أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • احمدوا ربكم
    الثلاثاء, 20 ديسيمبر 2011
    سوزان المشهدي

    بصراحة ومن دون مجاملة لم أرَ في حياتي مسؤولاً غربياً يصرّح بهذه التصريحات التي أضحت غير لائقة.. عند العرب فقط يعتبر المسؤول نفسه «متعطفاً على خلق الله بتقديم الخدمات المطلوبة لهم»، وينتظر من المراجع الشكر الكثير وحب الخشوم، وإذا ما فيها كلفة تقبيل اليد أيضاً جزاء مجهوداته الخارقة للعادة التي يقوم بها. المسؤولية لدينا في مجتمعاتنا العربية تختلف في مفهومها عن المسؤولية في بلدان العالم الأول، هناك يفهم المسؤول ويعرف أنه يجلس أو يقبع أو يلصق في هذا المكان ليقوم بتسهيل أمر الناس ومساعدتهم كل بحسب شكواه أو مطالبته، ويعرف أهمية الاستماع له بإنصات ومحاولة استيعاب الأمر أو الشكوى، ثم توضيح الإمكانات المتاحة وإعطاء المواطن حلولاً عدة ليختار منها، ثم مسؤولية رفع الأمر للمسؤولين لدرس الوضع المستحدث، ووضع آلية تساعد على حله من دون تباطؤ، والأهم الرجوع للشخص في أقرب فرصة وفي العادة لا تتعدى 48 ساعة. المسؤولية لدينا في المجتمعات العربية لا تخرج عن أربع حالات سنضعها بالترتيب. - «إيش نسوي لك؟»... نموذج مشكلة السعوديين والسعوديات في مطار القاهرة في بداية الثورة، والجملة الشهيرة للمسؤول الشهير الذي ألقى بها بتهكّم وسخرية على مطالبة إحدى السيدات باستئجار طائرات لتقلّ الناس العالقين في «دبليو ماريوت» وجملتها الشهيرة "نحن بلد غني فلماذا التأخير!؟". - «احمدوا ربكم»... جملة تفوّهت بها مديرة أحد مراكز تأهيل المعوّقين في الطائف في اجتماع عاصف أغضب الكثير من الأهالي، الذين ساءهم «المن» وكأنهم يتسلّمون حقوقهم من جيب المسؤولة وليس من خزانة الدولة، التي ما فتئت تحاول تقديم أفضل الخدمات لهذه الفئة، ينقصنا أن نعرف ويعرف كل معوّق أن ما يأخذه وما يطالب به هو حقه وليس منّة ولا فضلاً من أحد، والأهم أن يعرف المسؤول أنه يجلس على كرسيه لخدمتهم وخدمتهم فقط بما تعنيه الخدمة من معنى. - «رح اشترِ»... بداية نحمد الله أن التصوير يظهر لنا ما يلاقيه المواطن عندما يجد فرصة للاجتماع مع مسؤول، ففي التصوير الأخير لمسؤول في وزارة الزراعة مع رجل مسنّ يطالبه بتوفير أمصال للماشية، كان حله السريع والمختصر غير المفيد «تبي الدولة توفّر لك أمصال بعد؟! رح اشترِ»! - الأخيرة هي كوكتيل من «أبشر موضوعك محل دراسة"، ثم يَسْجِن المعاملة قسراً في أحد الأدراج المنسية في الركن البعيد الهادي، إلى «كلامك مكرر»، إلى «اطلع برة» «تبي تفهّمني شغلي؟». - اختم بملصق وجدته في الكثير من الإدارات الحكومية توضح حقوق الموظف فقط «الشخص الذي لا يبادرك بالسلام والتحية لا تتسلّم منه المعاملة»، وإذا طالبت بحقك كمواطن له وقت وحق ووجدته يسبح في طبق الفول بالزيت البلدي ورجوته أن يخدمك، لا بد أن تؤهل نفسك على سماع «يعني ما أفطر؟».

    [email protected]

    twitter | @s_almashhady

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

احمدوا ربكم

عاشت الكاتبة سوزان.. اقف احترام لك ..يابنت المشهدي .
لو كنت مسؤول لصورت هذا المقال مليون نسخة ووزعت على جميع الوزارات والدوائر الحكومية .
حتى يعرفوا المسؤولين والموظفين حقوقنا كامواطنين ...
فعلا ماوضعوا في هذاالمكان الى لخدمتنا.
الله يوفقكم يابنت المشهدي .

احمدوا ربكم

ذكرني مقالك بمعيده في الكليه كانت اذا تبرم الطالبات من بعض المشاكل في الكليه تعلق بقولها احمدوا ربكم ماضفكم غيرها
كنا بالشارع يعني ولا رعايا صينيين وجايين بالغلط ؟؟؟
اللي مفكر نفسه متعلم واحسن من الناس يطلع عقده بهذه الالفاظ !! وغلطتنا مانعلم عليهم نبلعها ونسكت يقال لك احترام كأن احد احترمنا عشان نحترمه !!

احمدوا ربكم

شيء مخجل مع الاسف يستفزون المواطن حتى بلقمة العيش ؟
والله ان كلامج كله صحيح ..والمشكله في الدور الرقابي للمسئولين اذا الوزاره بالرياض ( الوزير ) والمدير او المسئول في سكاكا الجوف اقصى الشمال او نجران باقصى الجنوب لايوجد متابعه فوريه ...لانه مره بعمر الوزاره يزورهم الوزير ...لا وقبل مايزورهم يعطيهم خبر قبلها بشهر عزيزتي الوضع يبيله حلوق تطالب .

احمدوا ربكم

فعلا يحس المراجع في بعض الاحيان اذا ما انها معاملته بالتوفيق انه نجح ونال مرتبة شرف عليا والسبب الموظف المسؤول عن تلك المعاملة حضر في ذاك اليوم ومعنوياته مرتفعه فأنجز المعاملة. وهيهات اذا ما كان نفس الموظف اخلاقة ( قافله) فيبدأ بالتصريف ومنها اوراقك غير كاملة، راجعنا بكره، جيب ورقة ( الفلاني ) ياخي انت ماتفهم ..... وهلما جره من انواع التطفيش. لا يعلم انه وضع في هذا المكان للخدمة الجمهور وعليه فقط ان ينتظر كلمة شكراً لا اكثر.

احمدوا ربكم

لله درك ووفقك الله

يابنت الرجال

ولو اني افضلك على كثير من الرجال

تسلم الانامل اللتي كتبن هكذا مقال

ولا يفوتك تصريح وزير الكهرباء اليوم

شئ مخجل مع الاسف يستفزون المواطن

حتى بلقمة عيشة

شكراً لك

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية