضايا تعرض النساء للعنف ولانتهاك الحقوق الإنسانية هي قضية العدل.

    ومن العدل أيضاً أن نمنح النساء الحق في إنشاء مؤسسات مجتمع مدني تعمل فيها النساء الناشطات، من أجل توعية مجتمع النساء بحقوقه. فمعظم جهود النساء تضيع بسبب عدم حصولهن على رخصة عمل في هذا المجال.

    كما أن الجمعيات النسائية الخيرية التي لها تاريخ طويل قد يقارب نصف القرن لم تنجح حتى اليوم في تقديم ملف المرأة للقضاء، بدءاً من ملف قانون الأحوال الشخصية، ومروراً بانتهاك الطفولة والعنف ضد النساء، ما يجعلنا نطرح عليها سؤالاً كبيراً مفاده: في ماذا أمضت كل هذا الوقت خمسين عاماً من العمل من دون تقدم في هذا المجال؟

    [email protected]

    twitter | @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

كلام جميل يا وزير العدل لكن أين التطبيق؟‏

استبشري خيرا ، الوزير لا يملك عصى سحرية ، يجب أن نعطي الوزير الوقت للعمل مع فريقه حول تطور هذه المسائل فهو بأمانة شخصية طموحه وتعرفت عليه عن قرب فعلا هو متحمس لتصحيح وتطوير ولديه برامج توعية تخص القضايا العدليه تفائل خيرا تجده.

كلام جميل يا وزير العدل لكن أين التطبيق؟‏

سيدتي الكاتبة المبدعه بدرية البشر
تناولت جانب واحد من هضم حقوق المرأة ، ولتذكير :-
- قضاة وزارة العدل لا يعترفون ببطاقة هوية المرأة الوطنية عند المراجعات ويصرون على تعريف الشهوود
- المرأة قاصر مهما بلغت من العمر او المكانة العلمية او الوظفية ، والدليل ألزامها بولي امر كولدها الذي انجبته من رحمها عند الطلاق او الترمل
- احكام التفريق التي يصدرها قضاة الوزارة فيمايسمى (تكافؤ النسب) بينما الرجل يتزوج كما يشاء انشاء الله خادمتة الاسيوية فلاتفريق بينهما
- المكان لايتسع وانت ادرى مني بمسألة المساواة بين الجنسين عندنا ، اتمنى ان تلحقي مقالك هذا بسلسلة مقالات لعل معالي الوزير لا يقول كلام غير واقعي ليرضي الغرب !!!

كلام جميل يا وزير العدل لكن أين التطبيق؟‏

بصراحه .. وبعيد عن النفاق ...
ما قامت به المرأة السعودية إلى حد الآن هو اجتهادات فردية من قبيل التواجد والمنافسة مع الرجل ,,
ومن المعروف إن المرأة حتى في الغرب هي أقل كفاءة من الرجل في العمل ,, وهذا لاينفي أن هناك نساء لا بأس بهن ولكن أعدادهن أقل من القليل .
إن عقدة مايسمى بالمساواة مع الرجل هي التي تجعل المرأة لا تترك مجالاً إلا وأقحمت نفسها فيه وكل ذلك على حساب البيت والأسرة وهما البيئة الطبيعية للمرأة والمكان الذي يتناسب مع فطرتها ومقوماتها خروج المرأة السعودية للعمل كان له انعكاساً سلبياً على الطفل وعلى الأسرة فلاهي بقيت في المنزل وحافظت علية وفي ذات الوقت لم تحقق الكثير في سعيها في منافسة الرجل,,,,,

ختاما"/
عندما نرى أمرأة تنتظر دورها في طابور طويل تحت الشمس لصرافة بنكية ..!!هل نقدمها على صف الرجال لكي تخلص بسرعه,,أم نقول مساواة وأنتظري دورك ياحرمة..؟؟
سؤال بريء...

تحياتي

كلام جميل يا وزير العدل لكن أين التطبيق؟‏

أنت كاتبة تستحق المتابعة
أعتقد أن حقوق الإنسان يجب أن تتدخل في وقف هذا الوأد ولا أعتبره زواج
ولا يقبل بهذا الزواج إلا أشباه الرجال والمرتزقة

كلام جميل يا وزير العدل لكن أين التطبيق؟‏

حقا يقولوا كلام وبس حسبي الله ونعم الوكيل

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية