أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الاقتصاد... والهجرة
    الجمعة, 16 مارس 2012
    عبدالله بن ربيعان

    تُعرف الهجرة شرعاً، بأنها الخروج من دار الكفر إلى دار الإسلام، وتعرف اقتصادياً، بأنها الانتقال من بلد الفقر إلى بلد الغنى. والعاملان الديني والاقتصادي هما السبب الرئيسي للهجرة من بلد إلى آخر، وإن كان العامل الاقتصادي يفوق كثيراً العامل الديني.

    وبحسب بحث حديث نشره مركز «بي اي دبليو» الأميركي للبحوث هذا الأسبوع، فقد بلغ عدد المهاجرين في العالم 214 مليون إنسان بنهاية 2010، وهي نسبة تبلغ 3 في المئة من إجمالي سكان العالم الذي يقارب سبعة بلايين إنسان.

    ويُعرّف المركز المهاجر بأنه الشخص الذي ينتقل للعيش في بلد آخر غير بلد مولده الأصلي لمدة تزيد على عام واحد. وجاءت أميركا الوجهة الأولى للمهاجرين، إذ استقطبت 49 مليون مهاجر، غالبيتهم من المكسيك المجاورة لها، في حين هاجر إلى روسيا التي جاءت في المرتبة الثانية 12 مليون شخص، وجاءت ألمانيا ثالثاً باحتوائها 10 ملايين مهاجر، ثم كندا والسعودية رابعاً واستقبلت كل منهما 7 ملايين إنسان.

    وقال التقرير إن عوامل الاقتصاد والبحث عن فرص العمل والأجر الأعلى، كانت السبب الأول للهجرة.

    وشكل النصارى ما نسبته 49 في المئة من عدد المهاجرين الإجمالي في العالم، أي 106 ملايين إنسان، وجلهم في بلدان أوروبا، وبلغ عدد المسلمين المهاجرين 60 مليوناً، بما نسبته 27 في المئة من إجمالي عدد المهاجرين حول العالم، وبلغ عدد قاصدي أوروبا منهم 13 مليون مهاجر.

    وبلغ عدد المهاجرين من معتنقي الديانة اليهودية 3.6 مليون شخص، وهو عدد كبير يشكل ربع العدد الإجمالي لمعتنقي الديانة اليهودية في العالم.

    وعلى رغم أن العامل الديني كان السبب الثاني للهجرة - بحسب التقرير - إلا أن تأثيره كان صغيراً ولا يقارن بالتأثير الاقتصادي، لاسيما وأن حرية ممارسة الأديان متاحة للأشخاص في البلدان التي هاجروا إليها.

    وفي بلدان الخليج مجتمعة، وهو ما يهمنا، بلغ عدد المهاجرين إليها بحثاً عن العمل 15 مليون شخص، وكما ذكرنا فإن السعودية تستقطب 7 ملايين شخص، وهو ما نسبته 28 في المئة من إجمالي السكان البالغ 25 مليون إنسان، وهي نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بأميركا، بلد الهجرة الأول في العالم، ومع ذلك لم تزد نسبة المهاجرين فيها على 13 في المئة من عدد السكان إجمالاً. وبلغ عددهم في الإمارات 3.2 مليون، و2.1 مليون في الكويت، و1.3 في قطر، و800 ألف في عُمان، وأخيراً 320 ألف مهاجر في البحرين.

    ما يلاحظ على دول الخليج هو كبر حجم المهاجرين (الوافدين)، إذ تزيد نسبتهم على 80 في المئة من إجمالي عـــــدد السكان في قطر على سبيل المثال، وبالمـــثل وإن بنسب أقل فــي الكويت والإمارات.

    بل إن النسبة مرتفعة كما أشرنا سابقاً حتى في السعودية، وهو ما يحتاج معه إلى إعادة النظر في المهن والأعمال التي يمارسها هؤلاء، ومحاولة الحد من الاستقدام ليقتصر على المهن التي لا يوجد مواطن لشغلها.

    فلا يعقل أن تكون نسبة البطالة في البلد فوق 30 في المئة، ونسبة الوافدين (المهاجرين بحسب تسمية التقرير) 28 في المئة من إجمالي عدد السكان.

    * اقتصادي سعودي - بريطانيا.

    www.rubbian.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

الاقتصاد... والهجرة

تقرير رائع بالفعل دول الخليج تحتاج تتخلص من كثير من العمالة يكفي انهم في قطر 80% وهذا يعني ان المجتمع القطري غائب وضائع وسط هؤلا الاجانب ، يعني الدار دار ابونا والاجانب غلبونا

الاقتصاد... والهجرة

تقرير رائع بالفعل دول الخليج تحتاج تتخلص من كثير من العمالة يكفي انهم في قطر 80% وهذا يعني ان المجتمع القطري غائب وضائع وسط هؤلا الاجانب ، يعني الدار دار ابونا والاجانب غلبونا

الاقتصاد... والهجرة

هناك خلط واضح في المفاهيم و التعريفات و بناءا على ذلك هناك هضم للحقوق و تبديد للواجبات. اولا ليس كل وافد مهاجر لغرض العمل فهناك من ولدوا هم و آبائهم في السعودية ما زالوا يحسبون ضمن (الوافدين) و هو ما يتعارض مع مفهوم الهجرة حيث تعرف بأنها العيش في غير بلد الولادة. ثانيا هناك زمرة اللاجئين منهم البرماويين و منهم الفلسطينيين و ما زالوا يحسبون من (الوافدين). اذا الموضوع يحتاج الى دراسة أعمق من مجرد ارقام على ورق و احصائيات عشائية تخلط الحابل بالنابل للوصول الى غاية مشوشة و هاضمة لحقوق فئة من البشر ايا كانوا

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية