أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «صقر» للبحث والتحري
    الإثنين, 23 يناير 2012
    عبدالعزيز السويد

    فرص عمل جديدة تلوح في الأفق، ومن «سبق لبق»، التباشير في إعلانات تتزايد ينشرها أصحاب سيارات مسروقة، يطلب هؤلاء البحث عنها مع وعد بمكافآت مجزية.

    نمو هذه الإعلانات رافقه كبر مساحة وألوان. الظواهر تبدأ على الخفيف ثم تتزايد، الاضطرار دفع أصحاب السيارات المسروقة للإعلان مع رصد مكافأة مالية كبيرة، لم يعد ينفع البلاغ ومن ليست لديه مكافأة مالية، مؤكد أن سيارته «ما تسوى»، و«كل واحد يمد رجليه على قدر سيارته».

    عند بروز قضايا مثل هذه كنا نكتب عن الجهة المعنية مطالبين، في العادة نقول أين الأمن العام وأين الشرط؟ وماذا عن أقسام التحري والبحث، لكننا في مرحلة جديدة - كما يبدو لي- تستحق طرحاً مختلفاً.

    قضية سرقات السيارات، كسراً وخلعاً أو خطفاً بما فيها، أشبعت طرحاً، لذلك نتقدم إلى الأمام بسؤال للإخوة في الأمن العام، هل هناك نية لخصخصة التحريات والبحث؟ سؤالي لا يخلو من «أنانية»، أما السبب فهو إنني مع كثير من «دفعتي»، «فصفصنا» صفحات قصص أرسين لوبين، وهولمز، وآغاثا كريستي وغيرهم، كانت من وسائل المتعة والتسلية مثل «الكفي» حالياً، تراكم من ذلك خبرة واهتمام بقضايا التحري والتحقيق استنزفت الصحافة بعضاً منها وبقي مخزون، يمكن لنا استثماره الآن إذا فتح المجال، وحتى لا يندهش البعض، أول ما ظهر السكيورتي «الأمن الخاص أو المخصص» كان مثار استغراب، أذكر أننا إذا ذهبنا إلى دول الخليج - ذيك الأيام - كنا نستغرب توظيف أجانب في الحراسة، لاحقاً تحول هذا إلى قطاع «اقتصادي» عريض في بلادنا، استوعب حتى المتسللين! من هنا نسأل عن النية.. المطية.

    إذا كان هناك عزم على «فتح باب المجال»، عملاً بالحكمة الشائعة «كل واحد يدبر عمره»، نطالب بألا تحصر «التراخيص» بالعسكريين المتقاعدين، يجب فتح المجال لمن «يجد في نفسه الكفاءة... أو الثانوية»، لا بد من محاربة شائعة «كل يقرب النار لقريصه»، الصحة تطلب طبيباً عند إنشاء مستوصف، والتعليم يطلب معلماً عند فتح مدرسة وهكذا، ولم يبقَ إلا النقل يطلب سائق «تريلا»، نحن شعب واحد نأكل من قرص واحد؟ ثم إن هناك مخرجاً، كثير من الموظفين المدنيين بدأوا حياتهم الوظيفية بمسمى «باحث»، والكفاءة في القدرة على البحث، في هذا استثمار إيجابي لخصوصية «الشفاحة»، وبدلاً من صرف البعض طاقات «عيونهم» في «اللي يسوى واللي ما يسوى» يفيدون ويستفيدون.

    أيضاً هي فرصة لتوظيف قدرات اللف بالسيارات في الشوارع لشبابنا الطموح، ويمكن تعريض مجال العمل ليشمل البحث عن الأطفال التائهين والأزواج الهاربين، سنكتشف عندها أننا «أيقظنا العملاق» ليخرج من الاستراحة! وماذا ينقصنا؟ لسنا أقل من دول العالم المتقدم، لدينا قضاء عالمي ونشارك في صياغة الفكر العالمي في قضية التنافسية.

    www.asuwayed.com

    twitter @asuwayed

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية