أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «سِـمة»... زودتها حبتين!
    الجمعة, 24 فبراير 2012
    عبدالله بن ربيعان

    كتبت عن تسلط «سمة»، وهي الشركة التي أنشأتها البنوك التجارية على رقاب المواطنين مرتين في السابق. وطالبت بإيجاد جهة تحمي المواطن والمقترض من البنوك وشركات الاتصالات وشركات التقسيط، التي وجدت في سمة خير ممثل لها، فادفع أو القائمة السوداء بانتظارك. ولعل صحوة جمعية حماية المستهلك أخيراً تجعلنا نتأمل خيراً في أن تكون الجمعية ممثلاً للمواطن ومدافعاً عن حقوقه أمام عقود الإذعان المصرفية، وخدمات الاتصالات السيئة، وتجاوزات شركات التقسيط، وكلها تصيغ العقود عند أمهر المحامين وأكثرهم خبرة، بما يجعل المواطن دائماً هو المغلوب والضحية. ولست مدافعاً عن المماطلين، ولكن كثيراً من أقساط المصارف وأخطائها، ورداءة خدمات الاتصالات، وخصوصاً الإنترنت، وتجاوز شركات التقسيط في النسب التي تحسبها على المقترض، كلها غبن فاحش للمواطن.

    كما أن «سمة» زودتها حبتين، فقد استصدرت أمراً بمنع المقترضين الذين تضمهم قائمتها السوداء من تجديد هوياتهم الوطنية، التي هي حق مكتسب للمواطن، وضرورة لحياته ومراجعاته، ومدارس أبنائه، ويجب ألا يرتبط الحصول عليها بأية شروط أو معوقات. ولكن قوة «سمة» جعلت رقبة المواطن تحت رحمتها حتى في تجديد هويته الوطنية، والأمل في الجمعية التي تمثل المواطن بإيقاف مثل هذا الإجراء الفاحش في حق المواطن لصالح التجار وشركاتهم، فالهوية الوطنية حق للمواطن، فلماذا تربط بمديونيته للشركات والتجار؟

    - عدا مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، التي تنطبق عليها قاعدة «Too big to fail» الاقتصادية، فإن بقية المدن الاقتصادية يجب أن يتم صرف النظر عنها، والاستفادة من مساحاتها وأراضيها المخصصة لبناء مشاريع إسكانية، فالأراضي الشاسعة التي خصصت لتلك المدن ستسهم بجزء كبير في حل أزمة الإسكان المتجذرة والصعبة التي يواجهها غالبية المواطنين، وستزيد المعروض من الأراضي بما يخفض الأسعار.

    صحيفة «الشرق» نشرت تقريراً اقتصادياً هذا الأسبوع عن مدينة حائل الاقتصادية. ويقول التقرير «إن المدينة التي وعدت بتوفير 119 ألف وظيفة ما زالت إلى اليوم وبعد خمس سنوات أرضاً فضاءً». أعتقد أنه إذا كانت هذه حالة ثاني أكبر المدن الاقتصادية، فلا مبرر في الصرف والإنفاق على البقية، ويجب ألا ننسى أنه كان عندنا مدن صناعية، وأن نتصرف في هذه الأراضي الكبيرة بما يخدم حاجة الوطن والمواطن الماسة لمشاريع إسكانية حالياً.

    -عاد سوق الأسهم لأعلى مستوياته قبل أزمة 2008، ووصل المؤشر العام إلى حوالي 7 آلاف نقطة، وبسيولة وصلت 11.5 بليون ريال. أمر جيد أن يعود السوق للارتفاع، ولكن يجب التنبيه على الصغار بعدم الدخول في مضاربات عشوائية بناءً على توصيات وإشاعات جاهزة كعادتها. ما يحزنني شخصياً أن الهدف الأول لهيئة السوق بعد انهيار فبراير الشهير كان السعي لتعميق السوق. ما أضيف إلى السوق خلال ست سنوات هو شركات صغيرة لا تزيد السوق عمقاً، ولا تعطي المستثمر اطمئناناً. الخلل الهيكلي ما زال موجوداً، فالحذر من مغبة المضاربات والتوصيات ومنتديات الأسهم ورسائل الجوال.

    * اقتصادي سعودي - بريطانيا.

    www.rubbian.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية