أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • خادم الحرمين يناشد قادة الأمة أن يتصدوا لدورهم التاريخي
    الثلاثاء, 08 نوفمبر 2011
    منى - عبدالواحد الأنصاريوعائض عمران وخالد المضياني

    ناشد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس قادة الأمة الإسلامية أن يتصدوا لدورهم التاريخي، وقال في كلمة ألقاها نيابة عنه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز خلال استقباله رؤساء الدول الذين قدموا للحج ورؤساء بعثات الحج وضيوف الدولة في الديوان الملكي في قصر منى: «في زمن تقاطعت فيه الطرق وتشابهت في ظاهرها، واختلفت في باطنها، فليكن الوعي سبيلنا - بعد الله - لنختار طريق الوحدة والهدف لا الفوضى، متكلين على الله سائلين العون والسداد وأن يرينا الحق حقاً والباطل باطلاً». كما وجّه خادم الحرمين أمس كلمة لحجاج بيت الله، قال فيها: «مِنْ أرضِ الرِّسالةِ ومهَبِطِ الوَحْيِ أُهنِّئكم وأهنِّئُ جميعَ المسلمين، في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها، بِعِيدِ الأضحَى المبارَكِ، داعياً اللهَ - تبارك وتعالَى - أن يَقْبَلَ حَجَّ مَنْ قصد بيته الحرام، وأن يغفر الذُّنوب جميعًا.

    أيّها الإخوة والأخوات إنَّ هذه الجُمُوعَ الغفيرةَ مِمَّنْ أَمُّوا البيتَ الحرامَ، وجَابُوا المشاعرَ المقدَّسةَ إتمامًا للرُّكن الخامس مِنْ أركان الإسلام، لَتَبْعَثُ في النَّفس ألواناً مِنَ التَّأَمُّل، فالحجُّ مَنْبَعٌ ثَرِيٌّ لِمَعَانٍ عظيمةٍ في التّنوُّعِ والتَّسامُحِ والتَّحاوُرِ، وفيه تتجلَّى أسمَى صُوَر الأُمَّة الواحدة، التي اجتمعتْ على هدفٍ واحدٍ، وغايةٍ واحدةٍ، استجابةً لداعي الله، وإخلاصَ العبادة له سبحانه».

    وقال خادم الحرمين الشريفين: «ما مرَّ مَوْسِمُ حَجٍّ إلا وَتَعَلَّمْتُ مِنْ هؤلاءِ الحُجَّاجِ دُرُوساً بَليغةً. أتأمَّلُهُمْ في غُدُوِّهِمْ وَرَوَاحِهِمْ، وَأَتَدَبَّرُهُمْ في مَسْعَاهُم وَمَمَشَاهُمْ، فَأَخْرُجُ بِطَاقَةٍ غريبةٍ أستمدُّها مِنْ هذه الجُمُوعِ الغفيرةِ، أراهُمْ، وحِين أراهُمْ، أَتَمَلَّى الرِّضَا والبشاشةَ في وجوههم، يَمْضُون لغايتهم التي جاءوا مِنْ أجلها فَرِحِين».

    وأضاف: «إنَّ هذه الأرض الطَّيِّبة، وما تَشْهده مِنْ إقبال الحاجّ والمعتمر إليها، إنَّما تَنْعَم - بفضل الله تبارك وتعالَى - بنعمة الأمن والاستقرار، استجابة لدعوة أبينا إبراهيم وذلك في قوله تعالَى: «وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ»، فالأمن قِوَام الاجتماع، وأُسّ الحضارة والنَّمَاء».

    ودعا خادم الحرمين الله «أن يَحْفظ لأُمَّتنا الإسلاميَّة أمنها واستقرارها، وأن يأخُذ بأيدي أُولِي الأمر فيها لما فيه صلاحها ومعاشها، وأن يعملوا على بَثّ الأمن والاستقرار لمواطنيها، فبالأمن والاستقرار تنمو المجتمعات، ويزدهر الاقتصاد، ويَعُمّ الرَّخاء، وتتقدَّم الأُمَّة، ولْيَتَّخِذِ المسلمون، في كُلّ مجتمعاتهم، مِن الحجّ وسيلة للتَّعلُّم، فمِنْ غايات الحَجّ العُظْمَى الوحدةُ والتَّضامُنُ، وَنَبْذُ الفُرقةِ والتَّشاحُنِ».

    ونيابةً عن خادم الحرمين أقام ولي العهد في الديوان الملكي بقصر منى أمس حفلة الاستقبال السنوية للرؤساء وكبار ضيوف الدولة ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام.

    وجاء في كلمة خادم الحرمين في الحفلة السنوية لهذا العام التي ألقاها نيابةً عنه ولي العهد: «إن المملكة العربية السعودية تضع خدمة الحرمين الشريفين في قمة اهتماماتها، وجندت لها كافة الإمكانيات المادية والبشرية، وقد حققت ولله الحمد النجاح في تقديم خدمات رفيعة المستوى في الجوانب التنظيمية والصحية والأمنية، تبرزها كافة المؤشرات، رغم تحديات الحيز المكاني وتزايد أعداد الحجاج، وستظل بعون الله تعالى ثابتة على ذلك، جاعلة ذلك أولى اهتماماتها، ديانة لله، ثم خدمة لكل مسلم عابد موحد».

    وأضاف: «إن ما تمر به أمتنا الإسلامية، من تحديات متسارعة، يستدعي منا جميعاً أن نعي مخاطر المستقبل، وأن ندرك بأن عوامل الخلاف والفرقة، والتصدع في البيت الإسلامي الكبير، لن تحمل في طياتها غير الشتات، والفوضى والضعف، ولن يستفيد من ذلك غير أعداء الأمة، الذين تربصوا بها وما زالوا، وإني لأناشد من أرض الرسالة ومهبط الوحي قادة الأمة الإسلامية وشعوبها أن يتصدوا لدورهم التاريخي، في زمن تقاطعت فيه الطرق وتشابهت في ظاهرها، واختلفت في باطنها، فليكن الوعي سبيلنا - بعد الله - لنختار طريق الوحدة والهدف لا الفوضى».

    وقضى حجاج بيت الله الحرام يوم أمس على صعيد منى أول أيام التشريق وثاني أيام عيد الأضحى المبارك مستبشرين بما أنعم به الله عليهم من أداء مناسك الحج في يوم الحج الأكبر، فيما يتأهب عدد كبير منهم لـ «التعجل» اليوم برمي الجمرات، ثم طواف الوداع في المسجد الحرام.

    ورصدت بعثة «الحياة» للحج انسيابية حركة الحجيج في منشأة جسر الجمرات أمس بعد اكتمال مشروع الجمرات بأدواره المتعددة، مستوعباً الحشود الهائلة من الحجاج الذين توزعت وفود تفويجهم على طبقات الجسر تباعاً لرمي الجمرات. وأشاد عدد من الحجاج القادمين من الخارج بانسيابية الحركة في جسر الجمرات وعزوا ذلك للتطور الهائل في مشروع جسر الجمرات ودقة التنظيم. وخلا موسم الحج هذا العام من تسجيل أي أمراض وبائية أو محجرية، ويتوقع أن يعلن ذلك وزير الصحة السعودي اليوم.

    وبلغ عدد ضيوف خادم الحرمين الشريفين هذا العام 1400 حاج يمثلون 81 دولة من مسلمي العالم يواصلون نسكهم بكل يسر وسهولة هذه الأيام بتوافر جميع الوسائل التي تضمن لهم حجاً ميسراً وسهلاً.

    واستعدت إدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة لاستقبال ضيوف الرحمن المتعجلين بنشر ما يقرب من 1000 مسعف، يتمركزون في 30 نقطة إسعافية داخل صحن الطواف والمسعى والمداخل الرئيسة للحرم المكي الشريف، وأوضح مدير إدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة العميد جميل أربعين أن جميع الفرق الإسعافية مجهزة بكل ما يلزم لتقديم خدمات الإسعاف السريع للمرضى وكبار السن الذين يتعرضون للإجهاد أو الأزمات الصحية داخل الحرم الشريف.

     

     

     

     

     

     

     

    خادم الحرمين: خدمة الحجاج وحفظ أمنهم أعظم مسؤولياتنا

     

     

     

    أوباما: مناسك الحج تذكرنا بالجذور المشتركة للأديان السماوية

     

     

     

    «منظار المشاعر»... نافذة تطل على عقود بعيدة

     

     

     

     

     

     

     

    حملة «ودع أهلك» تمكّن 3 شبان من الحج 7 مرات «مفترشين»!

     

     

     

     

     

     

     

    في الحج... ندرة «النيكوتين» تعكّر مزاج مدمنيه

     

     

     

     

     

     

     

    الزهراني لـ «الحياة»: 95 في المئة من مشاريع تصريف السيول في «المشاعر»... أنجزت

     

     

     

     

     

     

     

    مراجعة 1.8 مليون شهادة صحية وتطعيم 900 ألف حاج بمنافذ الدخول

     

     

     

     

     

     

     

    مسلمو جنوب السودان... غالبية حوّلها الانفصال إلى أقلية

     

     

     

     

     

     

     

    الخضيري: تنظيم «الحج» يزداد قوة وصلابة ... ولا تساهل مع «المخالفين»

     

     

     

     

     

     

     

    «أنا الأول» ثقافة تزيد من تدافع «الحجيج»... حتى على أبواب «القطار»

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية