أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «العنف»... الوقاية خير من العلاج!
    الاربعاء, 28 ديسيمبر 2011
    داليا قزاز

    يعرف العنف حسب «الإعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة والفتاة» الصادر عام 1994م من الأمم المتحدة بأي «فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر، أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء في الحياة العامة أو الخاصة».

    وعبرت الشكاوى التي أعلنتها هيئة حقوق الإنسان لعام 1432هـ عن هذا التعريف، حيث سجلت 350 شكوى للاعتداء على حقوق المرأة والطفل لفرع الهيئة النسائي في منطقة الرياض، بينما وصل عدد الشكاوى في منطقة مكة إلى 166 قضية تتصدرها قضايا العنف الأسري والتعسف.

    ولقد أكدت الهيئة وجود أكثر من 571 حالة اعتداء على حقوق النساء في مختلف مناطق المملكة أنهت 80 في المئة منها، في حين سجل ضعف هذا الرقم من القضايا التي حُلت مباشرة، واندرجت هذه الشكاوى تحت العنف بمفهومه العام كالإيذاء البدني والنفسي، وقضايا بالمطالبة بحق العمل، والتعليم، وحق اللجوء إلى القضاء، والحضانة، والطلاق، والنفقة، وحق الزواج أو تزويج الصغيرات وغيرها من القضايا الخاصة بانتهاكات حقوق المرأة الإنسانية التي ارتفع مؤشرها عن العام الماضي.

    ولا تعكس هذه الأرقام العدد الحقيقي لحالات العنف ضد المرأة لوجود جهات أخرى تسجل الحالات الخاصة بها، كان آخرها 1119 حالة سجلتها لجان الحماية في مختلف مناطق المملكة، كما أعلنت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها الأخير أن 20 في المئة من القضايا التي رصدتها كانت من نصيب العنف الأسري، وهي النسبة الأعلى منذ تأسيسها.

    وفي السعودية برزت قضية العنف ضد المرأة بشكل ملح، من خلال القصص التي عبرت عن معاناة الكثيرات من العنف المتمثل في الضرب أو الإهانة أو الترهيب أو مصادرة الحريات والحقوق الأساسية.

    ووجدت حلول عدة للتعامل مع المشكلة المتنامية كتوفير الخط الساخن للتبليغ، وإيجاد لجان الحماية، وإنشاء هيئة حقوق الإنسان، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، إضافة إلى دور الشرطة والمستشفيات الحكومية، إلا أن المرأة مازالت تعاني لتحصل على حق الحماية من العنف بشكل سريع وفعال، ويبرز هذا في القصص التي تناولها الإعلام في الفترة الماضية.

    ببساطة، مازلنا في مرحلة التعامل مع النتائج بأسلوب ردة الفعل بدلاً من توفير وسائل الوقاية! فحتى الآن لم تتخذ أي خطوات استباقية كوضع خطط إستراتيجية عملية للتعامل مع المشكلة بدلاً من الاستجابة لها بعد وقوعها، ومن أهمها قانون يجرم ويعاقب العنف، إضافة إلى مدونة للأسرة تحفظ الحقوق بعيداً عن الاجتهادات.

    [email protected]

    twitter | @DaliaGazzaz

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

«العنف»... الوقاية خير من العلاج!

كتابتك عن هذه القضية يأبنتي جميل جدا. ... تستحق الإشادة من كل أسرة عانت من الظلم على أيدي المتسلطين من أولياء أمورهم. ... لابد من قانون يحميهم. .
كل الشكر لك. ...

«العنف»... الوقاية خير من العلاج!

يااختي لي همستان:الأولى للمعلومية:
جميع دول العالم بما فيها امريكا لديهم عنف اسري ..بل في امريكا ارقام مهوله ..!!
ثانيا":
بلاخطط استراتيجه بلا هم .... والله العظيم ماضيع الحقوق سوى العزف على وتر وضع الخطط والدراسات والأستراتيجيات ...!!الحل واحد فقط ولاغير ...!!
تعزيز الايمان ومخافه الله بقلوب البشر .. ووضع منهج الرسول صلى الله عليه وسلم بتعامله مع النساء ومع الأطفال .. سواء في منابر المساجد أو في القنوات التلفزيونية أو في الصحف اللكترونية والورقية في الشركات والدوائر الحكومية من خلال شاشات تلفزيونية توضع في تلك الأماكن تبث الشرع الحكيم بدلا" من اصوات الموسيقى التي صمخت اذان العباد والبلاد ...
شكرا"

«العنف»... الوقاية خير من العلاج!

ان الحل الامثل بحسب نظرتك والذي يعتبر وقائى هو نعطي كل امرأه بندقية تحملها معها فهذا انجح الحلول. كاتبتي العزيزه الشرطه عندما خلقت لتكون رادع للصوص وتتعلم منهم الوسائل الخفيه وتقوم بدرئها عند حدوث جريمه اخرى، فكيف تكن الوسائل الوقائية في وجهة نظرك.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية