أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «شبوك» حتى على فقراء
    الثلاثاء, 17 يناير 2012
    عبدالعزيز السويد

    صدق أو لا تصدق، واقع لمسته، ولا يصح السكوت عنه، هناك من يمنع الصدقات والزكاة عن فقراء!؟ ونحن من مجتمع فطم على تشجيع أعمال الخير، ورغم أننا تشربنا الدال على الخير كفاعله في الأجر والثواب.

    ستسأل كيف..، وهل يعقل ذلك؟

    أقول لك نعم، هناك أشخاص تعرفوا على أحوال أسر فقيرة «بطريقة أو بأخرى»، فأصبحوا يتعاملون معهم على انهم حق مكتسب!، كأنهم منحة من السماء، وبتعبير آخر «حقوني»، فلا يسمح بإيصال معلومات عنهم لأحد، وبالتالي لا يسمح بإيصال معونات إليهم إلا... عن طريقه!، طريق عنق الزجاجة. وقد يكون التبرير المعلن «البيوت أسرار»، وانه مؤتمن على «كرامة» الفقراء، فهو تحول لكاتم أسرار وأمين على الكرامة، ولا يمكن لك الحكم على النوايا، إنما الأمر يدعو للدهشة، كيف يمكن حرمان محتاجين من صدقات أو زكاة إذا لم تمر عن طريق من يملك «الكروكي» أو رقم الهاتف!

    واحد منهم يعرف وربما يسيطر «معلوماتياً على الأقل» على عشرات الحالات الفقيرة، طلب منه بعض الساعين لعمل الخير إرشادهم إلى منازل فقراء لتفقد أحوالهم ومعرفة حقيقة الاحتياجات فرفض، كانت الإجابة «عندكم شي هاتوه»، أطرف ما في الموضوع أن لديه رقم جوال مميز جداً، حسب مصدري المطلع، حتى المتبرع وهو رجل ميسور لا يملك مثله؟

    الأمر لا يقتصر على الرجال. سمع احد الإخوان «من إخوانا»، قصة سيدة سعودية، دفعتها الحاجة للعمل في المنازل كخادمة، فتأثر لحالتها، وحينما سأل قيل له لن يرشدك إليها سوى فلانة من الناس، لديها أيضاً عشرات الحالات، اتصل بها فرفضت أن تدله على منزل المحتاجة، و «عندك شي هاته»!. ولا يمكن للإنسان الحكم على هذه التصرفات أو النوايا إلا انه واقع يصيب بالدهشة ويثير الأسئلة، في العادة تعتريك الفرحة لإيصال معلومة لمتبرع وحينما يصلك خبر سد الحاجة تزداد بهجة، لا يعني إيصال معلومات كشف أسرار لأنها غالباً معلومات عامة يراد منها التحري عن حقيقة الحاجة ونوعها. هناك أسوار تحول دون وصول تبرعات لمحتاجين وهي ناتجة عن ضعف شبكة العمل الخيري الرسمية، لكن ما الذي يمنع من تحول هذا إلى حيازة وتجارة، خاصة وان وقوف أسرة فقيرة على رجليها يعني خسارة اصل من الأصول -بلغة المحاسبة-، ثم أننا خبرنا في مجتمعنا امتيازات، وتجارات غريبة، رغم وصفه بالمتدين والمحافظ، وانظر إلى تجارة توظيف المعاقين كنموذج، وقبلها انظر لاستغلال البطالة وكيف تحولت لمنجم ذهب برخص أيد عاملة وتدريب منته بالباب العريض.

    www.asuwayed.com

    Twitter | @asuwayed

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

هذا الصح

أولا لايمكن تنظيم هذا الأمر إلا بحصر الأسر المحتاجة
وهذا مالاتريد الشؤون فعله كي لاتفضح
ثانيامابالك لو ذهب الناس لأي احد سمعوا انه محتاج لمجرد ان اشارهم احد اليه!
الن يحرم غيره لمجرد انه الدال لا يعرفه
مايفعله الائم على الخير هو تحقيق اكتفاء مستمر و ليس صدقة عابره

«شبوك» حتى على فقراء

ولكن هذا صحيح يا استاذ سويد
فتخيل نفسك انت من أسرة محتاجة,, و كل يوم دق الباب عليك واحد يعطيط كنبة، او مكيف خربان
او كيس رز!!
كيف سيكون شعورك!!
من يكتم الأسرار يتحمل مسؤولية أكبر مما تعرف

«شبوك» حتى على فقراء

عش كثيرٍ تري عجبأ . هذه عقول قاصرة عن الفهم والادراك ولكن لهم مقصد بذلك مع حسن نيتنا نحن (هات ماعندك) لكي يستثروا بالفضل والاحسن ويوصلوا الفتاة لهم عجب على بلد تقلبت بها الموازين

«شبوك» حتى على فقراء

أحسنت أستاذ عبدالعزيز الوصف والتسمية وهي لمحة مباركة منك ، وهؤلاء القوم صورة مناقضة لمن عرف الخير وأحجم عنه ، كمن يكون صهره معدما لكنه لا يمد له يده ويسعى لأن يكتم حاله حتى لا يقال عنه أنه تزوج من فقراء. وعودا على من تحدثتم عنهم فلديهم ولا شك أسبابهم _ صحت أو فسدت قبلت أو رفضت _ كأن تكون لذة الاعطاء تفوق نية المساعدة ، وكأن تكون النوايا المشككة تغلب حسن الظن ، وبعضهم ينشد الدعاء له وينسى أن الله مطلع على السر وأخفى. شكرا أستاذ عبدالعزيز ووفقت لكل خير.

«شبوك» حتى على فقراء

والدي الغالي:الموضوع من قسمين:
الأول/ خوفا" من استغلال بعض ضعفاء النفوس للفقراء .. وخصوصا" النساء الفقيرات ..
فسمعنا قبل فتره ان احدهم تعرف على عائلة يتبرع لها .. فأستغل احد بناتهم في علاقات غير أخلاقية .....!!

ثانيا"/
هناك من يرفض من الفقراء أن يطلع الناس على حالته منعا" لأحراجه أو أحراج أولاده الصغار امام زملائهم ..

ختاما"/
هناك ناس ثقه .. ثقه .. وانت أكيد تعرف ناس ثقات .. يمكن وضع ثقتنا فيهم ...و من خلالهم يمكن معرفه المحتاجين وهم بدورهم يوصلون المساعدات ..
تحياتي ..

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية