أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مثقفو «رجال ألمع» لا يجدون مكاناً لفعالياتهم الثقافية سوى الاستراحات!
    الإثنين, 23 يناير 2012
    الدمام - عبدالله الدحيلان

    طالب ما لا يقل عن خمسين مثقفاً من مثقفي «رجال ألمع» وزارة الثقافة والإعلام، بإنشاء مركز ثقافي «يبرز ثقافة المنطقة، ويخدم المثقفين». وخص هؤلاء «الحياة» بتوضيح الدافع وراء هذا الطلب، وهو «افتقار رجال ألمع لوجود مؤسسات ثقافية أسوة ببقية مناطق المملكة».

    ويعلق القاص حسن آل عامر، وهو أحد الموقعين بقوله: «من المفارقات اللافتة في المملكة، أن المحافظات التي تبعد قليلاً عن المراكز الإدارية والمدن الرئيسية تشهد حضوراً لافتاً لأي فعالية ثقافية، فهذا الأمر شاهدته في أكثر من مكان، ولا يقتصر الأمر على رجال ألمع التي تجمع كل من حضر فعالية تقام فيها على أن الحضور دائماً نوعياً وكثيفاً».

    وعد ذلك غير مستغرباً «في ظل وجود فئات كثيرة متعلمة، وفوق هذا تحمل وعياً وحماساً كبيراً تجاه الفعل الثقافي والفكري، فهي تضم مثقفين ومبدعين وعلماء لهم حضور كبير في جميع مناطق المملكة».

    واعتبر آل عامر أن المطالبة بمركز ثقافي مطلب مشروع، «فالحاجة لم تعتد تحتمل التأجيل تحت أي مبرر، والدليل على ذلك تكون جماعات ثقافية وفنية لم تجد مكاناً تمارس فيه نشاطها سوى المنازل الخاصة أو الاستراحات، التي لا تستخدم إلا لحفلات الزواج ،ولا تحتوي على أدنى مقومات صالة ثقافية مثل الصوتيات والإضاءة»، داعياً في الوقت نفسه إلى بناء مركز مجهز «يحتوي على مسرح يتسع لما لا يقل عن 2000 مقعد وصالات عرض للفنون ومقهى ثقافي».

    ويرى الناقد علي فايع الألمعي أنه «ليس كثيراً على رجال ألمع ومثقفوها مركز يلمّ شتات أبنائها وبناتها، ويلتقط فيه الجميع أنفاسهم في مكان يشعرون فيه بأنّه لهم ولغيرهم من الراغبين في التواصل المعرفي والعمل الثقافي». وعقب الألمعي، «وحين أقول للمثقفين فأنا هنا أعني الشعراء والقصاص والروائيين والمسرحيين والفنانين التشكيليين والفوتوغرافيين والإعلاميين والمهتمين في شكل عام من كلا الجنسين».

    وذكر أن رجال ألمع تزخر «بجمعيات خيرية، ومراكز تنمية، ودور تحفيظ للقرآن الكريم، ولكن لا يوجد لدينا شيء في رجال ألمع باسم المثقف يعنى به، فيكفي أن يعاني المثقف في رجال ألمع من صعوبة التواصل الثقافي مع الآخرين بفعل الهجرة إلى مركز أبها، ليصنع هناك نفسه وفعله الثقافي».

    وقال إن هذا المطلب ليس الأول، «إذ لدينا مطالبات سابقة، ولدينا الآن مطالبات لاحقة، ونرجو أن تلتفت وزارة الثقافة لهذه المطالب، لأن الأسماء التي أرفقت مع تلك المطالبات أسماء حقيقية، وأفعالها الثقافية حاضرة في شكل واضح، وهي أسماء كثيرة لمثقفي رجال ألمع، وإذا كان هناك تقدير فعلي لهذه الأسماء فلا أعتقد أنّ الوزارة تقف حجر عثرة في سبيل تحقيق هذا المطلب الوحيد».

    أما الكاتب محمد البريدي فعد رجال ألمع «من أكثر محافظات المملكة إنتاجاً للمثقفين والمهتمين بالثقافة بأنواعها، ومن حق هؤلاء الفاعلين أن يكون لهم مكان يحتويهم». وتساءل، «إذا لم ينشأ مركز ثقافي في محافظة بهذا الزخم والعمق فأين ينشأ»؟ موضحاً أن المثقفين يلمسون من وزارة الثقافة والإعلام «تطوراً إيجابياً في الفترة الأخيرة وعلى مستويات عدة، إضافة إلى وعد المحافظة الآن لدى وكيل الوزارة للشؤون الثقافية».

    وعلمت «الحياة» أن الطلب يدرس الآن، من وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية