أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «المدعي العام»: الشخصية الرياضية أقرت بدفع 60 مليون ريال رشوة
    الخميس, 01 مارس 2012
    جدة – أحمد الهلالي

    رد «المدعي العام» على رئيس نادٍ رياضي المتهم في «جريمة الرشوة»، بالتأكيد على أن إقراره بدفع مبلغ 60 مليون ريال، هو إقرار بدفع الرشوة وقد صادق على ذلك شرعاً.

    جاء ذلك خلال الجلسة القضائية الرابعة التي عقدت يوم أمس، بحضور جميع المتهمين الستة في قضية الرشى، وتطبيق صكوك على أراضٍ خالية، إضافةً إلى المدعي العام، ومحامي المتهمين المستشار القانوني محمد المؤنس. وأكد المدعي العام أن إنكار الشخصية الرياضية دفع 60 مليوناً كرشوة خلال الجلسة الماضية هو من باب التهرب، إذ إن المتهم يعلم أن المساحات الكبيرة لا يتم التعرف عليها، إلا من قبل موظفين، ولا يتوصل إليها إلا من خلال موظفٍ شرعي، وهو ما يؤكد دفع الرشوة للحصول عليها، خصوصاً وأن المتهم أشار إليها في اعترافه السابق أمام الهيئة. فيما ردت الشخصية الرياضية بقولها: «أشرت بمعلومات من باب الإخبار وما يتداول، وليس إقراراً بارتكاب الجرم»، مشيراً إلى أن الأرض خارج النطاق العمراني، وليست في داخله كما أشار المدعي العام .

    وأكد أن ما دفعه هو بناء على توجيه «شخصية» أخرى، وقال: «ليس معقولاً أن ندفع مبلغ 60 مليون ريال، ونحن نعلم أنه بالإمكان دفع مبلغ 11 مليوناً للمتهمين الأول والثاني، وهو ما ينفي أي تورط في الرشوة».

    وأوضح أنه لا يوجد لديه ما يضيفه، مكتفياً بما ذكره أمام المباحث الإدارية وهيئة الرقابة والتحقيق وأمام الدائرة في المحكمة الإدارية في محافظة جدة، التي تشير إلى أنه دفع مبلغ 60 مليون ريال للمتهم الثالث، نظير أتعابه ووفق اتفاقات. وأنكرت الشخصية أي معرفة بالشركة المسجلة باسم زوجتي المتهم الأول والثاني، أو أن تكون له أي علاقة بها.

    فيما أكد المتهم الأول وهو شخصية رياضية أيضاً، وجود «إرث» من والده، يدر عليه دخلاً سنوياً يصل إلى مليوني ريال، وهو يتعامل بالملايين، مصراً على إنكار كل التهم الموجهة إليه، وأنه لم يتعاط الرشوة أو يستغل منصبه في ذلك.

    وبدأ المتهم الثاني أقواله في جلسة الأمس، بإنكار التهم الموجهة إليه، وأنه لم يتقاض أموالاً من المتهم الخامس، بل تقاضاها من المتهم الرابع، وذلك لكونها أموالاً تخصه، وهي أرباح من مساهمة عقارية كان قد دخل بها، فيما تولى المتهم الرابع إدارتها.

    وذهب المتهم الثاني إلى أن الاعترافات التي أدلى بها وجرت المصادقة عليها، أُخذت منه بالقوة والإكراه، وأكد ذلك خلال الجلسة الماضية، مشيراً إلى أنه يرتبط مع أحد المتهمين بصلة قرابة، وهو ما جعله يوصل طلبات المنح إليه بهدف إيصالها إلى الجهة المختصة، ليحصل على 10 منح له ولأفراد أسرته، وواجه «المدعي العام»، المتهم الثاني، وأكد استلامه مبلغ ستة ملايين ريال فعلياً، وهو ما يؤكد ما توجه إليه الادعاء العام من تقاضي الرشوة، وأنه لم يقدم ما يؤكد أنها مساهمة عقارية. وأضاف المدعي العام أن المتهم أقر بالحصول على منح من قريبه، وهو يؤكد ما أشير إليه في لائحة الادعاء العام، مشيراً إلى أن الأموال التي دفعت للمساهمة تم دفعها من حساب المتهم الثاني مباشرة، ما يعزز التوجه الذي أشارت به الهيئة في لائحتها. ونفى المتهم هذا القول، وأكد أن المبلغ المدفوع في المساهمة العقارية كان من حساب زوجته، وأوضح وكيل المتهم السادس أن استلام مبلغ ستة ملايين ريال، لم يترتب عليه إخلال بواجبات الوظيفة مقابل ما استند عليه الادعاء العام مقابل حصوله على «الكروكيات». واكتفى المتهم الثالث بأقواله السابقة أمام المحكمة، وصادق عليها من دون أن يضيف شيئاً سوى مواصلة إنكاره التهم الموجهة إليه، وأكد أنه تسلم الأموال من الشخصية الرياضية، مشدداً على عدم وجود صلة قرابة بينه وبين المتهم الأول، عدا أنهما صديقان، وتزاملا في ورش عمل هندسية حضرها الطرفان، كما أنه لا يرتبط مع المتهم الثاني بأي قرابة، منكراً دفعه لأموالٍ لهما.

    ورد «المدعي العام» بقوله: «إن الأرض التي تم إصدار الصك التعويضي عليها تقع خارج ولاية الأمانة، فلماذا قبلت بمعاملتها؟ وهو ما يعزز الاتهام، خاصة أن المتهم أقر بالحصول على 60 مليون ريال مقابل قيمة تلك الأراضي والتي تدخل النطاق العمراني، والدليل إحضار المصور الجوي المشار إليه في لائحة الادعاء».

    وعاد المتهم الثالث وأنكر تلك الاتهامات، مؤكداً أن المبلغ الذي حصل عليه هو من صاحب الأرض الفعلي، وأن الأمانة قبلت المعاملة بعد أن تم التقدم بها لتسجيلها وتوثيقها، ليشير عقب ذلك وكيله الشرعي إلى أن تطبيق الصك التعويضي على الأرض يوضح أن الأرض غير مملوكة وليس عليها أي معارضة، ما مكن الأمانة من قبولها.

    من جانبه، نفى المتهم الرابع توسطه في جريمة الرشوة بين المتهمين، مكتفياً بأقواله السابقة في الدائرة، ومشدداً على أن الأموال التي كانت لديه هي قيمة مساهمة عقارية، وكانت الثقة هي عنوان تلك المساهمة، وليس فيها أي أوراق تؤكدها.

    وألمح إلى أنه ساهم في شركة مع زوجتي المتهم الأول والثاني، ولم يكن هناك أطراف أخرى في هذه المساهمة، مشيراً إلى أن المدعي العام تناقض في أقواله بعد أن وجه إليه تهمة العثور على مبلغ 12 مليوناً و 500 ألف ريال في حسابه، إلا أنه عاد مرةً أخرى لينفي ذلك، ويشير إلى العثور على 11 مليوناً و500 ألف ريال، مشدداً على القول بأنه لم يعترف لدى أي جهة بل أدلى بأقواله.

     

    ... ومتهم يطلب مواجهة «أمين سابق» اتهمه بالتضليل والتزوير

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية