أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الظروف تتكالب على «أم فهد» بعد وفاة زوجها
    الاربعاء, 18 يناير 2012
    الرياض - «الحياة»

    فارقت البسمة «الثلاثينية» أم فهد وطفليها بعد أن تعرض زوجها لحادثة مرورية أودت بحياته منذ نحو عامين.

    وفجأة وجدت الأرملة الشابة نفسها محاصرة بين الحزن والعوز، وحبيسة غرفة ومطبخ ودورة مياه متهالكة، علاوة على وحدة قاتلة وعزلة مخيفة.

    وتعتمد في تربية طفليها وإعاشتهما على ما يجود به بعض جيرانها الذين يساعدونها في بعض المصاريف، التي لا تواكب متطلبات الحياة بعد أن وجدت نفسها عاجزة عن تأمين متطلبات المنزل.

    وتقول أم فهد: «أعاني كثيراً مع ابني فهد وطفلتي مرام ذات السنوات الثلاث، ولا أعلم كيف أبرر غيابه، فهما يسألان عنه دوماً، خصوصاً مرام التي كانت متعلقة بوالدها كثيراً».

    وتضيف: «على رغم قلة دخله المادي، إلا أنه كان يؤمن جميع متطلبات المنزل، وكان يضطر أحياناً إلى القيام بأعمال إضافية لزيادة دخلنا»، لافتة إلى أنه لم يكن يرفض لطفليه طلباً، وهذا ما جعلهما يفتقدانه كثيراً.

    وتعود أم فهد بالذاكرة إلى الوراء: «كان زوجي محبوباً من الجميع، سعى كثيراً إلى مساعدة الآخرين، على رغم ما كان يعانيه من شبه إعاقة وعوز وقلة حيلة، وأعرف الكثير ممن ساعدهم زوجي وشفع لهم، سواء في وظائف أو مساعدة مالية»، مستغربة تخلي جميع هؤلاء عنهم بعد وفاته.

    وتتابع: «بعد أن كنا عائلة سعيدة لم نكن نتوقع أن نفقد رب الأسرة وهو العائل الوحيد لنا، ولم أتخيل نفسي أنني سأكون المسؤولة عن المنزل وأطفالي، إلا أن إرادة الله أقوى من كل شيء لنرضى بما قسمه الله لنا»، مؤكدة أن معاناتها زادت بعد أن تكالبت عليها الظروف، على رغم أنها تتسلم حالياً مكافأة من الضمان الاجتماعي.

    لا تتوقف معاناة أم فهد على فقد زوجها والحال المادية والنفسية المحبطة التي تقاسيها، فهناك فهد ومستقبله الدراسي، «فهد ما زال في المراحل الأولى في المرحلة الابتدائية، وأخاف على مستقبله فهو يخبرني يومياً أن زملاءه في المدرسة يمتلكون ما يريدون وهو يذهب أحياناً إلى المدرسة باكياً من دون حصوله على نقود الإفطار»، مؤكدة: «أيقنت أنه يجب عليّ أن أقاسي ظروف الحياة وأن أتحمل الوحدة ومسؤولية طفليّ، إلا أنني في حاجة ماسة إلى مساعدة أهل الخير حتى أستطيع توفير ما يلزم ابنيّ في حاضرهما ومستقبلهما، لا أطمع في ترفيههما، فهذا حلم بعيد المنال، فقط أريد سد حاجاتهما الضرورية، خصوصاً أنهما لم يتذوقا الفرح منذ عامين، بما في ذلك فرح الأعياد أو الإجازات، بل إنهما لم يخرجا للهو والمرح منذ أشهر عدة».

    وتتمنى أم فهد من فاعلي الخير الوقوف معها ومساعدتها في بناء مستقبل ابنيها، «لا أهتم بنفسي وقد قررت أن أتفرغ لتربية فهد ومرام، ولكني حريصة على تحصيلهما العلمي ومستقبلهما، وأريد دخلاً ثابتاً حتى لو كان قليلاً يساعدني في تربيتهما وتهيئتهما لمستقبل واعد».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية