أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تمديد الابتعاث لمصلحة اقتصادنا
    الجمعة, 10 فبراير 2012
    عبدالله بن ربيعان

    لم أحزن لخبر قرأته مثلما حزنت لتصريح وكيل وزارة التعليم العالي الدكتور عبدالله الموسى بأن المرحلة العاشرة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي التي توافق عام 2014 ستكون الأخيرة لابتعاث الطلبة والطالبات.

    مصدر الحزن هو ان برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث الخارجي هو المشروع السعودي الأعظم والأكبر لتطوير وتنمية مهارات وقدرات وخبرات المواطن السعودي، وهو المشروع الذي يعول عليه اقتصادنا الكثير، ولا سيما أن خريجي هذا البرنامج ينتظر منهم قيادة مركب التنمية السعودية بطريقة تقنية علمية، تعتمد على العلم والمهارة والبحث والخبرة التي اكتسبوها في هذا البرنامج، من خلال التحاقهم بجامعات عالمية رائدة، ومن عيشهم ومخالطتهم لمجتمعات متطورة تقدر قيمة العمل الجاد وتعلي قيمة صاحبه. وما من شك أن ما ينقص بلادنا حالياً هو الإدارة الكفء في مختلف أجهزة الحكومة، وفي وظائفها العليا والوسطى، لتنفض غبار الكسل وضعف الانتاجية وبطء التنفيذ التي أدت إلى ضياع مكتسبات كثيرة كان بالإمكان تحقيقها لو أديرت تلك الأجهزة بمهارة وكفاءة ومهنية.

    لذا ومن هذا المنطلق، فإننا نتشفع عند خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أب هذا البرنامج، وداعمه الأول، لتمديد فترة الابتعاث عشر سنين إضافية. فالتغيير في الإدارة والانتقال من طريقة بيروقراطية ساكنة إلى أخرى عملية تتسم بالكفاءة والديناميكة والإنتاجية تتطلب تولي جيل كامل من المؤهلين لمختلف الأعمال والمسؤوليات في الإدارتين العليا والوسطى. وهذا الأمر لن يتم بين يوم وليلة، ولن يكفي عدد خريجي البرنامج حالياً لإنجاز تلك المهمة الصعبة. وحتى لا يقف اقتصادنا في منتصف الطريق، فالأمل بالله، ثم بأمر «أبومتعب» لتمديد هذا البرنامج الرائع والنافع للوطن وللمواطن على حد سواء.

    نقطة أخرى، وهي محاولة البعض التقليل من أهمية البرنامج، ومحاولة الصاق التهم الكاذبة به. ولعل آخرها ما ذكرته إحدى المدربات الزائرات لبريطانيا عن إجبار إحدى معاهد اللغة هناك للطالبات على زيارة الملاهي الليلية ثلاث مرات في الأسبوع. وعلى رغم نفيها بعد ذلك، إلا أن صياغة النفي جاءت مراوغة، ولم ينشر النفي في الصحيفة نفسها التي نشرت الخبر، بل على موقعها الشخصي في «فيسبوك».

    وبصفتي أحد المبتعثين السعوديين، وأتحدث عن علم ودراية من خلال عملي في الأندية والمدارس وحضوري فعاليات ومناسبات طلابية كثيرة هناك، فأنا ومعي الكثيرون نشكك كثيراً في صحة ما قالته، ونطالبها بالأدلة التي تثبت صحة كلامها، أو الاعتذار علناً وفي الصحيفة نفسها التي نشرت هذا الكلام.

    وكلام مثل هذا نشر في صحيفة رسمية لها قراؤها وصدقيتها. يجب أن يتحقق من صحته، وعلى من يقوله إثباته بالشهود والأدلة. ويجب ألا يمر مرور الكرام. وإن صدقت وأثبتت أدلتها، فإننا نطالب سفارة خادم الحرمين الشريفين في لندن ووزارة التعليم العالي، بإيقاف التعامل مع المعهد، وعدم إرسال أي طلاب سعوديين له، بل ورفع دعوى في المحاكم البريطانية لمصلحة الطالبات وتغريم المعهد المبالغ الطائلة بسبب إجباره الطالبات على ما يتعارض مع دينهن وعقيدتهن السمحة.

    أيضاً، لم يسلم البرنامج من نقد بعض الدعاة، فأحدهم يحدث كاذباً عن معاقرة 80 في المئة من المبتعثين للخمور، وحينما سُئل عن مصدره كان المصدر «قيل لي». وآخر يتحدث عن وقوع أحدهم على محارمه، وثالث عن تحوُّل مبتعثين للنصرانية، ومصدره رسالة جوال، ورابع وخامس وسادس، والكل يجمع ويختلق القصص الكاذبة ضد البرنامج ومبتعثيه. ومن منطلق معرفة شخصية، فإن كثيراً من الدعاة والوعاظ هم الأكثر حرصاً على ابتعاث أبنائهم وبناتهم، والأكثر سعياً للشفاعة والواسطة طلباً لذلك.

    فيا دعاتنا، ويا من تهاجمون برنامجاً هو أعظم إنجازاتنا الماضية والحالية، كُفُّوا ألسنتكم عن مبتعثينا، فما هم فيه من همِّ الغربة والدرس وهموم العائلة والأطفال يكفيهم. كما أن دعواتهم لكم لزيارتهم في الغربة القصد منها تذكيرهم ومؤانستهم، وإدخال السرور عليهم بوجودكم بينهم. فما بالكم تكبّرون صغائر وشواذ تحدث في كل مجتمع بشري في كل أرض وتحت كل سماء.

    يا دعاتنا، إن المبتعثين الذين تصمونهم بالسوء هم من يدعوكم ويرحبون بكم ويرافقوكم في زياراتكم، وينقلونكم بسياراتهم، ويحجزون لكم الفنادق ويقيمون لكم الموائد، ويدفعون بعض ذلك أو كله من جيوبهم شبه الخاوية. ثم أنتم لا ترون ذلك كله ويأتي الجزاء منكم بأسوأ الكلمات التي مصدرها «قيل لي»، وجاءتني رسالة بالجوال.

    وأختم بمطالبة سفارتنا في لندن ووزارة التعليم العالي، بمطالبة من يتحدث كذباً أو حتى صدقاً عن المبتعثين بالأدلة، فالبرنامج هو حاضر بلادنا ومستقبلها، ويجب ألا يترك عرضة لكل من في قلبه مرض أو باحث عن شهرة آنية لاتهام مبتعثينا بما لا يصح ولا يليق.

    اقتصادي سعودي - بريطانيا.

    www.rubbian.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

تمديد الابتعاث لمصلحة اقتصادنا

ليش زعلان هذولا كافين لتغريب المجتمع بارك الله فيك وصدقني لو ماكفو سيمدد الابتعاث التغريبي وخاصة لامريكا لكي يكتسبو الثقافة الامريكية شكرا.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية