أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • شكراً.. لم تقصروالكنكم أطلتم المكوث!
    الخميس, 01 مارس 2012
    أحمد الفهيد *

    منذ أن صار المنتخب السعودي يلعب بمهاجم واحد، وهو يرتمي في حضن هزيمة إلى أخرى، لا يمكن أن نفوز ونحن نخاف من الخسارة، نحتاج إلى روح المنتصر، وثقته في نفسه، ويقينه بأن من يواجههم ليسوا سوى خنادق صغيرة يمكن تجاوزها بقفزة قصيرة، قفزة لا تشك أبداً في السقوط.

    وأمام أستراليا، (التي ركلتنا خارج كأس العالم على أربع دفعات)، لم نكن جيدين بما يكفي لـ«نعبر»، لكن اللاعبين الصغار عمراً «عبّروا» عن أملنا في كرة سعودية ممتعة لا «مفجعة»، إن ترعرعت في كنف احتراف حقيقي، لا يغادر صغيرة وكبيرة من شؤونه إلا أحصاها، ويُجلسُ على كراسي القرار من يملؤونها لا من يمتلئون بها، ويخلع عن أكتاف ذويه و«أخوياه»، «بشوت الرسمية»، ويقتلع من حلوقهم نبرة الصوت المتدثرة بـ «الثقة»، فيما حبالها تهتز من شدة القلق.

    لست من المؤيدين لمغادرة الأمير نواف بن فيصل كرسي الرئاسة، لكن بقية الوجوه يجب ان تتغير، والوجوه البديلة من حقنا أن نختارها، وإن كان ثمة نصيحة، يمكن الإدلاء بها هنا للأمير الشاب نواف بن فيصل، فهي ان يترك «جمل المنتخبات بما حمل» لرجل آخر، نحن أيضاً من ننتقيه، وليعلم أن إبقاء القدامى والمخضرمين على رأس العمل والأمل، ليس من شيم الوفاء، وإنما هو ضرب من ضروب البلاء لا الابتلاء.

    منذ ثماني سنوات ونحن نحاول، حتى تحولت المحاولات إلى تلويحات وداع ناصعة الحزن والخزي، وأمامنا أربع سنوات أخرى، قبل ان نصاب بطعنة مميتة، فهل سنحاول فيها بالوجوه نفسها مرة أخرى.

    كيف لعقول دهمها الكِبر، وغازلتها الشيخوخة، ونفث أرذل العمر في روحها نفثة طويلة، أن تحمل الحلم «الفتيّ» على أكتافها حتى تضعه على بر الحقيقة؟!

    أما من لسان يلسع في لهاة صاحبه ليقول لكل هؤلاء: «شكراً.. ولم تقصروا، لكنكم أطلتم المكوث؟!»

    أما من يدٍ تمتد ولا ترتد الى إسبالها قبل ان تمحو اللجان تلو اللجان، وتعقد ألسنة الثرثارين في حلوقهم، وتفكُك عقدة من ألسنة الناصحين الناضحين بالموعظة الحسنة لنفقه قولهم؟!

    أما من نفر (ولو قليل)، يخرجون علينا، ليقولوا لكل السعوديين: اخطأنا، واسرفنا، واخذتنا العزة بالإثم، وإنا إلى بيوتنا لمنقلبون؟!

    * صحافي من أسرة «الحياة».

    [email protected]

    @alfheedA

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية