أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • كيف تضيء المالية؟
    الإثنين, 13 فبراير 2012
    عبدالعزيز السويد

    شخصياً أنا ضد الاستهداف الذي حدث في الفترة الماضية لشخص وزير المالية إبراهيم العساف، ولمعلومية البعض، حينما كان محمد أبالخيل وزيراً للمالية كان يقال عنها الكلام نفسه، مع تطور الأمور «إيرادات ومستجدات من حاجات» تطوِّر دور وزارة المالية فكثرة الحديث إنما تحول النقد إلى شخص الوزير خطأً. كلما زادت الاحتياجات والاختناقات سيتصاعد الحديث أكثر، ولاشك أن الوزير العساف لم يوفق في تصريح «400 متر» وجل من لا يخطئ.

    وزارة المالية جهاز كبير ومتشعب، ومن المؤكد أن شخصاً واحداً حتى ولو كان وزيراً بقدرات مميزة، سيضطر إلى تفويض صلاحيات لنواب أو وكلاء، هذا أمر طبيعي ومفهوم، إنما جسم الوزارة باق كما كان، ثقافته العملية لم تتطور ونظرته للأمور و«النقاشات» مع الجهات الأخرى لم تتغير، رغم المتغيرات المتسارعة، نحكم مما نقرأ، ونرى ونسمع ويرشح لنا. لدي نموذج طريف وقديم، في زمن مضى كنت عضواً في لجنة تترأسها وزارة المالية، و«اللي عنده الفلوس يترأس»، خمسة أو ستة أعضاء من جهات حكومية مختلفة يناقشون قضية ما، عضو المالية كان يطرح سؤالاً وحيداً على كل عضو، «وأنتم ايش رايكم؟»، ومن الإجابات تبرز نقاط جديدة، فيعيد مندوب المالية السؤال: «وأنتم ايش رايكم»؟، وهكذا حتى يؤذن لصلاة الظهر، ثم يدون المحضر برأي المالية. الميزة هنا أن المالية «والشهادة لله تعالى» تستمع للآراء وإن لم تأخذ بها!.

    من الملاحظات على تطور دور وزارة المالية أنها دخلت على الخط في اختصاصات جهات أخرى، مثل إنشاء جامعة الأميرة نورة السكك الحديد، واستيراد وبيع الشعير.. إلخ، لكنها عملت بمكيالين عند الإنشاء، كما يقول مراقبون.

    مربط الفرس في هذا المقال، أعتقد أن الوزير قادر على التغيير، الحاجة هنا لتغيير ثقافة العمل في وزارة المالية وتعاطيها مع الجهات الحكومية أسلوباً وإجراءات وإدراكاً مستقبلياً لحقيقة الحاجات وسط متغيرات، بما في ذلك إعادة «فرمتة» بعض موظفيها، إذا تمكَّن الدكتور إبراهيم العساف من تحقيق ذلك سيدخل التاريخ، أقصد الدخول «النوعي»، سيعيد الكثيرون النظر في المالية ومن يشرف عليها، وستكون من علامات التنمية المضيئة في الوطن.

    www.asuwayed.com

    @asuwayed

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية