أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «الغائب عذره معه»
    السبت, 14 يناير 2012
    عبدالعزيز السويد

    أصبح غياب الأجهزة الحكومية عن أحداث تهمّ الجمهور سمة غالبة، لم أستطع فهم أو تفسير الأسباب، هل هو إهمال أم عدم قدرة؟، بحسب الأخبار الصحافية تقوم شركة عبداللطيف جميل (يوم أمس) بعقد مؤتمر صحافي حول قضية مثبت السرعة، يفترض أن تكون وقائع هذا المؤتمر أعلنت اليوم مع نشر هذا المقال، إلا أن وزارة التجارة وهيئة المواصفات غائبتان عن القضية حتى الآن، الأمر عينه مع ما يتناقل عن «تهكير» بطاقات ائتمانية لعملاء بنوك سعودية من قبل إسرائيليين، ايضاً لم تظهر مؤسسة النقد لإيضاح الصورة، بل وضعت القضية في عهدة البنوك. وانظر الى خطورة القضيتين، الأولى تتعلق بسلامة الأرواح وطمأنة السائقين والركاب والثانية تتعلق بطمأنة الناس على حساباتهم ومعلومات خاصة بهم. هذا الواقع أفضل بيئة خصبة للإشاعات والتأويلات، ثم يقال... «مبالغات»!، صحيح «الغائب عذره معه»، لكنه يستطيع إرسال رسالة.

    ....

    أخيراً وبعد ثلاث سنوات تقريباً تم هدم بقايا مسجد في حي الروضة بمدينة جدة، كان هذا المسجد قد تحول إلى خرابة، بكل ما يمكن توقعه في خرابة، مكث طوال هذه المدة على هذه الحال على رغم النداءات الصحافية المصورة. أرسل لي الصديق محمد المكوار صوراً للموقع بعد عملية هدم تركت الأنقاض، ربما كشاهد على سرعة الاستجابة.

    ...

    بعض القرّاء فهموا من مقال «ضرب النساء بالنساء» انه يعارض تأنيث محال بيع الملابس النسائية، وهذا غير دقيق، لا أعرف كيف تم استخلاص هذه النتيجة. تصوير سلبيات قد تعتري التجربة في بدايتها يهدف لتمام كمالها لأقصى حد ممكن، والمرأة في قضية العمل تم استغلالها، حتى تحولت لأرخص الأيدي العاملة «المتوافرة»، ولكم في المدارس الأهلية نموذج حي قائم يركض، اما الاستغلال فقد كتبت عنه كثيراً، ومما يذكر مطالبتي بتوضيح العلاقة العملية «في نظام واضح» بين رب العمل والعاملة منذ أيام الدكتور غازي القصيبي غفر الله لنا وله.

    ....

    مقال «وش عندك» وأسلوب تعامل الموظف الحكومي مع المراجع، دفع بعض القراء لرواية تجاربهم، منهم الأخ محمد باصرة، وهو أستاذ في قسم الاعلام بجامعة أم القرى، حيث قرر في عام 1430 ان يرفع قضية ضد خصم له في خلاف على مبلغ «12500 ريال»، فاضطر لمراجعة «الدوائر» الحكومية 25 مرة، حتى يحصل على الحكم، أما لتنفيذ الحكم فقد بلغ عدد المشاوير 30 مراجعة حتى الآن، يقول إنها أول مرة يخوض هذا الماراثون، وبعد هذه التجربة قرر ان تكون الأخيرة. النتيجة التي وصلتَ إليها اخونا محمد هي عين العقل والحكمة، من هنا نعرف قيمة فضيلة التسامح، وكظم الغيظ، لأن امتحان «ما يضيع حق وراءه مطالب» ليس بالامتحان الهيّن وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    www.asuwayed.com

    twitter | @asuwayed

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

«الغائب عذره معه»

روووووووووعه ...جزاك الله خير .....
أخي الكاتب:
ليس ذنبك أن بعض القرّاء فهموا من مقال «ضرب النساء بالنساء» انه يعارض تأنيث محال بيع الملابس النسائية،
أنت كتبت وأبدعت ولكن أذا دل هذا يدل على أن هؤلاء القراء مع الأحترام الشديد لهم يحكمون من خلال عنوان المقال لا مضمونه ...
ويدل على أن البعض وليس الكل تأخذه العاطفة في الأحكام بعيدا" عن التفكير والعقل ...
تحياتي ...

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية