أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • قاسم يعلن «الجهاد»!
    السبت, 28 يناير 2012
    سعود الريس

    قرر المرجع الشيعي في البحرين الشيخ عيسى قاسم أن يتخلى عن سلمية التظاهر التي طالما تم الترويج لها وشرعن قتل رجال الأمن هناك بسحقهم، إذا ما تلفظوا على النساء، وسارع أمين عام جمعية الوفاق المعارضة الشيخ علي سلمان الذي يتخذ من قاسم أباً روحياً له ليؤيد «إعلان الجهاد»، هذا فيما كان قبلها بيومين يزعم سلمية التظاهر والتمسك به.

    مع اقتراب 14 شباط (فبراير) وتسارع وتيرة الأزمة بات المشهد البحريني أكثر إرباكاً، ونشط الجانب الإيراني في سياسة التحريض، وورد على لسان رئيس مؤسسة حفظ الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس العميد باقر زادة: «من المفترض أن نشهد في هذه المرحلة للثورة الإسلامية البحرينية بعض العمليات العسكرية غير المنظمة من طراز حرب العصابات من قبل الثوار» داعياً للجوء إلى «المطرقة والسندان».

    وفيما يتواءم حديث زادة مع دعوة قاسم وسلمان، وبالتزامن مع ذلك يخرج السفير الأميركي لدى البحرين توماس كراجيسكي منتقداً قمع السلطة هناك!

    ذلك جزء من صورة، بقدر ما تبدو مشوشة وضبابية ومخيفة، إلا أن المؤكد فيها، اتجاهها إلى مزيد من التأزيم والفوضى، المعارضة ليست في منأى عنها، لاسيما بعد فشلها في قيادة الشارع، وتتضح هذه الأخيرة من الحديث الذي أدلى به أمين الوفاق علي سلمان، من أن مشروعهم المزعوم «ليبرالي وليس ديني» نافيا سعيه والمعارضة إلى إقامة دولة ولاية الفقيه في البحرين، بيد انه لم يمر يومان حتى خرج انصار 14 شباط (فبراير) مؤكدين رفضهم لتلك التصريحات وأنهم يرفضون الحكم الليبرالي ويطمحون إلى حكم ديني، مؤكدين تمسكهم بنظرية ولاية الفقيه نظير المكاسب التي حققتها على حد قولهم.

    لكن طالما فشل قاسم بثقله وسلمان بقيادة الشارع على مدى 12 شهراً، لماذا يتسابقون معه الآن للتصعيد؟

    ببساطة لأن أي محاولة للتراجع أو التراخي في هذه المرحلة هو انتحار سياسي كفيل بان يطير بعمائمهم، فالشارع الذي تحركه مؤثرات عدة مشتعل، ولا ينقصه إلا من يسكب الزيت على النار، ومن هذا الزيت السعي لتعميم الفوضى في شباط (فبراير) المقبل وشرعنتها، من خلال منحها المزيد من الأدوات مثل استخدام المرأة وإقحامها في مواجهات مع رجال الأمن، ما يعني أن المرأة ستكون سلاح المرحلة المقبلة، عدا عن توحيد اللغة السائدة في طرح القضايا، والسعي لتشكيل جبهة فوضى موحدة تعم غير دولة خليجية وتحديداً السعودية، والمنتظر أن تشهد ضغوطاً من ثلاثة محاور مع بدء العد التنازلي للانتخابات الإيرانية في آذار (مارس) المقبل، البحرين من الشرق وفي الجنوب الحوثيين وفي الشمال العراق إذا تجاوزنا الكويت طبعا بجانب اطراف من القطيف في الداخل.

    لكن ماذا عن الدور الأميركي؟ من الواضح أن أميركا حتى الآن لا تحسن قراءة المنطقة جيداً، وبعيداً عن الاستشهادات، باتت سياستها تعتمد الضغط على الأنظمة وتكبيلها أمام أي احتجاجات تواجهها، ما يعزز نهوض التيارات المعتدلة أو المسالمة وانقلابها على السلطة، وهذا ما يجعلنا نشاهد السلاح الأمني البحريني بلا ذخيرة مطارداً بقنابل المولوتوف ما استنهض فريقاً كان إلى وقت قريب يقف على الحياد وبدأ في تجميع ذاته، وجر إلى الشارع ناقماً على تهاون السلطة مع حال الفوضى والاحتجاجات (تجمع الفاتح مثالا).

    إذاً السياسة الأميركية بعد تجارب شمال أفريقيا لا تهدف إلى إسقاط أنظمة بقدر ما تسعى إلى إسقاط هيبتها وجعلها عاجزة وهشة و"آيلة للسقوط». وفي ظل هذا التعاطي السياسي، على دول مجلس التعاون الخليجي أن تلملم المشهد البحريني المبعثر وعدم التراخي في التعاطي معه كما هو الحال الآن، لئلا يكون القشة التي ستقسم ظهرها، وعليها أن تولي اهتماما اكبر في شؤونها الداخلية وان تطهرها، فالقضايا الإقليمية تشكل أهمية كبيرة لا يمكن تجاهلها، لكن القضايا الداخلية تبقى جسر عبور آمن إلى تلك الإقليمية.

    [email protected]

    twitter | @Saud_alrayes

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

قاسم يعلن «الجهاد»!

السلميه كانت القناع الذي يتواري خلفه انصار ولاية الفقيه وحزب الله البحريني لانجاج مخططهم للتمدد الصفوي في البحرين ولله الحمد فقد سقط هذا القناع الزائف الذي لم يصمد طويلا بتصريح عيسي قاسم بسفك دماء رجال الامن وسحقهم وما تبعه من تاكيد علي سلمان بجواز قتلهم لتعرضهم للحرائر المناضلات واللاتي من الاحري بهن عدم المشاركةبالمظاهرات الغير مرخصة. الا ان اسلحتهم افلست ولم يتبقي غير النساء والاطفال ليتاجروا بهم من اجل اشعال الثوره من جديد والتكسب من وراء جر مزيد من الضحايا بعد اعلان الجهاد المقدس تحت راية ولي الفقيه عيسي قاسم والاحري بدول مجلس التعاون اعلان كونفدراليه خليجيه باسرع وقت للقضاء علي الاطماع الايرانيه والامريكية بالمنطقه .

قاسم يعلن «الجهاد»!

ليش الكذب والتزوير في الاخبار ؟؟؟؟ انا تابعت المحاضرة وقال هالكلمات بالحرف من وجدتموه يعتدي على عرض فتاة مؤمنه فاسحقوه ؟؟ كلامه مافي غلط الى ادا كنتو تبحيو الاعتداء على الاعراض

لم يعلن الجهاد بل الدفاع عن النفس

هذا نص ما قاله من وجدتموه يعتدي على عرض فتاة مؤمنة فاسحقوه .. المقصود هنا دافعو عن اعراضكم

قاسم يعلن «الجهاد»!

بنو متعة ما عندهم الا الإرهاب محد يلومهم اللوم على الملك حمد ليه يسمح لهم بنشر الفوضى و الاعتداء على رجال الأمن

قاسم يعلن «الجهاد»!

للمعلومة المعتقد الذي يسير عليه  ليس عندهم جهاد .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية