أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • التجربة «السلمانية»
    الثلاثاء, 08 نوفمبر 2011
    عبدالعزيز السويد

    أثناء حرب تحرير الكويت، وحينما كانت صواريخ صدام تتساقط على مدينة الرياض وبعض سكانها آثر الخروج منها، منهم من ركب السيارة أو الطائرة، تجمع عدد من الزملاء في مجلة «اليمامة»، وفي مساء لا يخلو من صفارات الإنذار وصوت سليمان العيسى الشهير، قمنا بزيارة لإمارة الرياض، كان الأمير سلمان بن عبدالعزيز ونائبه الأمير سطام بن عبدالعزيز مرابطين في الإمارة وحولهما جموع من المواطنين جاؤوا للسلام والتعبير عن التكاتف والولاء في ذلك الظرف العصيب، كانت الابتسامة والهدوء اللذان ظهرا على محيا أمير الرياض ونائبه مصدر اطمئنان، وقتها كانت قوات صدام قد حاصرت مدينة الخفجي في محاولة لفتح ثغرة، ذهبنا قلقين وعدنا ونحن أكثر اطمئناناً إلى مكاتبنا والوطن في حالة حرب. تذكرت هذا الموقف وكيف كانت الرياض العاصمة وهي المستهدفة مدينة مفتوحة لم يتغير فيها شيء يشير إلى أنها في حالة الحرب.

    استفادت كثير من المدن السعودية من تجربة التنمية في منطقة الرياض والتي أشرف عليها الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وبرزت هذه التجربة «السلمانية» أكثر في العاصمة الرياض، والأمير سلمان رجل حكم وإدارة بامتياز، ومع ثقافته الواسعة عرف بالانضباط والدقة مع دأب وجلد يندر توفرهما في رجل، وقد طرزهما بوفاء نادر ظهر للعامة بمرافقته الحانية لشقيقه الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- منذ إصابته بالمرض، هذه الخصال تحتم على المحيطين من العاملين معه على أداء مختلف، وبموقعه الجديد وزيراً للدفاع لا شك سيضيف إلى هذا القطاع الحيوي والهام إضافات ثرية وبعداً آخر، ليستمر البناء على ما تم في عهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله تعالى-، خاصة مع وجود سند ميداني عارف بالتفاصيل ممثلاً بتجربة الأمير خالد بن سلطان، فهو ابن وزارة الدفاع والقوات المسلحة، ومن الملفت انه وقبل سنوات طويلة زار الأمير سلمان يرافقه الأمير خالد بن سلطان موقع الصواريخ الإستراتيجية في منطقة الرياض، والتي تم شراؤها من الصين، وهي صفقة أحدثت ردود فعل عالمية واسعة آنذاك، ونشرت صور عن الزيارة في صحيفة الرياض - على ما أتذكر -، وقتها سرت في المجتمع السعودي إشاعة عن تولي الأمير سلمان وزارة الدفاع.

    والرياض المنطقة والعاصمة حب الأمير سلمان الأول، عرفها صغيرة محدودة المساحة والسكان وعرفت به، وتابع نموها لتصبح من أكبر المدن وأكثرها حداثة... لن تكون بعيدة عن قلبه، فالتجربة السلمانية الإدارية مستمرة بتولي نائبه الأمير سطام بن عبدالعزيز إمارة الرياض الذي نهل منها وشارك فيها وعاصر تفاصيلها.

    والله نسأل لهم جميعاً التوفيق والسداد والمدد بالعون والنجاح في مهماتهم الجديدة، خاصة مع ظروف عصيبة، فالمنطقة من حولنا تعيش حالة من الاضطرابات والغموض، والاستهداف للوطن قائم لا تخطئه العيون.

    www.asuwayed.com

    twitter | @asuwayed

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية