أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الجابري: أهتم بإشاعة المعرفة... والنشر مظلوم في العالم العربي
    الإثنين, 23 يناير 2012
    دبي - ياسمين الفردان

    كشف الكاتب الإماراتي الدكتور عبدالرحمن الجابري أن كتاب «الطريق الواضح لتفصيل وتفسير آيات القرآن الكريم» أخذ من جهد 15 سنة، موضحاً أنه اضطر حينها إلى الاستقالة من عمله والتفرغ لهذا الكتاب، «كون الكاتب متقلب المزاج وبحاجة للوقت الكافي للتأليف والتفكير»، مشيراً إلى أن الكتاب «نال نجاحاً ملحوظاً في السعودية ولله الحمد». وحمل مؤلف الجابري إضاءات دينية لا تخرج في قيمتها ومعانيها من تدبّر القرآن الكريم. إذ إن الكتاب الذي يعتبره «القيمة الأهم في تاريخه» يفسّر ويفصل كل آية قرآنية على حدة بتدبر يفوق مجرد القراءة أو الحفظ».

    وقال لـ «الحياة» إن الهدف الأساسي من تأسيسه دار «الواضح» في الإمارات للنشر وتوزيع الكتب والمطبوعات، إضافة إلى قناة «الواضح» قريباً، «هوى لانتشار الكتاب والمعرفة، كون النشر مظلوماً في الوطن العربي»، مضيفاً: «نحن أمة اقرأ لكننا لا نقرأ، وأكبر مصيبة نعيشها أننا نعيش حياة ضنكة لأننا لا نتدبر القرآن الذي هو دستور الأمة لنعرف كيف نتعامل مع الآخرين، في حين أن القرآن هو قوميتنا كعرب ومسلمين، وسنُسأل عن العمل والبلاغ الذي نحن مكلفون به «وإنه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تسئلون». وبين عالم التجارة والتأليف قال: «أميل لخانة التأليف، لكن التجارة هي وسيلة لنشر البلاغ والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تسع أعشار الرزق في التجارة».

    وعن مضمون كتابه أوضح الجابري: «أبهرت بالقرآن الكريم، وحين اقتربت من وظيفته الأساسية وجدت وعن قرب أن القرآن الكريم يوجه الناس لكيفية التعامل مع العنصر البشري كافة، وليس مع المسلمين على وجه الخصوص»، مبيناً على سبيل المثال «حين تأتي الآية المباركة «كتابٌ أنزلناهُ إليك مباركٌ ليدبروٓا آياته» فهي لا تعني الزامية حفظ القرآن، على رغم جمال الأمر، لكنها تعني التفقه والتدبر، وأن كل آية قرآنية تشير في محتواها ومضمونها إلى كيفية التعامل مع كل ما في الوجود، وقوله تعالى «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالُها»، آية تحمل الكثير من المواعظ والدروس والحجج. وآية أخرى يقول الله تعالى فيها: «أن اشكر لي ولوالديك». كما أن الشكر هو في الأصل لله وحده ولم يطالبنا الله بالشكر للأنبياء وولاة الأمر، إنما قال «وأطيعوا الله والرسول وأولو الأمر منكم»، لكنه قال أيضاً «أن اشكر لي ولوالديك» وهنا تبرز عدالة الخالق وعظمته، ليبين دور التربية العظيمة في الأرض حين لم يخصص الشكر للوالدين المؤمنين فقط، إنما ذكر الأمر من دون شروط، ما يبرهن عظمته وعدله سبحانه وتعالى».

    وذكر الجابري أن تأليفه كتاب «الطريق الواضح لتفصيل وتفسير آيات القرآن الكريم»، اتخذ الشكل الإبداعي في الطرح، «وما قمت به كان منهجاً ربانياً مهداة من الله تعالى»، مبيناً: «لم أتخذ دور عالم دين في تجربتي التي أراها نالت قبولاً واضحاً في السعودية».

    وعن قصة اسم «الواضح» التي حملت اسم كتابه واسم دار النشر وقريباً القناة التلفزيونية قال: «الواضح يرشد للتدبر، فآيات الله عددها 6236 آية بموجب آيات المصحف، لكنها في الواقع ليس لها عدد في الكون، فالبشر مثلاً آيات من آيات الله وكل ما حولنا هو آيات من آيات الله، ونحن مكلفون بالبلاغ لكننا مقصرون، والله تعالى كلف الرسول محمد عليه الصلاة والسلام بالبلاغ للناس، والرسول كلف المسلمين بالبلاغ بقوله بلغوا عني ولو آية».

    وحول تقويمه للأدب في الإمارات العربية المتحدة، قال: «منذ أشهر أكملت الإمارات 40 عاماً من عمر الاتحاد، والشارقة هي عاصمة الثقافة الإسلامية، والمعرفة في الإمارات تنطلق للعالم، وأنا واكبت هذا الحدث في معرض الشارقة للكتاب، الذي أكمل 30 عاماً، وقريباً سأطلق قناة «الواضح» للكتاب وأدواته التي سأطلقها من الإمارات للعالم. وهي أول قناة عالمية ستكون للكتاب».

    وبخصوص المرأة التي نالت جزءاً كبيراً من دراساته ومؤلفاته ذكر أن «المرأة موسوعة العاطفة، وهي من نالت شرف الأم والحبيبة والزوجة، وغذاء القلوب، في حين أن القرآن هو غذاء الروح» لافتاً إلى أن «كل امرأة أنثى، ولكن ليس كل أنثى امرأة، الأنوثة عطاء رباني للمرأة وهو حب وعطاء من دون كره». وكشف الجابري أن ثمة مشروعاً إسلامياً عملاقاً، يجمعه مع حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قريباً، لكنه يتكتم على تفاصيله إلى حين إبصاره النور.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية