أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الرتبة العسكرية: مواطن
    الإثنين, 07 نوفمبر 2011
    محمد اليامي

    استخدمت هذا التعبير عندما سألني ولدي عن الأمير خالد بن سلطان إبّان تفقده الميداني للحد الجنوبي وارتدائه زي الجيش من دون رتبة على الكتف وشرحت له في حينه أنه مساعد وزير الدفاع ويعتبر مسؤولاً عن الشؤون العسكرية بخبرته الطويلة في هذا الميدان لكنه مدني.

    أعيد استخدام العنوان نفسه بعد تعيين سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع والأمير خالد بن سلطان نائباً لوزير الدفاع، لأنه الإحساس نفسه الذي خالجني لحظة سماع القرار، فكلاهما رتبته العسكرية: مواطن.

    الخبرة السياسية العريضة التي يمتلكها الأمير سلمان، وممارسته الإدارية الناجحة والمميزة في الحكم تجعله قائداً محنكاً في وزارة عسكرية لبلادنا المسالمة، بلادنا التي تفرض احترامها على الجميع، وليست لها أجندات في التدخل في أي شأن لأي بلد، وهي لا ترضى أن يفعل أحد، كائناً من كان ذلك معها. الأمير سلمان كان حاكماً مختلفاً في عاصمة مؤتلفة، يزورها ويؤمها قادة العالم باستمرار، وهو أيضاً لازم ملوكاً سعوديين في زياراتهم المختلفة، وكان كثيراً ما يمثل مليكه ووطنه في زيارات ومباحثات يقودها بنفسه تشمل السياسة والاقتصاد والتعاون الاستراتيجي، وهذه مكونات أساسية في وزارة سيادية لبلد كبير قوي بقيادته ومواطنيه وقوي بجيشه ودفاعه الذي تم اختباره في أزمات معروفة لا أعادها الله.

    نتذكر سوياً تلك الصورة بالأبيض والأسود وسمو الأمير سلمان بجوار الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - أيام تطوعهما العسكري في خدمة الجيش الذي كان يسهم في الجيوش العربية ويستعد لأي طارئ في الحرب العربية ضد إسرائيل، ثم نتذكر إسهامه في إدارة أزمة الأشقاء الكويتيين.

    إذا تم تعيين مواطنين مميزين ومختلفين بخبراتهما الواسعة والطويلة في موقع المسؤولية التي تمزج بين السياسة والاقتصاد والتحالف والإدارة الإنسانية لمختلف قطاعات الجيش والتنسيق مع الإخوة والأصدقاء، واستمرار فرض الهيبة أمام أي صاحب رأي مخالف للرأي العالمي حول السعودية القوية بحلمها وسلمها ومناصرتها للقضايا الإسلامية والعربية المعروفة.

    سعدنا جميعاً بالقرارات الملكية ليلة العيد، وكان اختيار رجالات الدولة بمثابة عيدية أخرى وفرحة ثالثة مع فرحتي العيد ونجاح موسم الحج وطمأنينة حجاج البيت التي تشيع طمأنينة هذا البلد وتجعل ثمار الجهود واضحة لكل منصف. للأمير سلمان حضور إعلامي مختلف، وله دقة وإنصاف معروفان، فهو أولاً يحضر مناسباته بدقة عجيبة عرفناها في الميدان الصحافي، وثانياً وهذه أجدر بالذكر أنه كان ينصف أي مناسبة يحضرها، ولا يسمح بسؤاله عن قضايا ثانوية تبعد الاهتمام عن المشروع أو المناسبة التي يحضرها، أتذكر ذلك جيداً في مناسبة وضعه حجر الأساس لأحد المشاريع العمرانية في الحي الديبلوماسي في الرياض ذات صباح شتاء قارس وكان مهماً للشركة التي شرفها بالرعاية أن يسلط الضوء على مشروعها الضخم. كل عام والوطن بخير، وكل عام وأنتم بحب.

    [email protected]

    twitter | @mohamdalyami

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية