أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الرجل دائماً على حق
    السبت, 28 يناير 2012
    بدرية البشر

    تثير قصة فاطمة التي تواجه حكماً قضائياً بالسجن حنقاً بالغاً في أوساط النساء، وهذا الحنق الذي يتنامى لا يجد له منفذاً ولا أذناً تسمع شكواهن غير وسائل الإعلام.

    فاطمة، التي حكم عليها القاضي أما بالعودة إلى بيت والدها أو السجن، هي سيدة عمرها (٣٥) عاماً، وأم لفتاة عمرها (١٣) عاماً، وجريمتها هي أنها فضلت العيش مع والدتها المطلقة، بعد تعنيف مستمر من والدها، كما أنه رفض تزويجها بمن تقدم لخطبتها، ويعتبر رفضها للعيش معه تحدياً لحق هو يمتلكه حق أن يفعل بابنته ما يشاء. كان بالإمكان القول أن هذا فهماً متهوراً وغير مسؤول من والدها، لولا أن القاضي هو من يمنح الأب حكماً بالعقوق، جعل الأب يتمادى ويهدد كل من يتدخل للإصلاح بأنه سيسجنه كما سجن ابنته. تقول فاطمة التي وقفت بين يدي القاضي معترضة على الحكم، أن القاضي سألها لماذا لا تريدين العيش مع والدك؟ فتقول لأنه يضربني ويهينني ويعترض على حق أن أتزوج، فيسألها القاضي: وهل هناك مكان ترتاحين للعيش فيه؟ فتقول: نعم، بيت والدتي. فيقول: لا هناك مكان آخر. فتسأله فاطمة: أين؟ فيقول: السجن.

    هذه القضية تذكرنا بقضية مماثلة للسيدة نورة، الأستاذة الأكاديمية التي تعرضت للضرب من أخيها، وعندما ذهبت لتشتكيه ضاعت شكواها في دهاليز البيروقراطية، بينما لم يلزم أخوها سوى مشوار قصير للمحكمة حتى يحصل على حكم بتحويل العاقَّة الأستاذة الجامعية لدار رعاية الفتيات بتهمة عقوق ولي أمرها. لا يلزم الأب إلا ترافع، يقول إن ابنته تلبس عباءة على الكتف، ولا يلزم الأخ إلا عذر كي يقول إن أخته التي في الأربعين خرجت في زيارة لصديقاتها دون أذنه، ليصبح كافياً إرسال هؤلاء النساء للعيش في السجن مع المجرمات، ولربما لزم الأمر أن نطالب بفتح سجن خاص للعاقَّّات حتى لا يختلط على الرأي العام في سبب سجنهن.

    يجد الوالد والولي في القضاء نظاماً حاسماً سريع التجاوب والوضوح، لكن دعونا ننظر إذا كان هذا النظام نفسه يحمي حقوق الأبناء أم لا.

    في قضية أخرى يعرضها برنامج رأي عام، تخرج امرأة تقول: أنا سعودية وأبي سعودي وأمي سعودية، لكني وأخوتي الستة لا نملك أي أوراق ثبوتية، فبقينا بلا تعليم ولا علاج، والمرأة التي تحدثت كانت حاملاً، وتتوقع أن تلد في البيت، لأن المستشفى لن يستقبلها دون أوراق ثبوتية، والسبب بكل بساطة الأب، إما يماطل أو هجر الأم وتزوج أخرى أو غاب. أين العدالة من هذه الحقوق التي تُضّيع حقوق الأبناء؟ هذا غير قضايا العنف ضد الأبناء، التي لا تتدخل العدالة حين يتعرضون للضرب، بل حين يموتون، أو حين ينحرف هؤلاء الذين تم إضعافهم وتجهيلهم وتجويعهم وصاروا نهباً لكل إغراء.

    النساء اليوم ذهبن للمدارس، وتعلمن ونشطن في الحياة العامة، ويدركن جيداً أن القرارات التي تتخذ ضدهن ليست هي من روح الإسلام، بل هي من فهم منحاز للعرف والتقليد، لهذا يلجأن اليوم للإعلام، الذي أصبح شريكاً ناشطاً في المجتمع، ينشر أصواتهن في كل مكان، لهذا أظن أن ربيعاً نسائياً يجب علينا أن نحذره، لأن النساء اليوم لم يعدن نساء الأمس.

    [email protected]

    twitter | @badryahalbeshr

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

الرجل دائماً على حق

القضية هي التعسف في استخدام الحق. المراة هي ابنة كل رجل وزوجته وأمه واخته. اذا كان هذا الاب يتصرف هكذا مع ابنته فما عسى الناس ان تفعل. لو أن هذا الاب ضرب ابنته في احد الدول الغربيه لحوكم علنا لاسائته في استغلال الحق. ولو كانت البنت قاصر لسحبت منه واودعت تحت رعاية احد الاسر التي تحسن التعامل مع الانسان سواء كان ذكرا أم أنثى.

الرجل دائماً على حق

سأكتفي بالقليل من الكلام فربما يكون في بطنه الكثير 
ما تعرضوا له الأخوات لا يمت للعدل بصلة
العدل هو الاسلام 
لن ادخل في أحكام الولاية فهناك اعلم مني بها 
لكن ما تعلمناه ينفي كل ذلك فكن حق المرأه الزواج بدون استشارة الوالي
اعتقد  يجب التأهيل النفسي والاجتماعي
لمن يحكم بين الناس قبل ان يكون عالما وان يستشعر فقط انه مسؤول امام الله 
( رفقا بالقوارير)

الرجل دائماً على حق

هذا الحكم القضائي ضد فاطمة يناقض ما قاله وزير العدل عن العدالة التي تسم بها محاكمنا
ثم الأمر المخجل سكوت المؤسسة الدينية وخصوصا سماحة المفتي على مثل هذه الأجكام التي ما أنزل الله بها من سلطان
سمعنا سماحة المفتي يعطي رأيه الشرعي في ما يخص تأنيث المحلات النسائية وتويتر وغيرها ولكن لماذ هذا الصمت حول حكم قضائي لا نعلم ما هي مسوغاته القانونية والشرعية
حسبي الله ونعم الوكيل
شكرا لك يا دكتوره

الرجل دائماً على حق

بسم الله نبدأ
انا استغرب من يستغل المواقف والاخبار لغايه في نفسه
سؤالي للكاتبه هل كنت ضمن الموجودين عندما قلت ان القاضي قال لا مكان اخر
ايضا هل اطلعت على تفاصيل القضيه على حقيقتها ام انك فقط استندت على ما وصلك من اقوال
نحن ولله الحمد نحكم شرع الله وكتابه وسنة نبيه وما كان للقاضي ان يحكم للاب الا اذا رأى مصلحه شرعيه في ذلك
وربما بقاء البنت مع امها فيه مفسده لها
وكما قال عمر نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمتى ابتغينا العزه في غيره اذلنا الله
والله الذي لا اله الا هو ان المرأه لم تكرم وتوقر ويرفع شأنها الا بعد هذا الدين وبالله التوفيق

الرجل دائماً على حق

لامستي جراحي وجراح اخوتي , كراهيتي لوالدي اصبحت متجذرة في اعماق قلبي , بعمق الجروح التي احدثها فينا , يدعي والدي وجدي الدين وهو منهم براء , باسم الدين رفعوا على اخي دعوة عقوق , ويعلم الله انه منها براء , هل تعلمين من حماه رب العباد رسائل جوال تثبت للقاصي والداني كم كان اخي حريص على مواصلة والده وبره , لكن السؤال بعد فشل دعوة العقوق هل عوقب والدي ,والدي وهي كلمة غريبة على فمي لايسأل عنا بنات في اعمار مختلفة كيف نعيش مع من نذهب , لايدري عنا شئ , لكنه هو بطل في ارسال تهديده لوالتي سوف امنعهن من الزواج , دام راسي يشم الهواء مافي زواج

الرجل دائماً على حق

الله يكثر من أمثالك دكتورة بدرية

الرجل دائماً على حق

نساء اليوم تسلحن بثقافتهن و قول كلمة الحق عاليا حتى لو ضد افكار البعض من المجتمع. الله يعطيك العافيه دكتوره مقال اكثر من رائع .. نحن قادمون :)

الرجل دائماً على حق

سلمت يداكِ يا دكتورة بدرية...

وتعليقي فقط على الاخ رعد الشمري فأقول له وبالله التوفيق: لو بدأت أنت وبدأت هي باظهار العيوب كما تفضلت فثق بأنها ستخرسك وتخرسها.
هناك امور عدة يجب على المجتمع التضحية بها من اجل ان تعيش عيشا كريما.
ليس من حق الاب ابدا ان يمتلك ابنته بهذه الطريقة فهي انسانة ولدت حرة وستعيش حرة لتلاقي ربها وهي حرة فاطمة ونورة وغيرهن سيأتي علينا زمن يحكم على الفتاة بالسجن لانها تركت معطفها على شماعة الملابس في غرفة والدها؟؟

سؤال.. لماذا لم نسمع عن ابن سُجن لانه عق والده..ام ان الشرع فقط على النساء

شكرا

الرجل دائماً على حق

لو نسرد مشاكل وجرائم الرجال يا "رعد"
ماخلصنا !!
القران والسنة ما يجبرون امراة تعيش في كنف اب ظالم !! لمجرد انها امراة ولو ما اطاعت تسجن !
الاصل في الدين الحرية ! وليست العبودية وبيت تجبر ان تعيش فيه مع من يتحكم بمصيرها. وهي راشدة !!! هذه اعراف وتقاليد بالية متخلفة لا اساس لها بالدين !!

الرجل دائماً على حق

قاضي في الجنة وقاضيان في النار
بإذن الله

الرجل دائماً على حق

صباح الخير

من بعض الردود ترى فعلا التقصد الشخصي للكاتبة في كل مقالاتها

في فرق بين أعمال النساء والرجال

فكما قال حكيم لتعرف نوعية الرجل ضعه في مكان سلطه
وهذا مايحدث إستخدام ومفهوم خاطئ للسلطه بإسم الإسلام

استغفر الله ربي

وإذا فعلا كارهه الكاتبه لذي الدرجه يفضل ان تقرأي لشخص آخر بنفس تفكيرك ومعتقداتك..
الكاتبه لاتدعو إلى الحرية وإنما تدعو إلى العدل وهذا أبسط حقوقنا..

الرجل دائماً على حق

قضاء يقوم على القرآن والسنه الواجب نحترمه..!
خاتمه:
؟(النساء على حق ) ....!!
4 نساء يحرقن شعر سيدة أعمال بالمهد..
أمرأة تقتل طفلا" قبل كم يوم بمفك ...!!
جرائم الخلوة غير الشرعية بين الفتيات والشباب؟
نسبه المدخنات السعوديات مليون ومائة الف أي 5.7% من نسبه السكان بدواعي البرستيج..!!
في دخول الشباب للمجمعات التجارية:
فيمكن لفتاة واحدة أن تعطي فرصة لدخول عشرة شبان".
24945 حاله طلاق حوالي 28% + مليون عسان بسبب تكملة الدراسة...!!
مضاربات النساء في قصور الأفراح..
تدخلت حارسات أمن لفض اشتباك أكثر من 30 امرأة،مع كاشير..؟
هذا والمرأة لم تاخذ كامل حريتها ..فكيف لو اخذتها؟

الرجل دائماً على حق

أخي العزيز .. عندما يكون تفكير "امثالك" هو الغالب في المجتمع .. وتُعامل المرأة على أنها ناقصة عقل وقاصرة تفكير .. سيكون هذا ما تراه من المرأة وستستمر في رؤيته حتى تبدأ أنت و "أمثالك" باستبدال منظاركم الذي عفى عليه الزمن بآخر أكثر ثقة فيها.

الرجل دائماً على حق

مقال رائع جدا. .. وقصص مؤلمه. .. والحق ضايع. يأخت بدرية. وافر الشكر لك.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية